×



klyoum.com
jordan
الاردن  ٩ تشرين الأول ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

klyoum.com
jordan
الاردن  ٩ تشرين الأول ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

موقع كل يوم »

اخبار الاردن

»سياسة» جو٢٤»

الحرب على التدفقات: من يرفع الكلفة يفرض النفوذ

جو٢٤
times

نشر بتاريخ:  الخميس ٢ نيسان ٢٠٢٦ - ١٤:٣٨

الحرب على التدفقات: من يرفع الكلفة يفرض النفوذ

الحرب على التدفقات: من يرفع الكلفة يفرض النفوذ

اخبار الاردن

موقع كل يوم -

جو٢٤


نشر بتاريخ:  ٢ نيسان ٢٠٢٦ 

الحرب على التدفقات: من يرفع الكلفة يفرض النفوذ

د. عائده المصري

* تعطّل الممرات وارتفاع كلفة الطاقة والنقل يعيدان تشكيل سلاسل التوريد ويكشفان كيف تُدار الحروب خارج الجبهات

لم تعد الحرب في الشرق الأوسط تُقاس بما يحدث على الجبهات، بل بما يحدث للتدفقات التي تحرّك الاقتصاد العالمي. فتعطّل الممرات وارتفاع كلفة الطاقة والنقل لم يعودا أثراً جانبياً للصراع، بل أصبحا جزءاً من آليته، حيث تُنقل الكلفة ويُعاد توزيع النفوذ خارج ساحة المواجهة المباشرة.

ما يجري في الشرق الأوسط لم يعد قابلاً للقراءة بوصفه سلسلة مواجهات عسكرية منفصلة أو مجرد تصعيد بين أطراف معلنة. هذا المستوى من القراءة يلتقط السطح، لكنه لا يفسر البنية الفعلية للصراع. فالصراع الجاري يتحرك على مستوى أعمق، حيث لا تُختبر موازين القوى في الجبهات وحدها، بل في التدفقات التي يقوم عليها الاقتصاد المعاصر: الطاقة، والتجارة، والبيانات، وسلاسل التوريد. ومن هنا، لم تعد المسألة محصورة في من يواجه من، بل في من ينجح في نقل الكلفة، وتعطيل الحركة، وإعادة تعريف شروط الاستقرار.

وفي هذا النمط من الصراع، لا تُدار الكلفة فقط بين الأطراف المنخرطة مباشرة، بل يُعاد توزيعها عبر الإقليم ضمن تفاعلات غير مباشرة تعكس مصالح قوى أكبر من حدود المواجهة الظاهرة.

بهذا المعنى، لم تعد الجغرافيا في الشرق الأوسط مجرد مسرح للأحداث، بل تحولت إلى بنية تشغيلية للصراع. فمضيق هرمز، والبحر الأحمر، وقناة السويس، ليست نقاط عبور وحسب، بل عقد تتحكم في سرعة التدفقات وكلفتها وقابليتها للاستمرار. وما يجعل هذه العقد ذات وزن استثنائي ليس موقعها فقط، بل قدرتها على تحويل التوتر السياسي إلى أثر اقتصادي عابر للحدود. فكل اضطراب فيها يعيد تسعير الطاقة، والنقل، والتأمين، ويضيف طبقة جديدة من عدم اليقين إلى سلاسل التوريد العالمية.

ولا يتوقف هذا الأثر عند السلع والطاقة. فالبنية التحتية الرقمية المرتبطة بالكوابل البحرية تضيف بعداً آخر لا يقل حساسية. في اقتصاد يعتمد على الاتصال الفوري، والخدمات السحابية، والعمليات العابرة للحدود، يصبح استقرار تدفق البيانات جزءاً من الاستقرار الاقتصادي نفسه. وهذا يعني أن الصراع لم يعد يدور فقط حول من يسيطر على الأرض أو يهدد الممرات، بل أيضاً حول من يملك القدرة على جعل المنظومات المترابطة أكثر بطئاً وكلفة وأقل موثوقية.

هذا هو جوهر ما يمكن وصفه بالصراع الشبكي: نمط من الصراع لا تُقاس فيه القوة بحجم الضربة فقط، بل بقدرة الفاعل على التأثير في شروط الحركة. ففي هذا المستوى، قد لا يكون الإغلاق الكامل ضرورياً. يكفي أحياناً جعل البدائل أبطأ، وأغلى، وأكثر هشاشة. وهذا التحول مهم، لأنه ينقل مركز الثقل من الحسم العسكري المباشر إلى إدارة الكلفة، ومن السيطرة على الجبهة إلى التأثير في سلوك الأسواق والشركات والدول.

ويظهر الأردن في هذا السياق بوصفه حالة خاصة داخل الإقليم، لا لأنه في قلب المواجهة المباشرة، بل لأنه يقع على تماس مع آثارها التشغيلية والسياسية في آن واحد. فالمسألة بالنسبة إليه لا تُختزل في التموضع السياسي المعلن، بل في كيفية إدارة الانكشاف: حماية الاستقرار الداخلي، ومنع انتقال الاضطراب إلى الأسواق وسلاسل التوريد، وتجنب التحول إلى ممر مفتوح لكلفة الصراع. ومن هذه الزاوية، يصبح الحذر الأردني تعبيراً عن منطق دولة تدرك أن الحفاظ على التدفقات، وضبط الارتباك، واحتواء الأثر الاقتصادي، ليست مسائل تقنية فقط، بل عناصر سيادة في لحظة إقليمية شديدة الهشاشة.

من هذه الزاوية، لا تبدو المنطقة مجرد بؤرة توتر محلية، بل مساحة يُعاد من خلالها اختبار بنية الاقتصاد العالمي. وهذا يفسر لماذا لا تنحصر آثار الحرب في الإقليم، بل تمتد سريعاً إلى آسيا، وإلى الاقتصادات التي تعتمد على استقرار الطاقة والممرات وسلاسل التوريد. كما يفسر لماذا أصبحت قطاعات مثل الغذاء، والصناعة التحويلية، والتخزين، والخدمات اللوجستية، أكثر حساسية للصراعات الإقليمية مما توحي به القراءة العسكرية التقليدية.

وفي هذا السياق، تكتسب الصين موقعاً مختلفاً عن موقع الأطراف المنخرطة مباشرة في التوتر. فهي ليست طرفاً عسكرياً في المواجهة، لكنها في قلب أثرها الاقتصادي. فاستقرار الطاقة، وأمن الممرات، واستمرارية التدفقات التجارية، ليست بالنسبة إلى الصين ملفات خارجية هامشية، بل شروطاً بنيوية لاستمرار الإنتاج والنمو والربط الصناعي. ومن ثم، فإن ما يظهر في الشرق الأوسط كتصعيد إقليمي، يظهر في الحسابات الصينية بوصفه اختباراً لسلامة بيئة تشغيل عالمية يقوم عليها جزء مهم من الاقتصاد الدولي.

لكن هذه العلاقة ليست أحادية الاتجاه. فكما أن الصين تتأثر باضطراب التدفقات، فإن إعادة تشكيل البيئة العالمية للطاقة والنقل قد تمنحها في الوقت نفسه وزناً إضافياً في مجالات البدائل الصناعية، والطاقة الجديدة، والتخزين، والربط اللوجستي. وهنا تظهر مفارقة أساسية: الجهة التي تتحمل جزءاً من الكلفة على المدى القصير، قد تجد نفسها في موقع أقوى على المدى الأبعد إذا امتلكت القدرة على الاستجابة البنيوية للتحول.

وفي الوقت نفسه، يكشف الصراع عن مفارقة تخص الشرق الأوسط نفسه. فالإقليم لا يعاني من نقص في عناصر القوة: الموقع، والطاقة، والأسواق، والممرات، والقدرة على التأثير في التدفقات. لكن الفجوة تظل قائمة بين امتلاك هذه العناصر، والقدرة على تحويلها إلى نفوذ مستقر. وهذا يعني أن المشكلة لا تكمن فقط في الضغوط الخارجية، بل في نمط تموضع إقليمي يسمح أحياناً بتحويل المنطقة إلى ساحة لتصفية كلف الآخرين، بدلاً من أن تكون طرفاً قادراً على فرض قواعد أكثر توازناً.

ومن هنا، فإن الحديث عن العلاقة مع الصين لا ينبغي أن يُبنى على لغة الاصطفاف، ولا على أوهام الشراكة الرمزية، بل على قاعدة أكثر صلابة: تطابق المصالح في الاستقرار. فالصين تحتاج إلى فضاء أقل هشاشة للتدفقات، والمنطقة تحتاج إلى شراكات طويلة الأمد تنقلها من موقع الاستخدام الظرفي إلى موقع الفعل الاقتصادي المنظم. وفي هذا المستوى، تصبح العلاقة الممكنة علاقة رابح-رابح فقط إذا بُنيت على معايير واضحة: استقرار، وبنية تحتية، ولوجستيات، وطاقة، وأمن غذائي، وربط اقتصادي لا يخضع لمنطق الأزمة المؤقتة.

المشكلة أن كثيراً من القراءات في المنطقة ما زالت حبيسة ثنائية قديمة: الاصطفاف أو الرفض، التبعية أو القطيعة، الشعار أو الشعار المضاد. لكن الصراع الجاري يفرض لغة مختلفة. ليس المطلوب اختيار طرف رمزي، بل فهم أين تتشكل الكلفة، وكيف تُدار التدفقات، وأي شراكات يمكن أن تقلل الانكشاف بدل أن تعيد إنتاجه. وفي هذا الإطار، يصبح السؤال الحقيقي ليس كيف تُعلَن المواقف، بل كيف تُبنى القدرة وتُحمى المصلحة.

في هذا النوع من الصراعات، لا يُحسم النفوذ بمن يملك القوة فقط، بل بمن ينجح في إدارة الكلفة وتوجيه التدفقات. ومن لا يدرك ذلك، سيبقى جزءاً من كلفة الصراع، لا طرفاً في تحديد نتائجه.

* الكاتبة باحثة وإعلامية متخصصة في الحوكمة العالمية والاقتصاد السياسي، تتمتع بخبرة في إدارة النزاعات وتعزيز مرونة سلاسل التوريد. عضو في الاتحاد الدولي للصحفيين الدوليين و«كتّاب العرب أصدقاء وحلفاء الصين».

المصدر:

جو٢٤

-

الاردن

جو٢٤
أخبار الأردن اليومية في موقع جو24 الألكتروني،أخبار المحافظات اليومية،خبر عاجل من عمان و المحافظات الأردنية،وكالة جو24 الأخبارية، أخبار على مدار الساعة
جو٢٤
موقع كل يومموقع كل يوم

أخر اخبار الاردن:

نوبة صرع أم حيلة احتيالية محكمة؟ .. فاحذروا

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.

موقع كل يوم
10

أخبار كل يوم

lebanonKlyoum.com is 2535 days old | 1,177,499 Jordan News Articles | 7,706 Articles in Oct 2026 | 535 Articles Today | from 31 News Sources ~~ last update: 28 min ago
klyoum.com

×

موقع كل يوم


مقالات قمت بزيارتها مؤخرا



الحرب على التدفقات: من يرفع الكلفة يفرض النفوذ - jo
الحرب على التدفقات: من يرفع الكلفة يفرض النفوذ

منذ ٠ ثانية


اخبار الاردن

الحكومة: أولوياتنا الاستثمارية خارج العاصمة لتعزيز التنمية في المحافظات - jo
الحكومة: أولوياتنا الاستثمارية خارج العاصمة لتعزيز التنمية في المحافظات

منذ ٠ ثانية


اخبار الاردن

شحنات الغاز المسال عبر هرمز تعزز تعافي الإمدادات - om
شحنات الغاز المسال عبر هرمز تعزز تعافي الإمدادات

منذ ثانية


اخبار سلطنة عُمان

 الروقي ينشر تغريدة غامضة ومثيرة للجدل! - sa
الروقي ينشر تغريدة غامضة ومثيرة للجدل!

منذ ثانية


اخبار السعودية

غارات جوية .. انفجـ.ـارات قوية تهز صنعاء ومناطق للحوثيين - eg
غارات جوية .. انفجـ.ـارات قوية تهز صنعاء ومناطق للحوثيين

منذ ثانيتين


اخبار مصر

البحرين تدين الاعتداءين الإرهابيين على مطاري أبها والملك خالد الدوليين - sa
البحرين تدين الاعتداءين الإرهابيين على مطاري أبها والملك خالد الدوليين

منذ ثانيتين


اخبار السعودية

كنعان: إنجاز تعديلات قانون تبييض الأموال ومكافحة الارهاب في لجنة المال - lb
كنعان: إنجاز تعديلات قانون تبييض الأموال ومكافحة الارهاب في لجنة المال

منذ ٣ ثواني


اخبار لبنان

مستشفى سهلول يتصدر المؤسسات الصحية العمومية في توحيد المعرف الصحي - tn
مستشفى سهلول يتصدر المؤسسات الصحية العمومية في توحيد المعرف الصحي

منذ ٣ ثواني


اخبار تونس

تغطية مستمرة لأحداث مباراة السعودية 0 - 0 قطر في نصف نهائي خليجي 27 - sa
تغطية مستمرة لأحداث مباراة السعودية 0 - 0 قطر في نصف نهائي خليجي 27

منذ ٤ ثواني


اخبار السعودية

الذهب يرتفع أكثر من 1 والأنظار تتجه نحو توقعات الفائدة - bh
الذهب يرتفع أكثر من 1 والأنظار تتجه نحو توقعات الفائدة

منذ ٤ ثواني


اخبار البحرين

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.






لايف ستايل