اخبار السعودية
موقع كل يوم -صحيفة الوئام الالكترونية
نشر بتاريخ: ٦ أيلول ٢٠٢٦
كشفت دراسة حديثة عن وجود ارتباط محتمل بين استخدام أدوية GLP-1 الشائعة لعلاج السكري والسمنة، وارتفاع خطر الإصابة بتساقط الشعر النمطي لدى الرجال الذين لديهم استعداد وراثي للإصابة بهذه الحالة.
وأجرى باحثون في مركز لانغون الطبي بجامعة نيويورك دراسة ركزت على الرجال الذين يحملون عوامل وراثية مرتبطة بالثعلبة الأندروجينية، وهي أكثر أشكال تساقط الشعر شيوعًا لدى الرجال. وأظهرت النتائج أن ارتفاع نشاط جين GLP1R ارتبط بزيادة تقدر بنحو 7% في خطر الإصابة بتساقط الشعر لدى هذه الفئة، عند استخدام أدوية من فئة محفزات مستقبلات الببتيد الشبيه بالغلوكاغون-1، ومنها أوزمبيك وويغوفي وزيبباوند.
وركز الباحثون على جين GLP1R المسؤول عن إنتاج بروتينات مستقبلات GLP-1 في الجسم، إذ يُستخدم نشاط هذا الجين مؤشرًا على مستوى نشاط هذه المستقبلات، بحيث يشير ارتفاع نشاطه إلى زيادة عدد المستقبلات.
وقارن الباحثون البيانات الجينية المرتبطة بنشاط جين GLP1R بالبيانات الخاصة بالرجال المصابين بالثعلبة الأندروجينية، وهي حالة وراثية تؤدي إلى تساقط الشعر تدريجيًا، غالبًا في مقدمة الرأس وأعلى فروة الرأس.
وأظهرت المقارنة وجود ارتباط بين ارتفاع نشاط جين GLP1R والاستعداد للإصابة بالثعلبة الأندروجينية، ما يشير إلى احتمال وجود صلة بيولوجية بين نشاط مسار GLP-1 وتساقط الشعر.
وللتأكد من أن هذه العلاقة لا ترتبط بعوامل صحية أخرى، أخذ الباحثون في الاعتبار مجموعة من العوامل التي يمكن أن تؤثر في تساقط الشعر، من بينها ارتفاع ضغط الدم ومقاومة الإنسولين وانخفاض مستويات هرمون التستوستيرون. وحتى بعد تعديل النتائج وفقًا لهذه العوامل، بقيت الزيادة في خطر تساقط الشعر المرتبطة بنشاط GLP-1 عند نحو 7%.
لماذا قد ترتبط أدوية GLP-1 بتساقط الشعر؟
أبلغ بعض مستخدمي أدوية GLP-1، من الرجال والنساء، عن ترقق الشعر وتساقطه بعد بدء العلاج. وكان التفسير الأكثر شيوعًا لهذه الظاهرة هو فقدان الوزن السريع، الذي قد يؤدي إلى تساقط مؤقت للشعر.
وتعمل أدوية GLP-1 على تنظيم مستويات السكر في الدم وتقليل الشهية، ما يساعد على فقدان الوزن. وفي بعض الحالات، قد يعود نمو الشعر إلى طبيعته بعد مرور عدة أشهر على استقرار الوزن.
لكن الدراسة الجديدة تقدم دليلًا جينيًا يشير إلى أن تساقط الشعر قد لا يكون مرتبطًا بفقدان الوزن وحده، إذ قد يمتلك بعض الأشخاص استعدادًا وراثيًا يجعلهم أكثر عرضة لتساقط الشعر عند ارتفاع نشاط مسار GLP-1.
وقالت لين بيتوخوفا، الباحثة الرئيسية في الدراسة والأستاذة المساعدة في قسم رونالد أو. بيرلمان للأمراض الجلدية وقسم صحة السكان في كلية غروسمان للطب بجامعة نيويورك، إن هذه النتائج قد تمهد الطريق أمام تطوير وسائل تساعد على تحديد الأشخاص الأكثر عرضة لتساقط الشعر قبل بدء العلاج.
وأضافت أن الدراسات المستقبلية قد تساعد في تحديد الرجال، وربما النساء أيضًا، الذين لديهم استعداد وراثي أكبر لتساقط الشعر قبل وصف أدوية GLP-1 لهم.
وأكدت بيتوخوفا في الوقت نفسه الحاجة إلى إجراء مزيد من الأبحاث لفهم الآلية البيولوجية التي يمكن أن تربط نشاط GLP-1 بنمو بصيلات الشعر، فيما يعتزم الباحثون دراسة ما إذا كان الارتباط نفسه موجودًا لدى النساء.










































