اخبار تونس
موقع كل يوم -جريدة الشروق التونسية
نشر بتاريخ: ٢٦ شباط ٢٠٢٦
حول المقترحات التي تصدر من عدد من الخبراء والباحثين بخصوص ما يمكن ان يكون استراتيجيا فعالة وناجعة لبناء اقتصاد وطني سيادي ضامنا لكل سبل التطور الاجتماعي والاقتصادي والسياسي ودافعا قويا لمواقف وطنية سيادية في عدد من القضايا المحلية والاقليمية والعالمية حول كل هذا تعرض و نقرأ في كل مرة آراء تتواتر بخصوص التغييرات الضرورية المرتقبة وتظهر مقاربات مختلفة في هذا الإطار كتب الباحث الجامعي صلاح الداودي ما يلي::
'بناء هيكلة فعالة ضمانة أفضل مستويات الحوكمة وأقصى طاقة عمل وأعلى نسق إنتاج وأكبر معدل إنجاز ومؤشر تقدم
إن التسريع الفعال في احداث تغيير عميق يؤدي إلى نتائج أفضل لا يجب أن يكون حسب رأينا مجرد تغيير لمسؤول بمسؤول فحسب، بل اعادة هيكلة مترافقة مع أهداف محددة ومسقفة.
وإن بناء أقطاب تنفيذية يبقى ضروريا مهما كان مهمة ثقيلة، ليست أثقل، في الواقع، من كلفة التعطل. ويحتاج هذا البناء هيكلية جديدة.
بناء أقطاب تنموية يبقى الهدف الاستراتيجي الأعلى والأكبر للسنوات القادمة. ويحتاج رؤية تنفيذية جديدة أكثر فعالية من المجالس الوزارية ولجان القيادة، رؤية بمستوى الأمن القومي الإستراتيجي.
الارتباط العضوي بين الأول والثاني هو الذي يعطي مؤشرات نوعية على القوة الانجازية للدولة والقوة التمكينية للمجتمع.
قدمنا في الماضي عدة مقترحات حول هندسة خماسية الأقطاب، ولا فائدة من إعادة التذكير بها. غير ان إشارة واحدة إضافية قد تكون مفيدة لمزيد الوضوح: كيف يمكن أن نحرز تقدما كبيرا مثلا على مستوى الفلاحة أو على مستوى التجارة دون بناء وانجاح قطب إنتاج سيادي يخلق الثروة ويحقق الاكتفاء الذاتي وحسن التوزيع ويرفع مستوى التصدير ويجسد العتبة الإنسانية الضرورية لتحسين مستوى معيشة كل التونسيين ويرفع مجموع قدراتهم الإنتاجية والشرائية والاستثمارية وغيرها، من أجل تثبيت الإستقرار الإجتماعي الشامل وتكريس عقد حياة جديدة.
المطلوب إذن أولا وأخيرا ثورة هيكلية تحقق الانتقال من البيروقراطية إلى الإنجازية.

























