اخبار السعودية
موقع كل يوم -صحيفة الوئام الالكترونية
نشر بتاريخ: ١٦ كانون الثاني ٢٠٢٦
كشف باحثون من معهد كونمينغ لعلم النبات التابع للأكاديمية الصينية للعلوم عن اكتشاف مركبات جديدة في القهوة أظهرت فعالية لافتة في تثبيط إنزيم رئيسي مرتبط بداء السكري من النوع الثاني، متفوقة في الاختبارات المعملية على دواء شائع يُستخدم لعلاج المرض.
وأوضح الباحثون أن ثلاثة مركبات تم التعرف عليها حديثًا تعمل على تثبيط إنزيم 'ألفا-غلوكوزيداز'، المسؤول عن تكسير الكربوهيدرات أثناء عملية الهضم، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على سرعة امتصاص السكريات ووصولها إلى مجرى الدم.
وتشير هذه النتائج إلى إمكانات واعدة لاستخدام مكونات القهوة ضمن أغذية وظيفية أو مكملات داعمة للتحكم في مستويات السكر.
وبيّن الفريق البحثي أن الأطعمة الوظيفية لا تقتصر فوائدها على التغذية فحسب، بل قد تحتوي على جزيئات طبيعية ذات خصائص صحية، مثل مضادات الأكسدة أو المركبات الخافضة لسكر الدم. غير أن اكتشاف هذه المواد يمثل تحديًا بسبب التعقيد الكيميائي للأطعمة، بحسب ما أوردته صحيفة 'ساينس ديلي'.
واعتمدت الدراسة، بقيادة الباحث مينغوا تشيو، على تقنيات تحليل متقدمة شملت الرنين المغناطيسي النووي 'NMR' والكروماتوغرافيا السائلة المقترنة بمطياف الكتلة 'LC-MS/MS'، حيث صمّم الباحثون نهجًا من ثلاث خطوات يركز على النشاط البيولوجي لعزل المركبات الفعالة في حبوب القهوة العربية المحمصة، مع تقليل استخدام المذيبات وتسريع وتيرة التحليل.
وخلال التجارب، جرى فصل المستخلص الخام إلى 19 جزءًا، ثم اختبار كل جزء لقياس قدرته على تثبيط إنزيم ألفا-غلوكوزيداز.
وأسفرت التحليلات عن تحديد أكثر الأجزاء نشاطًا، ما قاد إلى عزل ثلاثة إسترات ديتيربين جديدة أُطلق عليها أسماء 'كافالدهيد A وB وC'، وتبين أن فعاليتها تفوق دواءً مشهورًا يُستخدم كمرجع في علاج السكري.
ورغم اختلاف هذه المركبات في تركيبها من الأحماض الدهنية، فقد أظهرت جميعها قدرة عالية على تثبيط الإنزيم المستهدف، ما يعزز فرص تطوير منتجات غذائية أو دوائية مستخلصة من القهوة للمساعدة في إدارة داء السكري.
كما أشار الباحثون إلى إمكانية تطبيق المنهجية نفسها على أطعمة أخرى لاكتشاف مركبات صحية جديدة بسرعة وكفاءة.










































