اخبار الاردن
موقع كل يوم -صحيفة السوسنة الأردنية
نشر بتاريخ: ٣١ تشرين الأول ٢٠٢٦
السوسنة - تُظهر دراسات حديثة في علم النفس أن السعادة والاستقرار المادي والترفيه لا تكفي وحدها لتحقيق الرضا العميق عن الحياة، ما لم ترتبط بشعور الإنسان بأن لحياته معنى وقيمة يتجاوزان المتعة والراحة المؤقتتين.
ونقلت مجلة «فوربس» الأمريكية عن متخصصين في علم النفس تأكيدهم وجود فرق جوهري بين نوعين من الرفاه النفسي؛ الأول هو الرفاه القائم على المتعة اللحظية والمشاعر الإيجابية والرضا الفوري، بينما يعتمد الثاني على «تحقيق الذات» وإدراك الإنسان لجدوى وجوده، وهو مفهوم تعود جذوره إلى الفلسفة الأرسطية القديمة.
وأوضحت أبحاث أجراها عالم النفس الاجتماعي روي باوميستر أن السعادة ترتبط عادة بتلبية الاحتياجات الشخصية والاستمتاع باللحظة الحاضرة، في حين يتصل الشعور بالمعنى بالأهداف طويلة المدى، والإسهام في خدمة الآخرين وتسيير حياتهم نحو الأفضل.
وحذّر الخبراء من جعل مطاردة المشاعر الإيجابية الهدف الوحيد للحياة؛ إذ قد يوقع ذلك الأفراد في فخ السعي المستمر وراء الترفيه أو الإفراط في الاستهلاك وتجنب التحديات، وهو ما يولّد شعوراً بالفراغ النفسي بمجرد تراجع تلك المشاعر المريحة.
في المقابل، أكد المتخصصون أن الشعور بالمعنى يمنح الإنسان استقراراً نفسياً ورضاً مستداماً حتى أثناء مواجهة الضغوط والتحديات؛ حيث إن مهاماً مثل تربية الأطفال، أو رعاية الوالدين، أو تأسيس المشاريع، قد تتطلب جهداً شاقاً وتخلت عن الراحة اللحظية، لكنها ترفد الفرد بإحساس عالٍ بالمسؤولية والقيمة.
وأشار التقرير إلى أن بناء حياة ذات معنى لا يتطلب بالضرورة إنجازات استثنائية، بل يمكن أن يتأتى من ممارسات وسلوكيات يومية بسيطة تترك أثراً إيجابياً في المحيط الاجتماعي.












































