اخبار الاردن
موقع كل يوم -الوقائع الإخبارية
نشر بتاريخ: ٢٩ أب ٢٠٢٦
بدأ مجلس النواب في جلسة رسمية ترأسها مازن القاضي وبحضور رئيس الوزراء جعفر حسان، مناقشة بنود مشروع قانون الادارة المحلية الذي يضم سبعين مادة قانونية. وتهدف هذه الخطوة التشريعية الى احداث تغيير جذري في فلسفة عمل البلديات لترتقي من مجرد تقديم خدمات تقليدية الى وحدات تنموية قادرة على تحريك عجلة الاقتصاد في المحافظات. واستعرض النواب خلال الجلسة تفاصيل دقيقة تتعلق بشروط الترشح للعضوية وصلاحيات المجالس البلدية والمحافظات، مع التركيز على دور الحكام الاداريين والرقابة المالية والاستثمار. وبينت النقاشات ان القانون الجديد يمثل ركيزة اساسية في مسار التحديث السياسي والاداري الذي تتبناه الدولة لتطوير منظومة العمل العام. واكد نائب رئيس الوزراء وزير الادارة المحلية وليد المصري، ان الحكومة اتخذت قرارا بتثبيت ستة الاف عامل مياومة في مختلف البلديات، مشيرا الى ان هذا القرار جاء بعد دراسة مستفيضة لضمان حقوق العمال وتحسين كفاءة العمل الميداني. واضاف ان الوزارة تعمل حاليا على تدقيق كشوفات العاملين لتنفيذ القرار وتثبيتهم بشكل رسمي. تحولات استراتيجية في دور البلديات واوضح المصري ان القانون يسعى الى تمكين البلديات من اداء مهامها بكفاءة عالية، معتبرا ان الحاجة اصبحت ملحة لوجود تشريع متطور يواكب تطلعات المواطنين. وشدد على ان الوزارة لا تمنع الموظفين من اكمال دراستهم الجامعية بشرط موافقة المرجع المختص، مع التأكيد على ان الحصول على مؤهل علمي جديد لا يعني تغييرا تلقائيا في المسمى الوظيفي. واشار رئيس اللجنة الادارية النيابية خليفة الديات، الى ان المشروع يعد محطة مفصلية للحد من تداخل الصلاحيات بين المجالس المنتخبة والاجهزة التنفيذية. واضاف ان القانون يضع قيودا زمنية على حل المجالس المنتخبة لضمان استقرار العمل البلدي وتجنب الفترات المفتوحة التي كانت تعطل مسيرة التنمية المحلية. وبين الديات ان مرتكزات هذا القانون تقوم على تعزيز المشاركة الشعبية عبر الابقاء على الانتخاب المباشر لرئيس واعضاء المجلس البلدي. واكد ان الهدف الاسمى هو جعل المواطن جزءا اصيلا من عملية اتخاذ القرار من خلال الشفافية والمساءلة وتوسيع نطاق الافصاح عن المعلومات. نحو ادارة قائمة على النتائج والشفافية واكد نواب خلال مداخلاتهم ان المشروع ينقل العمل البلدي من نهج الاجراءات الروتينية الى نهج الادارة القائمة على النتائج ومؤشرات قياس الاداء. واضافوا ان الشراكة مع القطاع الخاص والتحول الرقمي ستكون مفاتيح اساسية لتمويل المشاريع وجذب الاستثمارات التي تحتاجها المحافظات بشكل عاجل. ولفت النواب الى ان نجاح القانون يتوقف على قدرته في احداث تغيير ملموس على ارض الواقع، بحيث لا تقتصر مهام البلدية على النظافة والطرق بل تمتد الى التخطيط الاستراتيجي. واوضحوا ان الفصل بين مهام المجلس المنتخب المعني بالسياسات والجهاز التنفيذي المكلف بالتطبيق سيعزز من قدرة البلديات على المحاسبة والرقابة. وختم النواب تأكيداتهم بأن هذا التشريع ينسجم مع رؤية التحديث الاقتصادي وتوجيهات القيادة بتجويد التشريعات لخدمة المواطن. واضافوا ان القانون الجديد سيعمل على تطوير دور مجالس المحافظات لتكون منصة حقيقية للتخطيط التنموي والاستثماري بما يتوافق مع المعايير الدولية لتقديم الخدمات العامة.












































