اخبار الاردن
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٢٠ كانون الثاني ٢٠٢٦
مباشر- أعلنت وزارة المالية الروسية، اليوم الاثنين 19 يناير 2026، أن البلاد سجلت عجزاً في الميزانية قدره 5.6 تريليون روبل (ما يعادل 72.12 مليار دولار) خلال العام الماضي، وهو ما يمثل 2.6% من الناتج المحلي الإجمالي.
ويعد هذا المستوى من العجز هو الأعلى منذ عام 2020 كنسبة مئوية، والأضخم على الإطلاق من حيث قيمة العملة المحلية منذ عام 2006، وفق 'رويترز'.
ويأتي هذا التراجع المالي الحاد بعد أن اضطرت الحكومة لرفع مستهدف العجز مرتين خلال العام الماضي، متجاوزة بكثير المستهدف الأولي الذي كان مقدراً بنحو 0.5% فقط، وذلك تحت وطأة تراجع عائدات الطاقة العالمية والارتفاع غير المتوقع في قيمة الروبل أمام العملات الأجنبية.
وكشفت البيانات الرسمية أن إيرادات الميزانية تراجعت بنسبة 7.5% عن المستهدف الأولي لتستقر عند 37.28 تريليون روبل، متأثرة بشكل مباشر بانهيار إيرادات النفط والغاز التي انخفضت بنسبة 24% لتصل إلى أدنى مستوياتها منذ ست سنوات.
ورغم لجوء موسكو لزيادة الضرائب على أرباح الشركات والدخل الشخصي لمحاولة سد الفجوة التمويلية، إلا أن هذه الإجراءات لم تكن كافية لموازنة الإنفاق الحكومي المتزايد، والذي سجل بدوره ارتفاعاً بنسبة 6.8% مقارنة بعام 2024، ليصل إجمالي المصروفات إلى 42.93 تريليون روبل في مطلع العام الجاري.
في محاولة لاحتواء التدهور المالي، أقرت الحكومة الروسية زيادة في ضريبة القيمة المضافة تهدف من خلالها للحفاظ على عجز الميزانية عند مستوى 1.6% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام الجاري.
ومع ذلك، يبدي المحللون الاقتصاديون تشككاً كبيراً في قدرة الكرملين على الالتزام بهذا المسار، خاصة مع تداول أسعار النفط الروسي بمستويات تقل عن 59 دولاراً للبرميل، وهو السعر الذي اعتمدت عليه الحكومة في بناء حسابات الميزانية لعام 2026.
وإلى جانب تقلبات أسعار الطاقة، يواجه الاقتصاد الروسي تحدي الحفاظ على توازن الإنفاق العام الذي تجاوز الخطة الأولية بنسبة 3.5% نتيجة الالتزامات الدفاعية والاجتماعية المتزايدة.ومع استمرار العقوبات الدولية وتغير مسارات التجارة العالمية، تظل الميزانية الروسية رهينة لتقلبات السوق النفطية وقدرة الدولة على تنويع مصادر دخلها بعيداً عن الوقود الأحفوري.












































