اخبار السعودية
موقع كل يوم -جريدة الرياض
نشر بتاريخ: ٤ أذار ٢٠٢٦
مشعل الرشيد
الأسبوع الماضي كتبت عن مؤسس شقة المرسم عثمان الخزيم، اليوم أكتب عن المؤسس الثاني وشريك الخزيم بالشقة، ذلك الفنان حسن الحمدان، شاب من مجموعة المرسم، مميّز بطوله ووسامته وبابتسامته التي لا تفارق محيّاه، لا يتكلم كثيراً وإن تكلم اختصر فأفاد، وإذا ضحك رنّت ضحكته في المكان صافية لا كدر فيها، هادئ لا يرفع صوته على أحد، من ذكرياته عن شقة المرسم يقول الحمدان: 'اتفقت وزميلي وصديقي عثمان الخزيم عام '1983' على استئجار شقة تكون مرسماً نمارس فيه هوايتنا، وهي في الوقت نفسه جزء من عملنا كفنانين تشكيليين وذلك بعد أن كنا متفرقين، هو يرسم في بيته وأنا في شقة صغيرة في جوار مستشفى الشميسي، كنت حينها أعمل بوظيفة مهندس ديكور بالتلفزيون كحال أخي عثمان، كما كانت لنا أنشطة أخرى خارج إطار العمل الحكومي مع جمعية الثقافة والفنون، ومشاركات فنية متنوعة كتصميم ديكورات لمسرحيات 'قدر الشراكة، تحت الكراسي، المهابيل'، اتفقنا على استئجار شقة بعد أن اخترنا موقعها بجوار مبنى التلفزيون، الشقة حوت على مجلس للاجتماع مع مطبخ ودورة مياه والبقية غرف للرسم ومعداتنا، زارنا وبطلب منا عدد من الفنانين والصحفيين ومن يعملون في المجالات الفنية والإبداعية، فأصبحت ملتقى للأحبة أكثر من أي شيء آخر، أذكر منهم على سبيل المثال: بكر الشدي وصالح الزير وخالد سامي وسليمان الجاسر -رحمهم الله-، والجاسر فيما بعد استأجر شقة في العمارة نفسها، تحولت الاجتماعات عنده بدلاً من عند الخزيم، ومن زوارنا الدائمين: مشعل الرشيد وناصر القصبي وعبدالله الكعيد وراشد الشمراني وعامر الحمود وماجد الماجد، وكذلك زارنا بعض من المرات الفنانين: حمد الطيار وراشد الماجد ورابح صقر وخالي بندر الدوخي -رحمه الله- وأحمد السعد ومحمد العوين، وآخرين، ولوجود هذه الكوكبة كانت الشقة محطة لزيارات آخرين ولو بشكل غير دوري ممن يعملون أو مهتمين بالفن والإبداع، وأتذكر زميلنا الفلسطيني المبدع يوسف أبو العز والمذيع علي المشهدي وكذلك حبيب الكل المبدع محمد العثيم -رحمه الله- وغيرهم، للمجموعة أيضًا نتاجات فنية عدا الأعمال التشكيلية التي تخصني وعثمان، هناك إنتاجات لمشاهد تلفزيونية 'غالباً كوميدية'، حيث تكتب وتناقش ويتم تصويرها وعرضها على شاشة القناة الأولى في برامج مثل: من كل بستان زهرة وأوراق ملونة، المرسم كان الموعد لنقاشات عدة وخصوصاً في المجالات الإبداعية وحوارات ثرية، وذلك لوجود هذه الكوكبة من الشباب الواعي، وغالباً المثقف، وكانت الاجتماعات رغم بساطتها تتميز بروح التآخي والود والتفاهم، حيث الحضور يمتاز بفكر نير وسلس بعيد عن التقعر أو الادعاءات الزائفة، فلهذا يندر وجود أشخاص لهم اهتمامات زائغة أو مغامرات غير متزنة ولا تخرج الطروحات عن أطر قد تجدها الآن، وللأسف في كثير من التجمعات في الاستراحات وغيرها التي يسيطر عليها كثير من الجو الساذج من الاهتمامات، ويظل الحنين والذكرى الجميلة لأيام وليالي وسنوات شقة المرسم'.










































