اخبار السعودية
موقع كل يوم -جريدة الرياض
نشر بتاريخ: ٢٩ تشرين الأول ٢٠٢٦
د. عبدالملك المالكي
'فكّر بما لا يُقال'.. بهكذا منطق يريدك المجتمع الدولي السلبي الصامت لعقد من الزمان وعام على احتلال عاصمة عربية بسلطة الأمر الواقع، قابلها صمت أمم متحدة وقوى توصف بالعظمى أرادت عمليًا لميليشيات إرهابية أن تبقى 'محتلة' لمقدرات وأرض وبشر وحجر وشجر 'اليمن'، حتى أفاقوا على خطره الكامن ليس بالعبث بأمن ممرات الطاقة العالمية فقط؛ بل وبكل قرارات الأمم المتحدة الموجبة للنفاذ، والتي يبدو أنها ستُبعث قدرًا اليوم من مرقدها الأورب-الأميركي!
ما نقوله هنا ونسطّره للتاريخ وعلى 'الباغين' تدور الدوائر؛ بعد طلب مكتوب من الرئيس الشرعي وحكومته في 14 أبريل 2015 وتحت البند السابع (الموجب للتنفيذ بالقوة)، صدر القرار الأممي 2216، وهو القرار القانوني الأبرز الذي بقي شاهدًا على قرارات حقيقتها (عارُ حبرٍ) على جدران الأمم المتحدة لا ورقها الفاخر فقط!
بعدها أتت المبادرة الخليجية، ورفض الحوثيون كافة المبادرات السياسية، وبدأت عاصفة الحزم في 26 مارس 2015م والتي لم تتجاوز الـ27 يومًا حتى حققت أهدافها بسيطرتها على المجال الجوي لليمن كاملًا حتى يومنا هذا بفضل الله.
ثم كان الإعلان عن انتهاء العملية العسكرية في 21 أبريل 2015، وتم الانتقال فورًا إلى عملية 'إعادة الأمل' التي ركزت على الجوانب السياسية، والإغاثية بعيدًا عن العسكرية بغية الإصلاح بين الفرقاء تحت مظلة واحدة.. وهي الحقيقة التي يقفز عليها 'المنبوذ الحوثي' وأذرع إعلامه حتى يومنا هذا.
وبعد أن هيّأت مملكة السلم والسلام 'المملكة العربية السعودية' قائدة التحالف لجميع أطياف الساسة في اليمن بدء الحوار اليمني-اليمني في 2021/2/20 في فترة شهدت زخمًا دبلوماسيًا مكثفًا مشاورات الرياض، كانت الهدنة الأممية التي أُعلنت في أبريل 2022 بهدف تهيئة الأجواء لحل سياسي مستدام ومباشر بين الأطراف اليمنية.
ثم ماذا؟ ثم نكث المنبوذ بعهوده وعاد ليتحدى القرارات الأممية بفرض دخول قسري لطائرة معادية محملة بالمرتزقة أجواء اليمن مختبرًا إرادة شعب امتثل لها 'جواً' ذليلًا صاغرًا من مارس 2015.. ليأخذها ذريعة صدّقها السُّذّج بأنها بداية الأحداث.. وهو يغطي على حقيقة أنه مجرد 'دمية' طُلب منه التحرك بأوامر مخابرات الارتزاق وينفذ ما يُملى عليه لا أكثر!
اليوم ونحن نترك للاستراتيجيين من العسكريين ذوي الاختصاص الحديث عن تقدم القوات الحكومية المسنودة بالتحالف ومدى تقلص سيطرة ميليشيات المنبوذ ومرتزقته جراء القصف والرد والتصدي في جبهات مأرب والجوف وتعز والمخا وباقي خطوط التماس، نحذر ونكشف دور خلايا 'الباسيج الإعلامية' -كما أطلق عليها الصحفي الاستقصائي البارع حسين الغاوي- الخلايا الإلكترونية التي تنشر الشائعات لتطمئن الداخل الميليشياوي المفضوح.
لذا؛ فلا عجب أن يعيش 'الحوثي المنبوذ' على الكذب والتزييف الإعلامي ومرتزقته على الخرافة التي يزعم معها كذبًا أن 'ابن خلدون' هو من طمأنهم بقوله أن 'الخرافة يرفضها الجيل الأول، يتعايش معها الجيل الثاني، ويُقاتل من أجلها الجيل الثالث'، والحقيقة أن أباطيل 'أبرهة المنبوذ' وضلالاته الطبرستانية ترفضها كل الأجيال من العرب الأقحاح!
'خلايا باسيج' باتت 'تصور' ميليشيا إرهابية بأنها 'حكومة دولة' وتستميت للدفاع عمّن انتهك حرمة 'مكة والمدينة'، وتتناسى أن بلد الحرمين الشريفين الذي يستضيف أكبر جالية يمنية في العالم بـ'مليوني' يمني فيما تستقبلهم مصر بـ'33 ألفًا' كثاني أكبر ملاذ للهاربين من بطش 'المنبوذ'.. مليونا يمني ضيوفًا على السعودية يحولون لذويهم في مناطق المحتل ما قيمته 9 مليارات ريال سعودي سنويًا، وإلا لهلكوا بتجويع الحوثي لذويهم في المناطق الأكبر كثافة سكانية!
'باسيج' إعلام يدار بكل أسف من دول إقليمية تكذب وتنشر الشائعات بعد أن فقدوا 'صوابهم' نظير تفوق دفاعاتنا الملكية السعودية بصدّ (أكثر من 1104 صواريخ بالستية و1135 طائرة مسيرة) صدّت السعودية العظيمة بدينها وقادتها وقواتها 98% من تلك الصواريخ الحديثة، مسجلة -بفضل الله- أعلى سجل 'ريكورد' في العالم تصدى للصواريخ بأنواعها والطائرات المسيرة منذ الحرب العالمية الثانية.
اليوم أقول -بإذن الله- مشروعات السوء وأجنداتها في المنطقة قلبها في وجه الأعداء زعيم الأمة وثقتها 'محمد بن سلمان' وبتوجيهات والد وقائد الأمة 'ملك الحزم' حفظه الله.. ومن دونهما شعب عظيم وأبناؤه المرابطون على الثغور يحرسهم جوًا 'صقور سلمان' الذين أبهرروا العالم بدقة إصابة أهدافهم المميتة لـ'مرتزقة العالم' المجتمعين في اليمن المحتل!
تبقى رسالة 'اطمئنوا' نبعثها بثقة ووعد الله.. والله -جلّ في علاه- لم ولن يخذل خُدام الحرمين الشريفين، فقد أرسل لمن قصد كعبته المشرفة بالهدم، طيرًا أبابيل.. وأبطل اليوم صاروخ 'أبرهة العصر' في ذات المكان 'المغمس' الذي أهلك فيه الله جيش أبرهة 'الجد' الجيناجيولوجي للدمية عبدالملك الحوثي!










































