اخبار السعودية
موقع كل يوم -مزمز
نشر بتاريخ: ٢٠ تشرين الأول ٢٠٢٦
خلصت دراسة بعنوان «فجوة حوكمة الذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية» إلى أن أمام السعودية فرصة لربط طموحاتها في الذكاء الاصطناعي الصحي بضمانات قابلة للتقييم تجمع بين سلامة المرضى وكفاءة الإنفاق واستدامة الاستثمار. وأجرى الدراسة البروفيسور خالد عبد الحميد، الأستاذ الزائر في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية بجامعة شرق لندن والمقيم في السعودية منذ 27 عاماً، ونشرت الجامعة تقريراً عنها في 19 أكتوبر 2026.
وتؤكد الدراسة أن مسؤولية المؤسسة الصحية لا تنتهي عند شراء نظام للذكاء الاصطناعي، بل تبدأ القيمة الحقيقية للاستثمار باختبار ملاءمته للمرضى وتأهيل الكوادر لاستخدامه ومراقبة أدائه وتحديد من يملك صلاحية التدخل عند ظهور مشكلة. واستندت إلى بيانات وأدلة منشورة لمنظمة الصحة العالمية، وقدمت توصيات عملية لتحويل سياسات الحوكمة إلى إجراءات داخل المستشفيات.
ويشير عبد الحميد إلى أن تقييم الأنظمة الصحية الذكية ينبغي أن يتجاوز سعر الشراء ووعود الدقة والسرعة ليشمل تكاليف الدمج في العمل وتدريب الموظفين والصيانة والتحديثات والمراقبة المستمرة، مضيفاً أن شراء النظام بداية الالتزام وليس نهايته، وأن المؤسسة تحتاج إلى معرفة ما إذا كانت التقنية تحسن القرار السريري وما الموارد اللازمة لتشغيلها بأمان وكيف ستقيس فائدتها بعد إدخالها إلى الخدمة.
وتشدد الدراسة على ضرورة التحقق من ملاءمة الأدوات للبيئة السعودية قبل التوسع في استخدامها، بما يشمل ارتباط أدلة التحقق بالمرضى المستهدفين والأجهزة المستخدمة وإجراءات العمل واللغة العربية حين تكون جزءاً من وظيفة النظام، مع تحديد حجم التحقق المطلوب وفق الاستخدام المقصود ومستوى الخطر.
واستعرضت الدراسة نتائج مسح استجابت له 50 دولة في الإقليم الأوروبي لمنظمة الصحة العالمية، أفادت فيه 64 في المائة من الدول باستخدام الذكاء الاصطناعي للمساعدة في التشخيص، بينما أفادت 8 في المائة بوجود استراتيجية وطنية مخصصة للذكاء الاصطناعي في الصحة، و8 في المائة بوجود معايير للمسؤولية القانونية، وعدّت 86 في المائة الغموض القانوني عائقاً أمام تبني التقنية. وجُمعت البيانات بين يونيو 2024 ومارس 2025، وهي تخص الدول المستجيبة في الإقليم الأوروبي ولا تمثل تقييماً للسعودية أو مستشفياتها.
وحددت الدراسة ست ضمانات أساسية هي وضوح المسؤولية والتحقق المحلي وكفاءة العاملين والمراقبة المستمرة والتحقيق في الحوادث وصلاحية تعليق الاستخدام عند ظهور مخاوف تتعلق بالسلامة، داعية إلى أن تنعكس هذه المتطلبات في قرارات التعاقد بما يحدد التزامات المورّد بشأن التحديثات والإبلاغ عن الأخطاء وحماية البيانات وتوفير الأدلة اللازمة لمراجعة الأداء.
واقترحت الدراسة أن تبدأ المستشفيات بمراجعة خلال 90 يوماً، تُخصص الأيام الثلاثون الأولى منها لحصر أدوات الذكاء الاصطناعي المستخدمة وتسمية المسؤولين عنها ثم مراجعة التطبيقات الأعلى خطراً وأدلة التحقق وتدريب العاملين ومسارات الإبلاغ عن الحوادث، وبحلول اليوم التسعين تختبر المؤسسة إجراءات تعليق الاستخدام واستمرار الرعاية وترفع الثغرات غير المعالجة إلى مجلس إدارتها.










































