اخبار الاردن
موقع كل يوم -زاد الاردن الاخباري
نشر بتاريخ: ٧ أيلول ٢٠٢٦
زاد الاردن الاخباري -
سجلت الاسهم اليابانية مكاسب قوية تجاوزت حاجز اثنين في المائة خلال تداولات اليوم الاثنين، حيث قادت شركات الرقائق والذكاء الاصطناعي هذا الصعود اللافت، وجاء هذا التحرك الايجابي في وقت عادت فيه عوائد السندات الحكومية اليابانية الى مسار الارتفاع مجددا بعد ان شهدت تراجعات حادة خلال الاسبوع المنصرم.
واظهرت مؤشرات السوق ان المستثمرين يوازنون حاليا بين شهية المخاطرة المرتفعة في قطاع التكنولوجيا وبين حالة الترقب الحذر لقرارات بنك اليابان، خاصة مع تزايد التوقعات بشان رفع اسعار الفائدة الى مستوى واحد فاصل خمسة وعشرين في المائة خلال الاجتماع المرتقب الاسبوع المقبل.
وبينت بيانات التداول ان مؤشر نيكي اغلق عند مستويات قياسية جديدة لم يشهدها منذ اواخر شهر اغسطس، بينما سجل مؤشر توبكس الاوسع نطاقا مكاسب ملموسة، واستفادت كبرى الشركات التقنية من الزخم القوي لاسهم اشباه الموصلات في الاسواق الامريكية مما عزز من ثقة المتعاملين في قطاع التكنولوجيا الياباني.
ديناميكيات السوق بين التكنولوجيا والسندات
واكد خبراء ماليون ان سهم سوفت بنك غروب قاد صعودا قويا تبعه اداء متميز لشركات الذاكرة ومعدات الرقائق، واضاف محللون ان قرار ضم شركة كوكوساي اليكتريك الى مؤشر نيكي كان عاملا اضافيا في تحفيز الاداء الايجابي للاسهم المرتبطة بصناعة التكنولوجيا، بينما اشار اخرون الى ان هذا الصعود لم يكن شاملا لجميع القطاعات.
واوضح كبير الاستراتيجيين لدى ريسونا اسيت مانجمنت ان هدوء تقلبات السوق والجهود المبذولة للسيطرة على عوائد السندات قد شجع المستثمرين على العودة لزيادة حصصهم في الاسهم، ومع ذلك فان الواقع يظهر تباينا في الاداء حيث تراجعت اسهم قطاع البنوك بشكل ملحوظ بالتزامن مع الاداء المتذبذب للسوق الرئيسي في طوكيو.
واشار تقرير السوق الى ان عوائد السندات الحكومية تحركت في مسار معاكس للأسهم، حيث ارتفعت عوائد السندات لاجل عشر سنوات وعشرين عاما استجابة لاستعداد المستثمرين لمزادات السندات الحكومية القادمة، وهو ما يعكس حالة من القلق لدى صناديق الدخل الثابت بشان المدى الذي قد تصل اليه دورة التشديد النقدي.
توقعات السياسة النقدية ومستقبل الاصول
واكدت تحليلات طوكيو تانشي للاستشارات المالية ان الاسواق تسعر حاليا بشكل شبه مؤكد زيادة قدرها خمس وعشرين نقطة اساس في سعر الفائدة، واضافت ان التوقعات تشير الى استمرار هذا المسار التصاعدي حتى مطلع العام القادم، مما يضع ضغوطا مستمرة على اسواق الدين التي تواجه اختبارات صعبة مع ارتفاع تكاليف التمويل.
وكشفت حركة اسعار مبادلة الفائدة الآجلة عن رؤية اكثر وضوحا لدى المؤسسات المالية بان دورة التشديد قد تتجاوز الزيادة المرتقبة، وبينت ان اعادة تسعير الاصول اليابانية باتت عملية مستمرة تتأثر بشكل مباشر بتوجهات البنك المركزي وقدرة الشركات على امتصاص الصدمات الناتجة عن قوة الين وارتفاع تكلفة الاقتراض.
واختتم المحللون بان بنك اليابان يظل اللاعب الاهم في تحديد الوجهة القادمة، حيث سيعتمد اداء الاسهم في المرحلة المقبلة على مدى قدرة ارباح الشركات على موازنة اثار السياسة النقدية الجديدة، وهو ما سيجعل من تقارير الارباح الدورية عاملا حاسما في تحديد استمرارية هذا الزخم في بورصة طوكيو.












































