اخبار السعودية
موقع كل يوم -جريدة الرياض
نشر بتاريخ: ١٥ نيسان ٢٠٢٦
واشنطن - رويترز
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الحرب مع إيران ربما تنتهي قريبا وطالب العالم بترقب 'يومين مذهلين'، في الوقت الذي تفرض فيه قوات أمريكيةحصارا على الموانئ الإيرانية.
ومع احتمال عودة مسؤولين أمريكيين وإيرانيين إلى باكستان لإجراء مزيد من المحادثات، عبر نائب الرئيس الأمريكي جيه.دي فانس، الذي قاد محادثات في مطلع الأسبوع انتهت دون تحقيق تقدم يذكر، عن تفاؤله بشأن الوضع الحالي. وقال ترامب لمراسل شبكة (إيه.بي.سي نيوز) جوناثان كارل، بحسب منشور للمراسل على منصة إكس، 'أعتقد أنكم ستشهدون يومين مذهلين قادمين' مضيفا أنه لا يعتقد أنه سيكون من الضروري تمديد وقف إطلاق النار الذي يستمر أسبوعين وينتهي في 21 أبريل نيسان.
وقال ترامب في مقابلة أخرى بثتها شبكة فوكس بيزنس اليوم الأربعاء 'أعتقد أنه يمكن إنهاء (الحرب) قريبا جدا. ستنتهي قريبا'. وقال مسؤولون من باكستان وإيران وعدة دول خليجية إن فريقي التفاوض الأمريكي والإيراني قد يعودان إلى باكستان في وقت لاحق من هذا الأسبوع. وذكرت وزارة الخارجية الإيرانية أن من المرجح أن يصل وفد باكستاني إلى إيران اليوم حاملا رسائل من واشنطن.
وانتهت محادثات مطلع الأسبوع دون التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران والتي بدأت في 28 فبراير شباط، مما دفع طهران إلى مهاجمة الدول الخليجية المجاورة لها وأعاد إشعال صراع مواز بين إسرائيل وجماعة حزب الله اللبنانية المدعومة من الجمهورية الإسلامية.
وأسهم تفاؤل ترامب في دفع الأسهم العالمية نحو الارتفاع إلى مستويات قياسية جديدة. وارتفعت أسعار النفط إلى نحو 96 دولارا للبرميل عقب انخفاض أمس الثلاثاء وفي التعاملات المبكرة اليوم بعد أن قال الجيش الأمريكي إن حصاره أوقف تماما التجارة البحرية من وإلى إيران.
قال الجيش الأمريكي إن عددا آخر من الناقلات أعيدت إلى الموانئ الإيرانية بموجب الحصار البحري الأمريكي المفروض، بما في ذلك ناقلة النفط ريتش ستاري الخاضعة لعقوبات أمريكية والمملوكة لشركة صينية، وهي في طريقها للعودة إلى مضيق هرمز اليوم الأربعاء بعد خروجها من الخليج.
وفي وقت سابق، نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن الجيش الأمريكي قوله إنه اعترض ثماني ناقلات نفط مرتبطة بإيران منذ بدء الحصار البحري يوم الاثنين.
وقال مسؤول أمريكي إن مدمرة أمريكية أوقفت ناقلتي نفط كانتا تحاولان مغادرة ميناء تشابهار الإيراني على خليج عمان أمس الثلاثاء.
وذكرت وكالة أنباء فارس الإيرانية اليوم أن ناقلة نفط إيرانية عملاقة خاضعة للعقوبات الأمريكية عبرت مضيق هرمز باتجاه ميناء الإمام الخميني الإيراني رغم الحصار المفروض عليها، وربما عادت إلى الميناء فارغة. ولم تكشف الوكالة عن هوية الناقلة أو تفاصيل رحلتها.
وحذرت القيادة العسكرية المشتركة الإيرانية من أنها ستتخذ إجراءات لعرقلة حركة التجارة في الخليج وبحر عُمان والبحر الأحمر، الذي يربط الملاحة بقناة السويس، في حال استمرار الحصار الأمريكي. وذكرت وكالة مهر شبه الرسمية للأنباء أن إيران ستستخدم موانئ بديلة عن تلك الموجودة على ساحلها الجنوبي لتجاوز الحصار الأمريكي وتوسيع قدرتها على الاستيراد عبر مختلف مناطقها، في حين نقلت وسيلة إعلام إيرانية أخرى عن مصادر في قطاع الشحن قولها إن حركة الملاحة البحرية تسير بشكل طبيعي.
رجح ترامب في تصريحات لصحيفة نيويورك بوست أمس الثلاثاء عودة المفاوضين الأمريكيين لإجراء محادثات، عازيا الفضل في ذلك بشكل كبير إلى 'العمل الرائع' الذي يقوم به قائد الجيش الباكستاني عاصم منير لتيسير أجواء المحادثات.
وفي وقت لاحق أمس، خلال فعالية في جورجيا، قال فانس إن ترامب يرغب في إبرام 'صفقة كبرى' مع إيران، لكن هناك الكثير من انعدام الثقة بين البلدين.
وقال 'لن تتمكن من حل هذه المشكلة بين ليلة وضحاها'.
كانت طموحات إيران النووية نقطة خلاف رئيسية في محادثات مطلع الأسبوع. وقالت مصادر مطلعة إن الولايات المتحدة اقترحت تعليق جميع الأنشطة النووية الإيرانية لمدة 20 عاما، بينما اقترحت طهران وقفا لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات.
وفي كلمة ألقاها في سول، قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل جروسي إن قرار تحديد مدة تعليق تخصيب اليورانيوم هو قرار سياسي ومن الممكن أن تقبل طهران بتسوية في إجراء لبناء الثقة.
وتضغط الولايات المتحدة أيضا من أجل نقل أي مواد نووية مخصبة من إيران، في حين تطالب طهران برفع العقوبات الدولية المفروضة عليها.
وقال مصدر مشارك في المفاوضات في باكستان إن محادثات جرت عبر القنوات الخلفية منذ مطلع الأسبوع أحرزت تقدما في سد تلك الفجوة، مما جعل الجانبين أقرب إلى اتفاق يمكن طرحه في جولة جديدة من المحادثات.
ومع ذلك، وفي تطور يمثل تعقيدا كبيرا لآفاق السلام، واصلت إسرائيل هجماتها على لبنان مستهدفة جماعة حزب الله المدعومة من إيران. وتقول إسرائيل والولايات المتحدة إن هذه الحملة لا تشملها اتفاقية وقف إطلاق النار، بينما تصر إيران على أنها مشمولة بها.
دفعت الحرب إيران إلى إغلاق مضيق هرمز فعليا، وهو ممر مائي حيوي لنقل النفط الخام والغاز، وأدت إلى خفض الشحنات من الخليج إلى المشترين العالميين، لا سيما في آسيا وأوروبا، مما دفع المستوردين إلى البحث عن مصادر بديلة.
وتواجه سوق النفط أيضا مزيدا من النقص في الإمدادات. وقال مسؤولان أمريكيان إن الولايات المتحدة لا تعتزم تجديد إعفاء لمدة 30 يوما من العقوبات المفروضة على النفط الإيراني في البحر، والذي ينتهي هذا الأسبوع، وسمحت دون ضجيج بانتهاء إعفاء مماثل على النفط الروسي في مطلع الأسبوع. وأسفر الصراع عن مقتل ما يقدر بنحو خمسة آلاف شخص، من بينهم نحو ثلاثة آلاف في إيران وألفان في لبنان.
وقال حاكم إقليم طهران إن عددا كبيرا من القتلى كان من الطلاب والنساء والمعلمين وأساتذة الجامعات.










































