اخبار الاردن
موقع كل يوم -وكالة عمون الاخبارية
نشر بتاريخ: ٢١ تشرين الأول ٢٠٢٦
على امتداد عقود من العمل في السياحة، رأيت كيف يمكن لتفاصيل الرحلة أن تحسم اختيار الوجهة. فالسائح يقارن، إلى جانب الفندق والتجربة، سعر التذكرة ووقت الوصول وسهولة السفر. وقد يخسر المكان الجميل زائره قبل أن يصل إليه، لأن الطريق إليه أطول أو أعلى كلفة.
من هنا أقرأ أهمية توسيع الرحلات المباشرة إلى العقبة، وآخرها اتفاقية سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة والملكية الأردنية وهيئة تنشيط السياحة لدعم خط موسكو–العقبة بواقع رحلتين أسبوعيًا. إنها خطوة تمنح المدينة فرصة أكبر للدخول في حسابات المسافر وبرامج منظّمي الرحلات.
بالنسبة للعائلات والمجموعات السياحية، يصنع الوصول المباشر فارقًا في كلفة البرنامج وراحته وقابليته للبيع. ويستطيع منظّم الرحلات بناء عروض أكثر تنافسية عندما تتوافر مواعيد منتظمة، ومقاعد بأسعار مناسبة، ووصول سهل إلى وجهة تجمع البحر والبتراء ووادي رم.
وما يمنح هذه الشراكة قيمة إضافية أنها تُبنى مع الناقل الوطني، بهوية أردنية وحضور يخدم تسويق البلد كله. والفرصة هنا أن تقترن هذه الهوية بمرونة تسعيرية تقترب من جاذبية الطيران منخفض التكاليف؛ فالسعر النهائي للرحلة يظل عنصرًا حاسمًا في المنافسة، خصوصًا لدى العائلات والمجموعات.
ولكي تكتمل الدائرة، أتمنى أن يكون القطاع الخاص شريكًا منذ إعداد البرامج واختيار الأسواق، بما يملكه من معرفة بالطلب وعلاقات مع الوكلاء وخبرة في تسعير الإقامة والخدمات. فالخط الجوي يفتح باب الوصول، وتعاون الفنادق والمطاعم والنقل ومنظّمي الرحلات يحوّل هذا الوصول إلى إقامة وإنفاق وتجربة تستحق العودة.
هذه خطوة تُحسب للسلطة وشركائها، وتنسجم مع الرؤية الملكية لمكانة العقبة. وقيمتها الاقتصادية ستتضح في ليالي المبيت، وحركة الأسواق، واستمرار الوظائف، وقدرة المنشآت على النمو.
كل مقعد يصل إلى العقبة يحمل فرصة؛ ومهمتنا أن نمنح هذه الفرصة أسباب البقاء والعودة.












































