اخبار الاردن
موقع كل يوم -زاد الاردن الاخباري
نشر بتاريخ: ٢٩ تشرين الأول ٢٠٢٦
زاد الاردن الاخباري -
أكد المركز الوطني لتطوير المناهج والتقويم أن المناهج المدرسية الأردنية تقوم على ترسيخ قيم المواطنة والمساواة وسيادة القانون واحترام الأديان والتنوع والعيش المشترك، مشدداً على رفض إطلاق أحكام عامة بشأن محتواها دون الاستناد إلى نصوص محددة وأدلة علمية واضحة.
وقال المركز، في بيان أصدره عقب النقاشات التي أثارتها الجريمة الإرهابية التي استهدفت كنيسة حمود في محافظة الكرك، إنه تابع التساؤلات المطروحة حول دور المناهج التعليمية في حماية الأجيال من الفكر المتطرف وتعزيز ثقافة التسامح واحترام الآخر.
وأوضح أن تقييم المناهج يجب أن يستند إلى قراءة موضوعية للوثائق المرجعية والكتب المدرسية، بعيداً عن الانطباعات العامة أو تداول مقتطفات مجتزأة من سياقها، مؤكداً أن الكثير من الاتهامات الموجهة إلى المناهج لا تعكس، بحسب المركز، مضمونها الفعلي وأهدافها التربوية.
وأشار إلى أن الكتب المدرسية تتضمن قيماً واضحة تتعلق بالانتماء الوطني والتعددية والعدالة والمساواة وحقوق الإنسان، إلى جانب تنمية التفكير النقدي والحوار ورفض العنف والتعصب وخطاب الكراهية، انسجاماً مع المرجعيات الوطنية والدينية ورسالة عمّان.
وشدد المركز على أن أي انتقاد يتعلق بغياب هذه القيم أو وجود مضامين تتعارض معها ينبغي أن يحدد الكتاب والصف الدراسي والنص موضع الاعتراض، مع قراءة المحتوى كاملاً ضمن سياقه التعليمي، بما يسمح بمناقشة الملاحظات بصورة علمية وموضوعية.
ولفت إلى أن بعض الانتقادات المتداولة تعتمد على صور مقتطعة أو تعليقات ومعلومات منقولة دون الاطلاع الكافي على الكتب المدرسية، معتبراً أن مثل هذه الممارسات لا توفر أساساً سليماً لإصدار أحكام شاملة على مناهج تضم مباحث ومراحل دراسية متعددة.
وأكد أن الكتب المدرسية متاحة للاطلاع والتحقق، وأن المركز يرحب بالملاحظات المحددة والمدعومة بالأدلة، باعتبارها جزءاً من عملية التطوير المستمر للمناهج وتحسين جودة التعليم.
وبيّن أن المناهج الأردنية تستند إلى الإطار العام للمناهج والأطر الخاصة بالمباحث، والتي أقرت وفق إجراءات الحوكمة المعتمدة، موضحاً أن هذه المرجعيات تضبط بناء المحتوى والأهداف والنتاجات التعليمية وتكاملها بين الصفوف والمراحل الدراسية المختلفة.
وأشار إلى أن تطوير المناهج جرى بمشاركة خبرات وطنية متخصصة، وأن تقييمها بصورة علمية لا يقتصر على قراءة النصوص وحدها، وإنما يشمل دراسة النتاجات التعليمية وأساليب التدريس وكيفية تطبيق المحتوى داخل الغرف الصفية وتحويل القيم النظرية إلى ممارسات وسلوكيات يومية.
وفيما يتعلق بمواجهة التطرف، أكد المركز أن مسؤولية تحصين النشء لا تقع على المدرسة أو المنهاج وحدهما، بل تشترك فيها الأسرة والمجتمع والمؤسسات الثقافية والإعلامية والفضاء الرقمي، باعتبارها جميعاً عوامل مؤثرة في تشكيل وعي الطلبة واتجاهاتهم وسلوكهم.
وأوضح أن بناء شخصية متوازنة قادرة على التمييز بين الاختلاف المشروع والكراهية والتطرف يتطلب تكامل الأدوار التربوية والاجتماعية، إلى جانب تعزيز مهارات التفكير النقدي والحوار واحترام التنوع داخل البيئة التعليمية وخارجها.
وشدد المركز على أن مراجعة المناهج وتطويرها عملية علمية مستمرة، تستجيب للمستجدات وتستفيد من الخبرات الوطنية والدراسات المتخصصة والمقترحات العملية، مؤكداً انفتاحه على النقد الموضوعي الذي يسهم في تحسين المحتوى وطرائق التدريس.
وثمّن جهود العلماء والتربويين والمعلمين والخبراء وقادة الرأي في إثراء النقاش العام حول التعليم، داعياً إلى تقديم ملاحظات موثقة تسهم في تطوير المناهج وتعزيز دورها في بناء أجيال واعية ومتمسكة بالقيم الوطنية والإنسانية.
وجدد المركز التزامه بمواصلة تطوير المناهج بما يحافظ على الهوية الوطنية الأردنية ويرسخ الاعتدال وسيادة القانون واحترام الأديان، مؤكداً أن حماية دور العبادة وصون كرامة الإنسان وتعزيز العيش المشترك ثوابت وطنية تستوجب تضافر جهود جميع مؤسسات المجتمع.
واختتم المركز بالتأكيد على أن مواجهة الفكر المتطرف مسؤولية وطنية مشتركة، وأن تطوير التعليم وتعزيز قيم التسامح والحوار يمثلان جزءاً أساسياً من الجهود الرامية إلى حماية الأجيال وبناء مجتمع يحترم الاختلاف ويرفض العنف والكراهية.












































