اخبار الاردن
موقع كل يوم -صحيفة السوسنة الأردنية
نشر بتاريخ: ٤ حزيران ٢٠٢٦
في خضم الصراعات التي تشهدها المنطقة تبقى الكويت دولة عربية عرفت على مدى عقود بدورها الإنساني والسياسي المتزن وبمواقفها الداعمة للأشقاء في مختلف الأزمات ولم ترتبط صورتها في الوعي العربي بمشاريع الهيمنة أو الاعتداء بل ارتبطت بالمبادرات الدبلوماسية والعمل الإنساني ومد يد العون للدول والشعوب عند الشدائد
ومن هذا المنطلق فإن أي اعتداء يستهدف الكويت أو يهدد أمنها واستقرارها لا يمكن النظر إليه باعتباره حدثا عابرا أو مجرد رسالة سياسية موجهة إلى طرف آخر فالكويت ليست طرفا في صراعات الآخرين ولا ينبغي أن تتحول أراضيها أو أمنها الوطني إلى وسيلة للضغط أو الانتقام في نزاعات إقليمية ودولية معقدة
إن أمن الكويت جزء من أمن الخليج العربي وأمن المنطقة بأسرها وأي تهديد يطالها يثير قلقا مشروعا لدى الشعوب العربية التي تنظر إلى الكويت باعتبارها دولة شقيقة ساهمت في دعم قضايا الأمة وقدمت الكثير من المبادرات الإنسانية والتنموية في مختلف أنحاء العالم العربي والإسلامي
وفي الوقت ذاته فإن استمرار التصعيد العسكري في المنطقة يؤكد الحاجة الملحة إلى معالجة جذور الأزمات ووقف السياسات التي تدفع نحو مزيد من المواجهات فالحروب لا تنتج أمنا دائما ولا تحقق استقرارا حقيقيا بل تفتح أبوابا جديدة للتوتر وتزيد من معاناة الشعوب التي تدفع الثمن الأكبر
إن المطلوب اليوم موقف دولي وإقليمي مسؤول يعمل على حماية الدول والشعوب من تداعيات الصراعات المتسعة ويؤكد احترام سيادة الدول وعدم الزج بها في معارك لا تخدم مصالحها الوطنية ولا مصالح المنطقة ومستقبلها
فالمنطقة بحاجة إلى التهدئة والحوار أكثر من حاجتها إلى الصواريخ وبحاجة إلى احترام سيادة الدول أكثر من حاجتها إلى توسيع دوائر الصراع لأن استقرار الأوطان هو الأساس الذي تبنى عليه التنمية والازدهار والأمن للجميع












































