اخبار الاردن
موقع كل يوم -سواليف
نشر بتاريخ: ٢١ أب ٢٠٢٦
#سواليف
تتجه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى منع الرئيس الفلسطيني محمود عباس وعدد من كبار مسؤولي السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير من دخول الولايات المتحدة للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقررة في نيويورك خلال سبتمبر/أيلول المقبل، في خطوة ستكون الثانية من نوعها على التوالي.
وبحسب تقارير إعلامية إسرائيلية، فإن واشنطن تعتزم الإبقاء على سياسة منع التأشيرات التي اتبعتها العام الماضي، عندما رفضت منح عباس ونحو 80 مسؤولًا فلسطينيًا تأشيرات لدخول الأراضي الأميركية، في ظل خلافات حادة بين إدارة ترامب والسلطة الفلسطينية بشأن الموقف من الحرب على غزة ومسار الاعتراف بالدولة الفلسطينية.
ومن المقرر أن يلقي عباس كلمته أمام الجمعية العامة في 24 سبتمبر/أيلول، إلا أن استمرار قرار المنع قد يدفع الأمم المتحدة إلى السماح له بالمشاركة وإلقاء الخطاب عبر تقنية الفيديو، كما حدث العام الماضي بعدما صوتت الجمعية العامة بأغلبية ساحقة لصالح تمكينه من مخاطبة المجتمع الدولي عن بُعد.
وتشير التقارير إلى أن عباس طلب من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان التدخل لدى ترامب لإلغاء قرار المنع، خلال زيارة عباس إلى أنقرة الأسبوع الماضي.
وبحسب ما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية، أجرى أردوغان اتصالًا هاتفيًا مع ترامب الثلاثاء، فيما لم تؤدِ الاتصالات حتى الآن إلى تغيير الموقف الأميركي، وسط تقارير تفيد بأن واشنطن لا تزال متمسكة بالقيود المفروضة على دخول المسؤولين الفلسطينيين.
وترى الرئاسة الفلسطينية أن منع عباس من الوصول إلى مقر الأمم المتحدة يمثل انتهاكًا لالتزامات الولايات المتحدة بصفتها الدولة المضيفة لمقر المنظمة الدولية، في إشارة إلى اتفاقية المقر الموقعة عام 1947.
وكانت الأمم المتحدة قد أعربت العام الماضي عن ضرورة التزام الدولة المضيفة بتسهيل وصول الوفود والمسؤولين المدعوين للمشاركة في اجتماعات المنظمة الدولية، فيما أثارت قضية منع الوفد الفلسطيني جدلًا واسعًا داخل الجمعية العامة.
وقال مسؤول في الأمم المتحدة، وفق تقارير حديثة، إن المنظمة تأمل أن تفي واشنطن بالتزاماتها كدولة مضيفة وأن تسمح لرؤساء الوفود الراغبين في مخاطبة الجمعية العامة بدخول الولايات المتحدة.
وكانت إدارة ترامب قد منعت عباس ومسؤولين فلسطينيين من حضور اجتماعات الجمعية العامة في نيويورك عام 2025، مبررة القرار باتهامات للسلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير بتقويض فرص السلام، من بينها اللجوء إلى المحاكم الدولية والسعي إلى تعزيز الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية.
وفي سبتمبر/أيلول 2025، صوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية 145 دولة مقابل 5 دول للسماح لعباس بالمشاركة عبر تقنية الفيديو، ما مكّنه من مخاطبة قادة العالم رغم عدم حصوله على تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة.
ويأتي التوجه الأميركي الجديد في ظل استمرار الخلافات بين واشنطن والسلطة الفلسطينية بشأن مستقبل قطاع غزة، وحل الدولتين، والاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية، إضافة إلى الموقف الأميركي الداعم لإسرائيل.
وفي حال تأكد المنع واستمر حتى موعد الجمعية العامة، فمن المرجح أن تتجدد المواجهة الدبلوماسية داخل الأمم المتحدة بشأن حق الرئيس الفلسطيني في المشاركة، بينما يبقى خيار إلقاء عباس كلمته عبر الفيديو السيناريو الأرجح إذا لم تتراجع واشنطن عن قرارها.
وبذلك، قد تتحول مشاركة عباس في اجتماعات سبتمبر إلى مواجهة دبلوماسية جديدة بين واشنطن والسلطة الفلسطينية، خصوصًا أن المنع يأتي للعام الثاني على التوالي، وفي وقت تحظى فيه القضية الفلسطينية باهتمام دولي واسع داخل الأمم المتحدة.












































