اخبار الاردن
موقع كل يوم -وكالة جراسا الاخبارية
نشر بتاريخ: ٧ أيلول ٢٠٢٦
في مواجهة ارتفاع متواصل في كلف التأمين، رفعت شركات ومؤسسات عاملة في قطاع تأجير السيارات السياحية صوتها، مطالبةً الجهات المختصة بالتدخل العاجل لوقف ما وصفته بالأعباء التأمينية المتزايدة التي باتت تضغط على القطاع وتهدد قدرته على الاستمرار.
وفي شكوى جماعية وجهت إلى محافظ البنك المركزي الأردني ومدير عام هيئة تنظيم النقل البري، طالبت الشركات بالسماح لها بالتأمين ضد الغير كخيار اختياري، بدلاً من حصرها عملياً أمام كلف التأمين الشامل المرتفعة.
وأكدت الشركات أن المشكلة لم تعد تقتصر على ارتفاع الأقساط، بل تمتد إلى امتناع بعض شركات التأمين عن تأمين السيارات السياحية، أو فرض شروط ورسوم وأعباء مالية إضافية، ما يضع شركات التأجير أمام خيارات محدودة وتكاليف تشغيلية متصاعدة.
وتساءلت الشركات عن أسباب اختلاف المعاملة التأمينية بينها وبين قطاعات أخرى من مركبات النقل، في وقت تتاح فيه خيارات التأمين ضد الغير لقطاعات تشمل السيارات العمومية والباصات والحافلات ومركبات النقل المختلفة.
وطالبت بمراجعة أقساط التأمين المفروضة على السيارات السياحية، وربطها بصورة أكثر عدالة بقيمة المركبة وطبيعة النشاط، إلى جانب وضع آلية تضمن توفير التغطية التأمينية وعدم ترك الشركات تحت رحمة ارتفاع الأسعار أو رفض التأمين.
وشددت الشركات على أن مطلبها لا يعني التخلي عن حماية حقوق الغير أو المساس بسلامة المواطنين، وإنما الوصول إلى خيارات تأمينية عادلة ومتوازنة تمنح الشركات القدرة على إدارة تكاليفها والاستمرار في سوق يشكل جزءاً مهماً من منظومة السياحة وخدمة الزوار في المملكة.
وحذرت الشركات من أن استمرار ارتفاع أقساط التأمين بهذا الشكل قد ينعكس في نهاية المطاف على أسعار خدمات التأجير وعلى قدرة الشركات على المنافسة والاستمرار، الأمر الذي يستدعي بحسب مطالبها تدخلاً تنظيمياً عاجلاً قبل أن تتسع تداعيات الأزمة.
ويبقى السؤال المطروح أمام الجهات المختصة: لماذا لا يكون التأمين ضد الغير خياراً متاحاً لشركات تأجير السيارات السياحية، وفق ضوابط واضحة تحفظ حقوق الجميع وتخفف في الوقت ذاته من الكلف التي تثقل كاهل القطاع؟












































