اخبار السعودية
موقع كل يوم -جريدة الرياض
نشر بتاريخ: ١٦ تشرين الأول ٢٠٢٦
د. عبدالملك المالكي
في مهبط الوحي، ولأرض الحرمين، أنزل الله بشارته لهذا البلد الأمين، قال المولى عزّ وجَلّ -وفي سورتين تُقرآن إلى يوم الدين، البقرة وإبراهيم-: 'وإذ قال إبراهيم ربّ اجعل هذا بلدًا آمنًا..'، وقال المصطفى صلى الله عليه وسلم في أحنّ العبارات التي قالها صلوات ربي وسلامه عليه؛ قال حين فزع أهل المدينة من صوت سمعوه: 'لن تُرَاعُوا.. لَنْ تُرَاعُوا'.. وهنا قال بعض العلماء: 'لن': هي نفي بمعنى النهي.. والمعنى: لا تفزعوا واطمئنوا.
بشارات ساقها الله -جَلّ في عُلاه- ونبيه الكريم في أكثر من موضع، جعلت من 'الحفظ' و'التمكين' لأطهر ثرى وأغلى بشر وشجر وحجر.. حفظ إلهي يتجلى لمملكة السلم والسلام، المملكة العربية السعودية، عبر التاريخ في حماية ورعاية دائمتين بفضل الله ومنته لهذه الأرض المباركة، وإبقائها شامخة عزيزة رغم كل التحديات والأزمات التي مرّت بها المنطقة. هذا الحفظ الرباني يرتبط ارتباطاً وثيقاً بمكانتها الدينية وجذورها التاريخية الممتدة من فجر الإسلام إلى شمس آل سعود الكرام.
اليوم نقول للعابث 'الأراجوز' المطيّة بأيدي 'قوى الشّر' نقول له ولميليشياته ولمن يستعبده من خلفه ومن بين قدميه ليدفعه لموارد لم يرد قُبحها ولا خيباتها ولا خسرانها إلا أبرهة في زمنه.. نقول حزماً وعزماً وخلف قيادة وشعب لم ولن تلين عن حق 'جار' بنا استجار!
نقول ونعيد لعل في التكرار ما أثبت حقيقته: قوميون وبعثيون وزنادقة عرب وعجم أرادوا النيل من هذا البلد الأمين ومن قادته وشعبه فخابوا وخسروا واندثروا بعد عين.. وبقيت السعودية عظيمة شامخة بدينها وولاة أمرها وشعبها الأبي.
اليوم لم ولن يسجل التاريخ إلا خيبات صواريخ لا تعرفون منها إلا شكلها؛ بعد أن عثى كل ساقط ولاقط في أرض اليمن وعاصمتها المحتلة.. وندرك ويدرك العالم أجمع، كم آلمتكم تلك الضربات المتوالية المتتالية الساحقة التي أعادت أمن الممرات وفرضت واقعاً من باب 'العرب' جنوباً لمحور ميدي شمالاً، ومن مأرب شرقاً للحديدة غرباً.. ضربات مُسددة بأيدٍ مباركة كتبت بدماء شهدائها ما قضّت به مضاجع من خلفكم قبلكم أيها المطايا.. فرموا بأيديكم وأقدامكم للتهلكة.
اليوم وبكل فخر نفعل بالأرض قبل القول بالعلن.. نقول ونطول وبـ'القانون الدولي' الذي لا تعرفون منه حتى اسمه؛ لن نسمح بمزيد عبث؛ يحول أرض اليمن السعيد ليمن بائس، ويجعل من عاصمتها المحتلة 'كنتونات' ميليشاوية ثورية مجوسية عجمية. ميليشيات 'أشد ثوارة' ممن فرض رسمها وخراجها 'المشين' قبل اختيار اسمها 'المهين'!
قرُبت -والله وتالله وبالله ثلاثاً غير حانث- نهايتكم وبأيدي أحفاد الصحابة.. وأشقائهم في يمن الحكمة والشجاعة بميادين أرض الكرامة.. قريباً جداً ستحرر 'صنعاء الإباء' وإن طال سواد احتلالها المجوسي الحالك السواد.. وحينها يلفظكم التاريخ كما فعل مع سابقيكم.. ويعود الحُكم في يمن الخير لشرعيته، وتبقى السعودية شامخة قوية قائدة وناصرة للحق بما اختارها الله به دوماً للقيادة والريادة نبراساً للحق والعدل.. فوق كل أرض وتحت كل سماء!










































