اخبار الاردن
موقع كل يوم -صحيفة السوسنة الأردنية
نشر بتاريخ: ١٢ أب ٢٠٢٦
عمان - السوسنة - قال أستاذ الفيزياء الفلكية وعلوم الفضاء في جامعة البلقاء التطبيقية الدكتور علي الطعاني، إن سماء الأردن والدول العربية ستكون على موعد مع ذروة تساقط شهب البرشاويات، بدءًا من منتصف ليلة الأربعاء 12 آب وحتى قبيل فجر الخميس 13 آب.
وأوضح الطعاني في حديث لـــ ' السوسنة ' أن ظروف الرصد ستكون جيدة، خاصة في المناطق البعيدة عن أضواء المدن، ما يمنح هواة الفلك فرصة لمتابعة واحدة من أشهر الزخات الشهابية التي تتكرر سنويًا.
وأشار إلى أن معدل الشهب المتوقع قد يصل إلى نحو 60 شهابًا في الساعة، فيما يمكن في الظروف المثالية والسماء شديدة الظلمة رصد أعداد أكبر، قد تتراوح بين 75 و100 شهاب في الساعة.
وتعد البرشاويات من أشهر زخات الشهب السنوية وأكثرها غزارة، ويترقبها هواة الفلك والمصورون في شهر آب من كل عام.
لكن من أين تأتي هذه الشهب؟
يشرح الطعاني أن الأرض، خلال دورانها حول الشمس، تعبر منطقة تنتشر فيها بقايا غبارية خلّفها المذنب 'سويفت-تتل'. وعندما تدخل هذه الجسيمات الصغيرة الغلاف الجوي للأرض بسرعات عالية، تحترق وتظهر في السماء على هيئة خطوط ضوئية سريعة نعرفها بالشهب.
ويبدو للناظر أن شهب البرشاويات تنطلق من منطقة واحدة في السماء تسمى 'نقطة الإشعاع'، وتقع في كوكبة برشاوش، أو حامل رأس الغول، باتجاه الشمال الشرقي، بالقرب من الشكل الذي يشبه حرف 'W' وترسمه نجوم كوكبة ذات الكرسي.
ولا تقتصر الظاهرة على ليلة الذروة فقط.
فبحسب الطعاني، يمتد حزام الغبار الذي تركه المذنب على مساحة واسعة، وتعبر الأرض هذه المنطقة تقريبًا خلال الفترة من 17 تموز وحتى 24 آب من كل عام.
تبدأ أعداد الشهب بالارتفاع تدريجيًا، ثم تصل إلى ذروتها عادة بين 12 و13 آب، قبل أن تتراجع من جديد.
أما المذنب 'سويفت-تتل'، مصدر هذه الجسيمات، فيستغرق نحو 133 عامًا لإكمال دورة واحدة حول الشمس. وكان آخر اقتراب له عام 1992، وأعقب ذلك نشاط ملحوظ لزخة البرشاويات خلال السنوات التالية.
متى نرفع أعيننا إلى السماء؟
يقول الطعاني إن مشاهدة البرشاويات لا تحتاج إلى تلسكوب أو معدات فلكية خاصة. العين المجردة هي الخيار الأفضل لأنها تتيح مراقبة مساحة واسعة من السماء.
وينصح الراغبين بالمشاهدة بالابتعاد قدر الإمكان عن إنارة المدن والمنازل، واختيار مكان مفتوح ومظلم، ثم منح العينين نحو 20 دقيقة للتأقلم مع الظلام.
ويمكن أن تبدأ الشهب بالظهور بعد الساعة العاشرة ليلًا، إلا أن أعدادها ترتفع بعد منتصف الليل.
ويشير الطعاني إلى أن الساعات المتأخرة من الليل وحتى ما قبل الفجر تعد الأفضل للرصد، مع فرصة أكبر لمشاهدة عدد من الشهب بعيدًا عن التلوث الضوئي.
ولا يحتاج الراصد إلى التركيز على نقطة واحدة طوال الوقت.
يكفي مكان مظلم، وسماء صافية، وبعض الصبر.
ثم النظر إلى الأعلى.












































