اخبار السعودية
موقع كل يوم -صحيفة الوئام الالكترونية
نشر بتاريخ: ٦ أيلول ٢٠٢٦
طرحت دراسة علمية غير مسبوقة في أبحاث الأعصاب فرضية مثيرة تقلب النظريات السائدة رأسًا على عقب، معتبرة أن الدماغ البشري لا ينتج الوعي الذاتي بذاته، بل يمثل الإدراك صفة كونية جوهرية وأصيلة تشكل نسيج الواقع والوجود، خلافًا للاعتقاد الكلاسيكي الذي حصره في المادة الرمادية وخلايا المخ.
كشفت منصة «ساينس ألايرت» العلمية عن مقال بحثي غير منشور لعالم الأعصاب في «معهد ألين» كريسشوف كوخ، استعرض خطوطه العريضة في ندوة متخصصة بالبرتغال، مؤكدًا أن المجتمع العلمي يبحث عن مسببات الوعي في المكان الخاطئ.
وصرح كوخ في نصه البحثي قائلًا: «لا يوجد شيء في العلم يفسر كيف لثلاثة أرطال من المادة وهي جزء من أثاث هذا الكون كغيرها وتخضع لنفس القوانين الطبيعية أن تحب، أو تكره، أو تحلم، أو تتخيل، أو تخاف، أو تأمل في مستقبلها».
المفهوم المثالي وتحديات إثبات علاقة الوعي بالدماغ البشري
دعا الباحث إلى تجاوز قرون من المفاهيم الفيزيائية المادية والعودة إلى الطرح الفلسفي المثالي الذي يعتبر الوعي ميزة أساسية للواقع وليست مجرد ظاهرة بيولوجية عابرة تصدر عن الجهاز العصبي.
ورغم الجرأة الفكرية للطرح، يقر العلماء بأن إثبات هذه الفرضية عمليًا يواجه تحديات معقدة تفصل بين التأصيل النظري والبرهان التجريبي القاطع.
التجربة الشاطئية ومسار أبحاث كريسشوف كوخ منذ عام 2016
يستند كوخ إلى سجل بحثي حافل يمتد منذ عام 2016، كاشفًا أن شرارة الفكرة تولدت لديه إثر تجربة تأملية فريدة عاشها على أحد الشواطئ تلاشت فيها الحدود الفاصلة بين ذاته والكون ومنحته شعورًا بالتسامي الزمني.
ومع تأكيده على تجنب تقديم المشاعر الفردية كدليل مختبري، أوضح أنها ألهمته لتوسيع نظرته إلى طبيعة العقل، مختتمًا بأن «المهمة الأكثر أهمية للمستقبل هي أخذ هذه الرؤى والاستبصارات وترجمتها إلى فرضيات قابلة للاختبار والتجريب».










































