اخبار السعودية
موقع كل يوم -صحيفة الوئام الالكترونية
نشر بتاريخ: ١٦ أيلول ٢٠٢٦
كشفت بيانات حديثة صادرة عن مركز «سنتر فور أَن أوربان فيوتشر» في مدينة نيويورك عن هبوط حاد في إعلانات الوظائف المخصصة للمبتدئين في مجالات الحاسوب والرياضيات بنسبة بلغت 49% منذ عام 2022.
وبناءً على التقرير الذي نُشر عبر «ذا سيتي»، تعمد شركات التقنية إلى استغلال طفرة الذكاء الاصطناعي لتبرير التباطؤ الكثيف في توظيف الطاقات الجديدة، ما يضع خريجي علوم الحاسوب أمام ضغوط غير مسبوقة.
ضغوط شديدة على الموظفين المبتدئين
ومتابعةً لهذه التطورات المتلاحقة، أكد المدير التنفيذي لمركز «سنتر فور أَن أوربان فيوتشر» جون بولز أن «إعلانات وظائف المبتدئين هاوت بشكل حاد، لتصبح الدرجة الأولى من السلم المهني في قطاع التكنولوجيا تحت ضغط هائل».
واستطرد جون بولز موضحًا أن هذه الوظائف كانت تشكل على مدى سنوات طويلة فرصًا استثنائية للشباب الراغبين في دخول سوق العمل بفضل النمو السريع للقطاع، في حين أضحت تلك الأدوار ذات الخبرة المحدودة صعبة المنال في الوقت الحالي وتكتنفها منافسة محتدمة.
اتساع رقعة الأزمة إلى قطاعات متعددة
ونتيجة لهذا التحول الهيكلي، لم تتوقف الآثار السلبية عند حدود قطاع التكنولوجيا حصرًا، بل امتدت لتشمل مجالات شغلت حيزًا واسعًا من سوق العمل.
إذ شهدت وظائف المبتدئين تراجعًا ملحوظًا في قطاعات الدعم المكتبي والإداري، والعمليات المالية، بالإضافة إلى قطاعات الفنون والتصميم والترفيه والرياضة والإعلام، فضلًا عن مجالات التعليم والمكتبات.
عوامل اقتصادية تتجاوز التقنية
وعلى الرغم من كون الذكاء الاصطناعي المتغير الأكثر وضوحًا في هذا التراجع، تتداخل عوامل اقتصادية أخرى تسهم في تفاقم المشكلة؛ فقد اتجهت الشركات إلى تقليص العمالة بشكل مكثف لتصحيح التوظيف المفرط الذي تزامن مع مرحلة جائحة كورونا، وهو ما تقاطع بصورة مباشرة مع صعود الذكاء الاصطناعي التوليدي، لينتج عن ذلك تراجع عام في سوق العمل الأمريكي الذي سجل مع حلول شهر يوليو وجود نحو ربع القوة العاملة في حالة بطالة وظيفية.
تحديات هيكلية تعوق التعافي السريع
وبناءً على ما ورد في التقرير، فإن فرضية إيقاف كافة روبوتات الدردشة التفاعلية بصورة كاملة لن تؤدي إلى تعافي وظائف المبتدئين تلقائيًا، ما لم تجرِ معالجة الجذور الاقتصادية المعقدة التي تقيد نمو الفرص الوظيفية للكوادر الشابة.










































