اخبار الاردن
موقع كل يوم -الوقائع الإخبارية
نشر بتاريخ: ١٩ أيلول ٢٠٢٦
الوقائع الإخباري - باشرت وزارة الأشغال العامة والإسكان تشغيل كاميرات مزودة بتقنيات الذكاء الاصطناعي على عدد من الطرق، بهدف تعزيز الرقابة على مخالفات الشاحنات والحد من الممارسات التي تتسبب بأضرار للطرق، وفي مقدمتها مخالفات الحمولات المحورية.
وتركز المنظومة الجديدة على رصد المخالفات ومنع تكرارها والحفاظ على شبكة الطرق، وليس على زيادة تحصيل الغرامات، حيث ستساعد الكاميرات في متابعة الشاحنات المخالفة وتحديد طبيعة المخالفات المرتكبة.
وتعد الحمولات المحورية والمخالفات المرتبطة بالنقل من أبرز العوامل المؤثرة في تضرر الطرق، خصوصًا الطريق الصحراوي وطريق رأس النقب، اللذين يشهدان حركة كثيفة للشاحنات القادمة من ميناء العقبة باتجاه عمّان والمحافظات، وأحيانًا إلى دول أخرى.
ومن أبرز المخالفات التي تستهدفها المنظومة قيام بعض سائقي الشاحنات برفع المحاور المتحركة أثناء السير، بهدف تقليل استخدام الإطارات، الأمر الذي يؤدي إلى زيادة الأحمال على المحاور الأخرى ورفع الضغط على طبقات الطريق والتسبب بأضرار فيها.
ولا تقتصر المنظومة على الحمولات المحورية، إذ تشمل رصد حركة الشاحنات التي يُمنع سيرها على طرق محددة، إضافة إلى مراقبة الانسكابات النفطية والزيتية والاعتداءات التي قد تلحق الضرر بالأسفلت أو تشكل خطرًا على مستخدمي الطريق.
وتتوزع الكاميرات بين وحدات ثابتة على الطرق وأخرى متحركة ضمن دوريات الوزارة، مع توجيهها إلى المواقع التي تشهد مخالفات أو اعتداءات متكررة، وربطها بغرف العمليات والمراقبة لمتابعة الحالات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
ولا يتم تحرير المخالفة بشكل آلي بمجرد رصدها، إذ تخضع الحالات المرصودة للتحقق من قبل المختصين للتأكد من وقوع المخالفة قبل اتخاذ الإجراءات القانونية بحق الشاحنة.
وتمتد شبكة الطرق الواقعة ضمن اختصاص وزارة الأشغال إلى نحو 15 ألف كيلومتر، منها نحو 3500 كيلومتر من الطرق الخارجية والطرق التي تربط المدن والمحافظات، فيما تخضع غالبية الطرق لمشاريع صيانة وإعادة تأهيل مستمرة.
وفي هذا الإطار، أوشك مشروع صيانة الطريق الصحراوي في منطقة القويرة باتجاه الجمرك ووادي اليتم على الانتهاء، بما يمهد لاستكمال أعمال صيانة كامل الطريق الصحراوي الممتد من الدوار السابع وصولًا إلى مدينة العقبة.
وتتيح التقنيات الحديثة أيضًا تحديد مواقع انسكاب الزيوت والمواد النفطية على الطرق، وهي مواد قد تشكل خطرًا على المركبات وتؤثر في طبقات الإسفلت، ما يسمح بالتعامل معها ومعالجتها في وقت أسرع.
وتعمل الجهات المختصة على تحديد أسباب الأضرار التي تلحق بالطرق من خلال الفحوصات والتحليلات المخبرية، بما يساعد على التمييز بين الأضرار الناتجة عن الحمولات المحورية أو الانسكابات النفطية أو غيرها من الأسباب.
وفيما يتعلق بالحمولات الزائدة، يبرز التنسيق بين الجهات المعنية لضبط أوزان الشاحنات عند مراكز التحميل، خصوصًا أن بعض المخالفات قد تقع بعد مغادرة الشاحنة لمركز التحميل، عندما يقوم السائق برفع محور أو أكثر أثناء السير.
وقد تكون الشاحنة محملة بوزن مسموح به وفق عدد محاورها عند التحميل، إلا أن رفع بعض المحاور خلال السير يؤدي إلى توزيع الوزن على عدد أقل من المحاور، وبالتالي زيادة الحمل الواقع عليها وإلحاق الضرر بالطريق.
وتخصص الغرامات المحصلة من مخالفات الطرق، وفق الأطر القانونية، لأعمال صيانة الطرق، فيما تطبق آلية لتحصيل المخالفات بحق الشاحنات الأجنبية التي تدخل المملكة بنظام الترانزيت، حيث ترتبط المخالفة برقم المركبة ولوحتها وتظهر أمام الجهات المختصة عند مغادرتها المملكة.
وتشمل الرقابة مختلف أشكال المخالفات المرتبطة بالشحن، فيما يأتي التركيز على الحمولات المحورية نظرًا لدورها في الأضرار التي تلحق بطبقات الطرق ورفع كلف صيانتها.
كما تتوفر لدى الوزارة كوادر وخبرات فنية متخصصة للتعامل مع الاعتراضات والشكاوى المتعلقة بالمخالفات التي يتم رصدها عبر الكاميرات، بما يشمل الشاحنات المحلية والأجنبية، والتحقق من الحالات وفق الإجراءات المعتمدة.












































