اخبار السعودية
موقع كل يوم -صحيفة مكة
نشر بتاريخ: ١٥ تموز ٢٠٢٦
مكة - رفحاء
يجسد موروث الصقارة في منطقة الحدود الشمالية ارتباط المجتمع بثقافة متجذرة منذ عقود طويلة، مستفيدة من الطبيعة الصحراوية الواسعة التي تمتاز بها المنطقة، وموقعها على أحد أهم مسارات هجرة الصقور والطيور البرية، الأمر الذي جعلها وجهة رئيسة للصقارين من مختلف مناطق المملكة ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، مما أسهم في ترسيخ مكانتها بوصفها إحدى البيئات التاريخية لممارسة هذه الهواية الأصيلة.
ومع ما تشهده المملكة من اهتمام متنام بالموروث الثقافي، حظيت الصقارة بدعم نوعي أسهم في انتقالها من ممارسة تقليدية متوارثة إلى قطاع منظم يجمع المحافظة على الإرث الوطني، والالتزام بالاستدامة البيئية، وتطوير المنافسات والفعاليات المتخصصة، بما يعكس مستهدفات رؤية المملكة 2030 في صون التراث الوطني وتعزيز حضوره محليا ودوليا.
وتعد منطقة الحدود الشمالية من أبرز المناطق الحاضنة لفعاليات الصقارة، إذ يحتضن مهرجان الصقور بمحافظة طريف سنويا مئات الصقارين وآلاف الزوار، بمشاركة أكثر من ألف صقر في أشواط تنافسية متنوعة، إلى جانب برامج ثقافية وتراثية، في مبادرة تهدف إلى نقل هذا الإرث إلى الأجيال الناشئة وتعزيز ارتباطهم به، وأصبح المهرجان منصة لتبادل الخبرات بين الصقارين، وإبراز المكانة التاريخية للمنطقة بوصفها معبرا للصقور المهاجرة ووجهة رئيسة لهواة المقناص.










































