×



klyoum.com
saudi-arabia
السعودية  ١٩ حزيران ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

klyoum.com
saudi-arabia
السعودية  ١٩ حزيران ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

موقع كل يوم »

اخبار السعودية

»سياسة» جريدة الرياض»

موت القاموس وميلاد السيولة

جريدة الرياض
times

نشر بتاريخ:  الجمعه ١٩ حزيران ٢٠٢٦ - ٠٣:٠٨

موت القاموس وميلاد السيولة

موت القاموس وميلاد السيولة

اخبار السعودية

موقع كل يوم -

جريدة الرياض


نشر بتاريخ:  ١٩ حزيران ٢٠٢٦ 

د. ملحة عبدالله

التحول الاجتماعي الذي نحياه اليوم، ليس قدرًا محتومًا، بل هو نتيجة.. ونتيجة أي فعل إنساني يمكن تغييرها بطبيعة الحال؛ وذلك بفعل إنساني مضاد اسمه التذكير؛ نذكّر أنفسنا وأبناءنا أن هناك فرقًا كبيرًا بين القوي والبلطجي، بين الجريء وقليل الأدب، بين النزيه ومن يأكل حرامًا..

حينما تقال كلمة ستر كان القلب يهدأ وكانت تسدل ستائر الحرير على المنازل، وحينما يقال لهذا الرجل شهامة تفسح له الطرقات وتمهد له السبل، أما كلمة مروءة فكانت تعني أن هناك أحداً مازال يحسبها بالعشرة وليس بالمصلحة، أما التضحية والإيثار فكانا فوق رأس أي عشيرة. كلمات ثقيلة لها وزنها، ولها صدى في الروح قبل الأذن. وفي يومنا هذا أصبحت منازلنا في الميادين العامة بجدران من زجاج وبلا ستائر تعاني من عري ومن كشف المستور، وهذا هو واقع جل مجتمعاتنا العربية اليوم!

اليوم نفتح التلفزيون، نمشي في الشارع، نتابع السوشيال ميديا، فنجد قاموساً آخر يتصدر المشهد! 'تنمر، تحرش، بلطجة، سبوبة، فهلوة' كلمات سريعة حادة، باردة تقال كل دقيقة من غير توقف. فلا حمرة خجل تكسو الوجه ولا قلب يتوجع، وكأننا نتحدث عن الطقس!

ومن هنا يولد لدينا سؤال ملح للغاية: ما الذي حدث؟ وكيف كانت تلك الكلمات هي الحصن الحصين للأخلاق قذفنا بها من النافذة لنضع مكانها كلمات تمثل كسر الحصن؟

والإجابة ببساطة تنبثق من قانون خطير اسمه 'سيولة القيم'.. القيم لا تموت فجأة على الإطلاق، ولكنها تذوب كقطعة الثلج تلين ثم تفقد تشكلها، ثم تصبح ماء ليتشكل بحسب الإناء الذي يوضع فيه. إناء المصالح، إناء الشهرة، تحت شعار 'وماذا في ذلك؟ هكذا يفعل الكل'! وهنا تصنع مقصلة القيم!

لقد كانت القيم الصلبة مثل الصدق، الشهامة، هي الإناء للمجتمع بأسره ليشكل نفسه عليها وبمقياسها، فمن يكذب يفتضح أمره، ومن يتعامل بلا أصول تبتعد الناس عنه فلا بيع ولا شراء ولا شهادة ولا نسب، ثم تحكى حكايته بالخزي والعار للأحفاد.. وعلى هذا المنوال أتت كلمات لتوصيف سلوك يجثم على صدر المجتمع فلا نسمع إلا صراخاً وأنيناً مع تزايد هذا السلوك أو ذاك بلا هوادة أو حياء أو خشية وكأننا بأقلامنا ونداءاتنا واستنكارنا ننفخ في بوق مثقوب أو ننفخ في نار مشتعلة!

وقد نتأمل ميلاد هذا السلوك من رحم سلفه -أو قل السيولة من قلب الصلب- سنجد أن من موت المروءة التي تحمي الضعيف تولد البلطجة لتفرض منطق القوة، ومن تضاؤل الإيثار تولد السبوبة لتأخذ حقاً ليس لك، ومن تفتق ستار الستر تولد الفضائح، والتنمر يصبح اللغة السائدة!

المسألة ليست تبديل حروف، المسألة تبديل منظومة كاملة، استبدلنا قاموس الحماية بقاموس الاعتداء، واستبدلنا كلمات تبني الإنسان والإنسانية بكلمات تهدمه، واستبدلنا الأخلاق التي تبنى على 'أنا وأنت' بأخلاق تقول:' أنا أو أنت'! وهذه أخطر مرحلة في البنى الاجتماعية التي أطلق عليها برتولت بريخت' تحول الاستثناء إلى قاعدة'، فالبلطجي كان شاذاً، حالة فردية، الناس كلها تقف ضده، واليوم أصبح القاعدة! ومن يسلك الشهامة أصبح استثناء والمتسامح 'كيوت' أو مسكين، فانقلبت الصورة وانشرخت المرآة!

أين دور الفن المسرحي والسينما والإذاعة والتلفزيون من هذه الظواهر الاجتماعية، إذا ما اعتبر أن الفن صانع القاعدة؟ ولكنه في الوقت ذاته مرآة عاكسة وكأننا نعاني من ظاهرة الأواني المستطرقة وقد نستثني الإذاعة من هذه الإشكالية لأنها الوحيدة التي احتفظت بقيمها ورونقها الثقافي.

وهناك سبب آخر لهذه السيولة وموت القاموس القيمي، وهو فهم التلقي، فالقبيح حينما يعرضه الفن فهو ضده لكي يجعل المتلقي يصرخ بأعلى صوته في دهشة لذيذة بهذا النبذ، نابذاً هذا الفعل القيمي السالب للحياة وللمعنى.. لكن المتلقي الآن لأي سلوك فني لا ينتظر النهاية لكي يحصل على العبرة وعلى رسالة العمل كله، بل يجتزئ الصورة السالبة وينتزعها من إطارها لتصبح بروازاً لسلوك جمعي مقيت.

الأعمال العالمية جميعها مليئة بالقتل والسلب والسرقات ولكن المتلقي يعلم أن عرض هذه السوالب ما هو إلا نقد لها كي يستهجنها وينبذها، وهذا لا يحدث في عالمنا العربي بل نقلد ما يحدث فتتلوث الرسالة ويصبح العمل شائهاً منبوذاً مذموماً نتاج جهل المتلقي بالهدف المنشود من وراء أي عمل فني فضاع الطالب والمطلوب! وهذا يعود إلى جهل المتلقي بعلوم الدراما ومسالكها ووظائفها.

إن التحول الاجتماعي الذي نحياه اليوم، ليس قدراً محتوماً، بل هو نتيجة.. ونتيجة أي فعل إنساني يمكن تغييرها بطبيعة الحال وذلك بفعل إنساني مضاد اسمه التذكير؛ نذكر أنفسنا وأبناءنا أن هناك فرقاً كبيراً بين القوي والبلطجي، بين الجريء وقليل الأدب، بين النزيه ومن يأكل حراماً.

وفي الآخر؛ ليست مشكلتنا مع الكلمة 'بلطجة' الكلمة بريئة.. مشكلتنا أننا لا نستهجنها ولا نستقبحها؛ وبطلان الاستقباح هو بداية موت أي أمة.

جريدة الرياض
أول جريدة يومية تصدر باللغة العربية في عاصمة المملكة العربية السعودية صدر العدد الأول منها بتاريخ 1/1/1385هـ الموافق 1/5/1965م بعدد محدود من الصفحات واستمر تطورها حتى أصبحت تصدر في 52 صفحة يوميا منها 32 صفحة ملونة وقد أصدرت أعدادا بـ 80-100 صفحة وتتجاوز المساحات الإعلانية فيها (3) ملايين سم/ عمود سنويا وتحتل حاليا مركز الصدارة من حيث معدلات التوزيع والقراءة والمساحات الإعلانية بالمملكة العربية السعودية، حيث يصل معدل التوزيع أكثر من 150٫000 نسخة يوميا داخل المملكة و خارجها ويحررها نخبة من الكتاب والمحررين وهي أول مطبوعة سعودية تحقق نسبة (100 ٪) في سعودة وظائف التحرير. ويعمل بـ"الرياض" أكبر عدد من الموظفين المتفرغين على مستوى الجهات الإعلامية في المملكة بشكل يفوق الثلاثة أضعاف عن اقرب جهة إعلامية سعودية منافسة لها، وقد تمكنت "الرياض" ومنذ سنوات من تحقيق نسبة 100% في سعودة وظائف التحرير، ويشكل 50% من أعضاء الجمعية العمومية للمؤسسة والمشاركين في ملكيتها صحفيين وإداريين يعملون في التحرير ولهم الحق في الأرباح والتصويت في الجمعية العمومية. كما يعد موقع "الرياض" الإلكتروني alriyadh.com (تأسس عام 1998م) أحد أبرز وأكبر المواقع الإعلامية على شبكة الانترنت، ويحظى بمعدل زيارات عالية تقدر بنحو مليون ونصف مليون زيارة يومياً مما يضعه في طليعة المواقع الالكترونية السعودية والعربية. وحصلت "الرياض" على تكريم العديد من الجمعيات والمؤسسات الخيرية نتيجة لمبادراتها الإنسانية في الدعم، وكانت أول من اهتم بالعنصر النسائي حيث تم تعيين أول مديرة تحرير في مؤسسة صحفية بالإضافة إلى انضمامهن لعضوية المؤسسة وملكيتها.
جريدة الرياض
موقع كل يومموقع كل يوم

أخر اخبار السعودية:

مصر.. سقوط طائرة تدريب ووفاة طالبة.. ووالدها: «أنا دافع لبنتي 6 مليون في كلية الطيران نروح مستشفى زي كده؟ّ»

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.

موقع كل يوم
2

أخبار كل يوم

lebanonKlyoum.com is 2423 days old | 734,356 Saudi Arabia News Articles | 9,713 Articles in Jun 2026 | 234 Articles Today | from 26 News Sources ~~ last update: 4 min ago
klyoum.com

×

موقع كل يوم


مقالات قمت بزيارتها مؤخرا



موت القاموس وميلاد السيولة - sa
موت القاموس وميلاد السيولة

منذ ٠ ثانية


اخبار السعودية

مونديال 2026: جنوب إفريقيا وتشيكيا يكتفيان بالتعادل 1-1 - ly
مونديال 2026: جنوب إفريقيا وتشيكيا يكتفيان بالتعادل 1-1

منذ ٥ ثواني


اخبار ليبيا

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.






لايف ستايل