اخبار السعودية
موقع كل يوم -صحيفة البلاد
نشر بتاريخ: ١ نيسان ٢٠٢٦
البلاد (الرياض)
في إطار مواكبة التحولات التقنية المتسارعة وتعزيز جاهزية الكوادر الوطنية، نظّمت وحدة تطوير المهارات بكلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بجامعة الملك سعود ورشة عمل بعنوان “الخدمة الاجتماعية والذكاء الاصطناعي”، قدّمتها د. ريم بنت سعيد الأحمدي، استاذ مساعد في كليه العلوم الإنسانية والاجتماعية، وبحضور طالبات وطلاب ومنسوبي قسم الدراسات الاجتماعية، وذلك ضمن جهود الكلية في تمكين الطلبة من أدوات المستقبل.
وتناولت الورشة مجموعة من المحاور العلمية والتطبيقية التي تعكس تكامل التقنية مع الممارسة المهنية للخدمة الاجتماعية، حيث استعرضت مفهوم الذكاء الاصطناعي في المجال الاجتماعي، ودوره في رصد الاحتياجات بالتنبؤ، إلى جانب توظيف المساعدين الذكيين في تحسين جودة الخدمات المقدمة للمستفيدين. كما ناقشت الورشة أهمية تعزيز العدالة الاجتماعية عبر خوارزميات غير متحيزة، وسبل إدارة الحالات بكفاءة عالية باستخدام التقنيات الحديثة.
وسلّطت الضوء كذلك على دور الواقع الافتراضي في تنمية التعاطف والتأهيل، إضافة إلى أخلاقيات الرقمنة وحماية الخصوصية في عصر البيانات، مستندة إلى معايير الممارسة المهنية العالمية مثل (NASW). كما تطرقت إلى مهارات الأخصائي الاجتماعي السيبراني، وأهمية تطوير كفاءاته لمواكبة التحول الرقمي.
وفي سياق متصل، أكدت الورشة أن المملكة العربية السعودية تشهد نقلة نوعية في تقديم الخدمات الاجتماعية الرقمية، مدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث برزت تطبيقات وطنية رائدة مثل “توكلنا” و*“أبشر”*، إلى جانب منصات رقمية أخرى، أسهمت في تسهيل الوصول إلى الخدمات، ورفع كفاءة الأداء، وتعزيز جودة الحياة، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.
وأشارت مقدمة الورشة إلى أن هذا التحول الرقمي لا يقتصر على تطوير الخدمات فحسب، بل يمتد ليشمل تمكين الأفراد رقمياً، ومكافحة الأمية الرقمية، وضمان وصول الخدمات إلى مختلف فئات المجتمع بعدالة وكفاءة، وهو ما يعزز دور الأخصائي الاجتماعي كـ”مُمكّن تقني” يسهم في سد الفجوة الرقمية.
وشهدت الورشة تفاعلاً مميزاً من الحضور، من خلال النقاشات وطرح التجارب الواقعية، وعرض التطبيقات الاجتماعيه الرقميه المساعدة لدور الأخصائي الاجتماعيه في تقديم خدماته بشكل افضل وما أسهم في إثراء المحتوى وربط الجانب النظري بالتطبيق العملي.
تأتي هذه الورشة ضمن سلسلة من البرامج التطويرية التي تنفذها الكلية، تأكيداً على دورها الريادي في مواكبة الثورة التقنية، وإعداد كوادر قادرة على دمج الذكاء الاصطناعي في الممارسة المهنية للخدمة الاجتماعية، بما يخدم الفرد والمجتمع.










































