اخبار السعودية
موقع كل يوم -صحيفة الوئام الالكترونية
نشر بتاريخ: ٢٥ نيسان ٢٠٢٦
في الخامس والعشرين من أبريل 2016، أطلقت المملكة العربية السعودية «رؤية السعودية 2030» بوصفها مشروعًا وطنيًا شاملاً لإعادة صياغة مستقبل الدولة، قائمًا على تنويع الاقتصاد، وتعزيز جودة الحياة، وتمكين الإنسان، ضمن مسارات متكاملة تجمع بين الطموح والتخطيط طويل المدى.
واليوم، بعد مرور عشرة أعوام على انطلاقتها، لم تعد الرؤية مجرد مستهدفات نظرية، بل تحولت إلى واقع ملموس ترسّخه الأرقام والمؤشرات، وتعكسه التحولات المتسارعة في مختلف القطاعات، لتقدم نموذجًا تنمويًا يعيد رسم ملامح الاقتصاد والمجتمع في المملكة بثقة وثبات.
بعد مرور نحو عشر سنوات على إطلاق رؤية السعودية 2030، تكشف الأرقام الرسمية عن تحول شامل ومتسارع في مختلف القطاعات، مدفوعًا بإصلاحات هيكلية ومبادرات نوعية أعادت تشكيل ملامح الاقتصاد والمجتمع.
فقد شهدت الرؤية تنفيذ 2200 إصلاح وإجراء شملت تطوير الأنظمة والتشريعات، فيما أُطلق 935 مبادرة من أصل 1290، بينها 255 مبادرة تسير على المسار الصحيح. وعلى مستوى الأداء، تحقق 93% من مستهدفات البرامج والاستراتيجيات الوطنية، بينما تسير 90% من المبادرات المكتملة وفق الخطط المرسومة.
وفي جانب المجتمع الحيوي، ارتفعت نسبة تملك السعوديين للمساكن إلى 66.24% مقارنة بـ47% سابقًا، فيما تجاوز عدد المعتمرين 18 مليونًا سنويًا مقابل 6 ملايين في 2016.
كما انخفضت وفيات الحوادث المرورية بأكثر من 60%، وبلغ متوسط العمر المتوقع 79.7 عامًا، مع تسجيل 59.1% من السكان نشاطًا بدنيًا أسبوعيًا.
أما في محور وطن طموح، فقد ارتفعت نسبة نمو المنظمات غير الربحية إلى 342%، وزادت مساهمة الشركات الكبرى في المسؤولية الاجتماعية إلى 77%، بينما تجاوز عدد المتطوعين 1.7 مليون متطوع سنويًا.
وعلى الصعيد الدولي، حققت المملكة المركز الأول عالميًا في مؤشر تنمية الاتصالات، والثالث في البحث والتطوير بالذكاء الاصطناعي، وتقدمت إلى المرتبة 46 في مؤشر الأمن السيبراني.
وفي محور اقتصاد مزدهر، تضاعف عدد المنشآت الصغيرة والمتوسطة ليصل إلى أكثر من 1.7 مليون منشأة، كما دخلت 3 جامعات سعودية قائمة أفضل 200 جامعة عالميًا.
وارتفعت مساهمة القطاع الخاص إلى 51% من الناتج المحلي، فيما بلغت تدفقات الاستثمار الأجنبي 133 مليار ريال. كما ارتفعت أصول صندوق الاستثمارات العامة إلى 3.41 تريليون ريال، وبلغت مساهمة الأنشطة غير النفطية 55% من الاقتصاد الوطني.
وتؤكد هذه المؤشرات أن المملكة دخلت المرحلة الثالثة من الرؤية بزخم متصاعد، مع تركيز أكبر على تعظيم الأثر الاقتصادي والاجتماعي وتعزيز التنافسية العالمية.










































