اخبار الاردن
موقع كل يوم -الوقائع الإخبارية
نشر بتاريخ: ٢٦ أيلول ٢٠٢٦
كشفت التحركات الدبلوماسية والاقتصادية الاخيرة عن زخم كبير يحيط بمؤتمر الاستثمار الاردني الاوروبي المرتقب، حيث اكد اكثر من 200 رئيس تنفيذي مشاركتهم الفعلية في فعاليات المؤتمر، مما يعكس ثقة مجتمع الاعمال الدولي في البيئة الاستثمارية بالمملكة. واكد سفير الاتحاد الاوروبي في عمان ان هذه المشاركة الواسعة توفر الكتلة الحرجة اللازمة لانجاح الحدث، مشيرا الى ان نصف هذا العدد تقريبا يمثل شركات اوروبية كبرى تسعى لاستكشاف فرص واعدة في السوق الاردني. وبين السفير ان الاستعدادات للمؤتمر تجري على قدم وساق وبوتيرة متسارعة، مؤكدا ان كافة الخطط قائمة في موعدها رغم التحديات الاقليمية الراهنة التي لا تؤثر على مسار الشراكة الاستراتيجية بين الطرفين. واضاف ان حضور رئيسة المفوضية الاوروبية للمؤتمر يعطي زخما سياسيا واقتصاديا كبيرا، ويدفع نحو تحقيق نتائج ملموسة تخدم المصالح المشتركة للجانبين.واوضح ان ملف الاستثمارات الاردنية المعروض على الجانب الاوروبي يتضمن محفظة ضخمة تقدر بنحو 15 مليار دولار، موزعة على قطاعات حيوية تشمل الطاقة المتجددة، والتحول الرقمي، والبنية التحتية. وشدد على ان الجولات الترويجية التي تقودها الحكومة الاردنية في العواصم الاوروبية نجحت في جذب انتباه كبار المستثمرين للفرص المتاحة.صفقات نوعية في قطاعات الطاقة والذكاء الاصطناعيواكد السفير وجود توقعات باعلان صفقات استثمارية وازنة خلال فعاليات المؤتمر، لا سيما في مجالات الهيدروجين الاخضر والطاقة النظيفة والنقل الذكي. وبين ان هناك اهتماما متزايدا بمشروع الناقل الوطني للمياه، الذي يعد ركيزة اساسية في استراتيجية الامن المائي الاردني، معربا عن تطلعاته لتحقيق تقدم ملموس في هذا الملف الحيوي بحلول منتصف الشهر القادم.واضاف ان الاتحاد الاوروبي يعمل حاليا على بلورة حزمة دعم مالي متكاملة تتضمن منحا وقروضا ميسرة، تهدف الى تعزيز ثقة المستثمرين في الاطر القانونية والتشريعية للاردن. واشار الى ان هذه الحزمة تاتي مكملة لاتفاقية الشراكة الشاملة، حيث تم بالفعل صرف دفعات مالية كبيرة لدعم الموازنة العامة والمشاريع التنموية خلال العام الحالي. واوضح ان الاتحاد الاوروبي يضع نصب عينيه ليس فقط ضخ الاموال، بل بناء شراكة مستدامة تضمن تنفيذ المشاريع على ارض الواقع عبر اليات متابعة دقيقة وشفافة. واكد ان النجاح الحقيقي للمؤتمر يقاس بقدرة القطاعين العام والخاص على تحويل التعهدات الى فرص عمل ومشاريع انتاجية تخدم الاقتصاد الوطني.دعم السياحة الاردنية كوجهة مستقلة عالمياوكشفت المباحثات ايضا عن استراتيجية اوروبية لدعم القطاع السياحي في الاردن، من خلال مشاريع نوعية تستهدف تطوير المواقع الاثرية مثل مكاور وابيلا. واضاف السفير ان هناك برامج تعاون فني تهدف الى نقل الخبرات الاوروبية في ادارة المواقع السياحية وتطوير المنتجات التنافسية التي تجعل من الاردن وجهة مستقلة تستحق الزيارة لمدة طويلة.وبين ان التحدي الابرز الذي يعمل الجانبان على تجاوزه هو تغيير الصورة النمطية للسياحة الاردنية كجزء من حزم اقليمية، والعمل على تسويق المملكة كوجهة قائمة بذاتها عالميا. واكد ان الجهود مستمرة لتطوير الخدمات اللوجستية وتسهيل تدفق الزوار الى المواقع الدينية والتاريخية لجذب المزيد من السياح من مختلف الاسواق الاوروبية.واختتم السفير تصريحاته بالتاكيد على ان المرحلة المقبلة تتطلب التركيز المطلق على التنفيذ الميداني للمشاريع، معتبرا ان النجاح في جذب الاستثمارات والسياح هو الاختبار الحقيقي لقوة العلاقات الاردنية الاوروبية. واضاف ان الحكومة الاردنية والاتحاد الاوروبي يعملان كفريق واحد لضمان ترجمة هذه الرؤى الى واقع ملموس يعزز مكانة الاردن كمركز اقليمي للاعمال والسياحة.












































