اخبار الاردن
موقع كل يوم -زاد الاردن الاخباري
نشر بتاريخ: ٢٩ أب ٢٠٢٦
زاد الاردن الاخباري -
سادت حالة من الترقب في اوساط المستثمرين العالميين عقب التصريحات الاخيرة لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الامريكي كيفين وارش، والتي حملت في طياتها نبرة متشددة تجاه التضخم المرتفع. واكد المحللون ان هذه الاشارات وضعت الاسواق امام مرحلة جديدة من عدم اليقين، حيث يسعى الجميع لفهم الكيفية التي سيتعامل بها البنك المركزي مع المتغيرات الاقتصادية خلال الاشهر القادمة. واوضح وارش في خطاب مفصلي ان المهمة لم تنته بعد، مشددا على ان استقرار التضخم عند مستهدف الاثنين بالمئة يظل الاولوية القصوى لصناع السياسة النقدية.
رسائل متشددة تعيد صياغة توقعات الفائدة
واضاف وارش ان الاوضاع المالية الحالية لا تبدو مقيدة بالقدر الكافي، مما عزز قناعات المستثمرين بان خيار رفع اسعار الفائدة عاد بقوة الى طاولة النقاش. وبين خبراء استراتيجيون ان هذا الخطاب كان اكثر وضوحا من سابقاته، الا انه ترك الباب مواربا فيما يتعلق بتوقيت التحرك الفعلي. واظهرت ردود فعل الاسواق حالة من القلق الواضح، حيث سجلت عوائد سندات الخزانة الامريكية ارتفاعات ملحوظة وصلت الى اعلى مستوياتها في شهر، مما يعكس تحولا في استراتيجيات التداول.
رهانات السوق تتأرجح بين التفاؤل والحذر
واشار مراقبون الى ان احتمال رفع الفائدة في اجتماع سبتمبر المقبل قفز بشكل كبير وفقا للعقود الاجلة، ليصل الى مستويات قياسية مقارنة بما كان عليه الوضع قبل الخطاب. واكد كريس غانستر ان نبرة وارش جاءت اكثر حدة مما كانت تتوقعه الاسواق، مما دفع المستثمرين لاعادة تقييم محافظهم المالية. واضاف محللون اخرون ان الصورة لا تزال ضبابية، حيث يرى البعض ان هناك مساحة كافية امام الفيدرالي للتروي قبل اتخاذ أي قرار حاسم في الاجتماع القادم.
غموض يحيط بدالة رد الفعل لدى المركزي
واوضح المحللون ان التحدي الحقيقي الذي يواجه المستثمرين الان هو فهم ما يعرف بدالة رد الفعل، وهي المعايير الدقيقة التي سيعتمد عليها الفيدرالي لتحديد توقيت وحجم القرارات. وبين كارل شوماتا ان تصريحات وارش كانت محاولة جادة لتقليص مساحة الغموض حول مستهدفات التضخم. وشدد خبراء الاقتصاد على ان البنك المركزي لا يزال بحاجة الى تقديم تفسيرات اكثر دقة حول كيفية تفاعله مع البيانات الاقتصادية المتدفقة في ظل قوة النشاط الاقتصادي الحالي.
انظار الاسواق نحو بيانات التوظيف القادمة
واكد الاستراتيجيون ان المرحلة المقبلة ستكون حاسمة، حيث تتجه كل الانظار نحو تقارير الوظائف ومؤشرات اسعار المستهلكين التي ستصدر خلال الاسابيع القليلة القادمة. واضافوا ان هذه البيانات ستكون بمثابة البوصلة التي ستحدد ما اذا كانت لهجة وارش ستترجم الى رفع فعلي للفائدة. وبينما نجح الخطاب في منح الاسواق قدرا من الوضوح، يظل المستثمرون في حالة انتظار للبيانات الصلبة التي ستنهي حالة الترقب السائدة في وول ستريت.












































