اخبار الاردن
موقع كل يوم -صحيفة السوسنة الأردنية
نشر بتاريخ: ٦ تموز ٢٠٢٦
السوسنة - تحولت القرارات التحكيمية إلى محور الجدل في كأس العالم 2026، بعدما تقدّم الاتحاد الفرنسي لكرة القدم بطلب رسمي إلى الاتحاد الدولي (فيفا) لإلغاء البطاقة الصفراء التي حصل عليها نجم المنتخب الفرنسي مايكل أوليسيه أمام الباراغواي، في وقت أثار قرار فيفا تعليق إيقاف المهاجم الأميركي فولارين بالوغون موجة واسعة من الانتقادات، خاصة بعد تقارير تحدثت عن تدخل الرئيس الأميركي دونالد ترامب للمطالبة بمراجعة العقوبة.
فرنسا تطالب بإنصاف أوليسيه
وكشفت مصادر مقربة من الملف لوكالة فرانس برس أن الاتحاد الفرنسي تقدم بطلب رسمي لإلغاء الإنذار الذي تلقاه مايكل أوليسيه خلال فوز “الديوك” على الباراغواي بهدف دون رد في دور الـ16 من مونديال 2026.
وجاء الإنذار في الوقت بدل الضائع من المباراة، بعدما أشهر الحكم الأوزبكي إيلجيز تانتاشيف البطاقة الصفراء في وجه لاعب بايرن ميونيخ إثر احتكاك مع لاعب وسط الباراغواي ماتياس غالارسا.
وأظهرت الإعادات التلفزيونية أن أوليسيه لم يوجه أي ضربة لمنافسه، بل اكتفى بوضع إصبعه أمام فمه، قبل أن يسقط غالارسا أرضاً مدعياً تعرضه لاعتداء، وهو ما دفع الاتحاد الفرنسي للمطالبة بإلغاء البطاقة باعتبارها قراراً غير صحيح.
خطر يهدد نجوم فرنسا
ويكتسب الطلب الفرنسي أهمية كبيرة، إذ إن أوليسيه سيكون مهدداً بالغياب عن نصف النهائي في حال حصوله على بطاقة صفراء جديدة خلال مواجهة المغرب في ربع النهائي.
ولا يقتصر الخطر على أوليسيه، إذ يواجه أيضاً كل من برادلي باركولا ومانو كونيه المصير ذاته بعد حصولهما على إنذارات أمام الباراغواي، ما يعني أن أي بطاقة جديدة أمام “أسود الأطلس” ستحرمهم من المشاركة في نصف النهائي إذا تأهل المنتخب الفرنسي.
قرار استثنائي يعيد بالوغون
وفي قضية أخرى أثارت جدلاً واسعاً، قررت لجنة الانضباط في الاتحاد الدولي لكرة القدم تعليق عقوبة الإيقاف المفروضة على مهاجم المنتخب الأميركي فولارين بالوغون، ما يسمح له بالمشاركة أمام بلجيكا في دور الـ16.
وكان بالوغون قد تعرض للطرد المباشر خلال مواجهة البوسنة والهرسك بعد احتكاك مع المدافع طارق محاريموفيتش، إلا أن المنتخب الأميركي اعتبر أن المخالفة جاءت دون قصد، وأن اللاعب كان ينافس على الكرة بشكل طبيعي.
وبحسب المادة (27) من قانون الانضباط في فيفا، قررت اللجنة تعليق تنفيذ الإيقاف لمدة عام على سبيل الاختبار، بحيث يتم تنفيذ العقوبة فقط إذا ارتكب اللاعب مخالفة مشابهة خلال فترة التعليق.
تقارير تتحدث عن تدخل ترامب
وزادت القضية إثارة بعدما ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب تواصل مع رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو مطالباً بمراجعة قرار إيقاف بالوغون.
ووفق الصحيفة، جاء الاتصال بعد ساعات من الطرد، قبل أن يقرر فيفا تعليق العقوبة، وهو ما دفع ترامب إلى توجيه رسالة شكر للاتحاد الدولي عبر منصة “تروث سوشال”، قائلاً إن فيفا قام بـ”تصحيح ظلم كبير”.
كما سبق لوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن دعا علناً إلى مراجعة البطاقة الحمراء.
غضب بلجيكي
القرار لم يمر بهدوء داخل المعسكر البلجيكي، إذ أعلن الاتحاد الملكي البلجيكي لكرة القدم أنه “مذهول” من قرار فيفا، مؤكداً أنه يدرس جميع الخيارات القانونية الممكنة.
أما مدرب بلجيكا الفرنسي رودي غارسيا فقال إنه ظن في البداية أن الخبر “كذبة أول نيسان”، قبل أن يتأكد من صحته.
ارتياح أميركي
في المقابل، رحب المنتخب الأميركي بالقرار، حيث وصف المدرب ماوريسيو بوتشيتينو الطرد منذ البداية بأنه “غير عادل”، مؤكداً أن لاعبه لم يكن يستحق البطاقة الحمراء.
كما اعتبر قائد المنتخب كريستيان بوليسيك أن عودة بالوغون تمثل “دفعة قوية” للفريق قبل المواجهة المرتقبة أمام بلجيكا، خاصة أن المهاجم سجل ثلاثة أهداف في البطولة حتى الآن، بينها ثنائية في المباراة الافتتاحية أمام الباراغواي.
هل يفتح القرار الباب أمام سوابق جديدة؟
ورغم الانتقادات، أشار فيفا إلى أن قراره ليس الأول من نوعه، إذ سبق أن خفف عقوبة النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو خلال التصفيات المؤهلة لمونديال 2026، عندما علّق جزءاً من عقوبة إيقافه بعد طرده أمام إيرلندا.
ومع اقتراب الأدوار الحاسمة من كأس العالم، تبدو القرارات الانضباطية والتحكيمية مرشحة للاستمرار في صدارة المشهد، في بطولة باتت لا تُحسم فقط داخل المستطيل الأخضر، بل تمتد معاركها أيضاً إلى مكاتب الاتحاد الدولي لكرة القدم.












































