اخبار الاردن
موقع كل يوم -سواليف
نشر بتاريخ: ٧ أيلول ٢٠٢٦
#سواليف
طرح وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، ورئيس حزب 'عوتسما يهوديت' (القوة اليهودية)، خطة سياسية جديدة تستهدف تشجيع غالبية سكان قطاع غزة على مغادرة القطاع، تحت مسمى 'الهجرة الطوعية'، معلنًا أن حزبه سيجعل إنشاء وزارة حكومية متخصصة بالهجرة من غزة أحد أبرز شروطه للمشاركة في الحكومة الإسرائيلية المقبلة.
وتحمل الخطة اسم 'فك الارتباط 710'، في إشارة إلى الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة عام 2005، وإلى هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023. ووفق الخطة، يستهدف بن غفير مغادرة نحو 250 ألف فلسطيني خلال العام الأول، ثم 1.11 مليون خلال ثلاثة أعوام، وصولًا إلى نحو 1.86 مليون شخص خلال سبع سنوات.
وبحسب التفاصيل التي أعلنها الحزب، تقوم الخطة على إنشاء جهاز حكومي متخصص يتولى تنظيم عملية المغادرة، بما في ذلك فتح مسارات قانونية للسفر، والتنسيق مع دول توافق على استقبال فلسطينيين من القطاع، إلى جانب تقديم ما يسمى 'حزم استيعاب' للمغادرين.
وتشمل هذه الحزم، بحسب الخطة، المساعدة في تكاليف السفر، والسكن الأولي، والتدريب المهني، والعثور على فرص عمل، إضافة إلى دعم مالي يمكن أن يستمر لمدة تصل إلى 24 شهرًا بعد الوصول إلى الدولة المستقبلة. كما تتحدث الخطة عن تقديم مدفوعات للدول التي توافق على استقبال أعداد من سكان غزة.
ووضعت الخطة شرطًا يقضي بأن تتم مغادرة أي شخص بعد الحصول على موافقة مسبقة من دولة مستقبلة تمنحه وضعًا قانونيًا منظمًا، مع إنشاء ملفات فردية للمغادرين، وإعطاء الأولوية، وفق ما ورد في تفاصيلها، لخروج العائلات بصورة كاملة.
ويقول الحزب إن تركيا وإثيوبيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية، إلى جانب دول عربية لم يسمها، من بين الدول التي يجري بحثها كوجهات محتملة، لكن ذلك لا يعني موافقة هذه الدول على استقبال الفلسطينيين أو التوصل معها إلى اتفاقات نهائية.
كما تقترح الخطة إنشاء وزارة مستقلة للهجرة تكون مسؤولة عن الملف، وتضم فريقًا للتفاوض مع الدول الأجنبية وجهازًا تنفيذيًا وميزانية مستقلة، فيما أعلن بن غفير أن إنشاء هذه الوزارة سيكون من أعلى مطالب حزبه في مفاوضات تشكيل الحكومة المقبلة.
وتقدر الخطة كلفة الانطلاق بنحو 10 مليارات شيكل، مع إطار تمويلي إسرائيلي إضافي قد يصل إلى 50 مليار شيكل، شريطة مشاركة دولية وإبرام اتفاقات مع الدول المستقبلة.
ويقول حزب بن غفير إنه يستهدف إنشاء الإطار القانوني ونظام التسجيل والبدء في التفاوض مع الدول المستقبلة خلال فترة قصيرة بعد تشكيل الحكومة، في حال فاز الحزب بموقع يسمح له بفرض مطالبه ضمن الائتلاف الحكومي.
وتأتي الخطة قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2026، ما يمنحها بُعدًا انتخابيًا واضحًا، خصوصًا أن بن غفير أعلن صراحة أنه سيجعل إنشاء وزارة للهجرة وتنفيذ الخطة مطلبًا أساسيًا لحزبه في الحكومة المقبلة.
وفي الوقت ذاته، لا تمثل الخطة حتى الآن سياسة حكومية إسرائيلية معتمدة، وإنما مشروعًا يطرحه بن غفير وحزبه ويسعيان إلى إدخاله ضمن برنامج الحكومة المقبلة في حال مشاركتهما فيها.
ويقول بن غفير إن الخطة تقوم على المغادرة الطوعية، لكن إعادة طرحها أثارت انتقادات ومخاوف واسعة بسبب حجم الأعداد المستهدفة والظروف الإنسانية التي يعيشها سكان القطاع بعد الحرب والدمار الواسع الذي لحق به. وتعتبر جهات حقوقية ودولية أن وصف نقل السكان بأنه 'طوعي' لا يحسم مسألة قانونيته إذا كانت الظروف المحيطة بالسكان تدفعهم إلى الرحيل تحت ضغط لا يملكون السيطرة عليه.
وبذلك، لا تتحدث خطة 'فك الارتباط 710' عن خروج محدود أو حالات فردية، بل تضع أرقامًا مرحلية تصل إلى 1.86 مليون فلسطيني خلال سبع سنوات، وتربط تنفيذها بإنشاء وزارة حكومية وتمويل ضخم واتفاقات مع دول أخرى لاستقبال المغادرين، ما يجعلها واحدة من أكثر المقترحات الإسرائيلية تفصيلًا بشأن مستقبل سكان غزة منذ اندلاع الحرب.












































