اخبار السعودية
موقع كل يوم -جريدة الرياض
نشر بتاريخ: ١١ كانون الثاني ٢٠٢٦
فهد القثامي
قطاع التعدين اليوم هو أحد محركات التحول الاقتصادي في المملكة، مدعوماً بإمكانات كبيرة، واهتمام متنام، وحراك استثماري متصاعد يعكس حجم الفرص الكامنة في هذا القطاع، وكذلك يبرز توجه عملي نحو تعظيم الاستفادة من الثروات المعدنية، وبناء سلاسل قيمة صناعية متكاملة تسهم في دعم النمو، وتعزيز كفاءة الموارد، وتنويع القاعدة الاقتصادية ضمن مسار تنموي طويل المدى يرتبط بالصناعة والاستثمار وسلاسل الإمداد.
ويبرز هذا التوجه عبر توسع أنشطة الاستكشاف، وارتفاع حجم التراخيص، وتزايد اهتمام الشركات المحلية والدولية بالفرص التعدينية المتاحة، في ظل بنية تنظيمية داعمة ومسارات تمويل واضحة.. كما يسهم القطاع في ربط التعدين بالصناعات التحويلية، وتعزيز المحتوى المحلي، ورفع كفاءة سلاسل الإمداد، بما ينعكس على خلق وظائف نوعية وتطوير للمهارات في المملكة.. هذا الحراك يرتبط بأهداف اقتصادية طويلة المدى، تركز على تحويل الموارد الطبيعية إلى قيمة مضافة، وتعزيز موقع المملكة ضمن خارطة التعدين العالمية، ودعم مسار التنمية المستدامة المرتبط بالقطاعات الإنتاجية.
ولذلك يعقد هذا الأسبوع مؤتمر التعدين الدولي في الرياض، بمشاركة واسعة من صناع القرار والمستثمرين والخبراء، ليشكل منصة عملية لمناقشة مستقبل المعادن، واستعراض مبادرات القطاع، وبحث بناء القدرات والتكامل بين الجهات ذات العلاقة، ضمن سياق يعكس توجه المملكة نحو ترسيخ ريادتها في قطاع التعدين، وتوسيع الشراكات الدولية، وتنامي الاهتمام العالمي بسلاسل الإمداد المعدنية، مع التركيز على الاستدامة، ونقل المعرفة، وتبادل الخبرات، وتعزيز كفاءة المنظومة التنظيمية، وبناء شراكات تدعم الأهداف الاقتصادية طويلة المدى، وتعزز حضور المملكة في مشهد التعدين العالمي.
واليوم قطاع التعدين يشهد توسعاً ملحوظاً في أنشطة الاستكشاف، مدفوعاً ببرامج واضحة لتطوير السياسات، ورفع كفاءة الهيئات الجيولوجية، وزيادة الإنفاق على المراحل الأولى من الاستكشاف، وهو ما يعني أن مستقبل هذا القطاع سيتجاوز التوقعات حيث سجل الإنفاق في المملكة نمواً تجاوز 110 في المئة خلال عام 2024، مع وصول حصة الإنفاق على الاستكشاف الأولي إلى نحو 70 في المئة هذا يعكس حجم التحول في القطاع، من خلال التركيز على بناء القدرات البشرية والتقنية، وربط التعدين بسلاسل الإمداد العالمية، وتطوير نماذج تمويل للبنية التحتية، بما يدعم نمو الأنشطة التعدينية.
وبالتالي تأتي أهمية المؤتمر في أنه منصة تجمع صناع القرار، لمناقشة مستقبل المعادن، وتبادل الخبرات، واستعراض الفرص الاستثمارية، إلى جانب مناقشات تهدف إلى رفع جودة المعلومات الجيولوجية، وتوسيع نطاق المنافسات التعدينية، ودعم الشركات العاملة في الاستكشاف، بما يسهم في تعزيز جاهزية المواقع، وتحفيز الاستثمار، وترسيخ التعدين كقطاع اقتصادي يسهم في القيمة المضافة، ويدعم الاقتصاد عبر شراكات دولية ومسارات تنموية مستدامة.










































