اخبار الاردن
موقع كل يوم -زاد الاردن الاخباري
نشر بتاريخ: ٢٧ أيلول ٢٠٢٦
زاد الاردن الاخباري -
اتهمت المحامية والمحللة السياسية البوليفية ناديا بيلر، مستشارًا سياسيًا أرجنتينيًا بارزًا قاد حملات لمرشحين يمينيين في أمركيا اللاتينية، بإرسال شخصين لقتلها بعدما علم بحملها منه، في قضية أثارت فضيحة سياسية امتدت تداعياتها من بوليفيا والأرجنتين إلى واشنطن.
وقالت بيلر، التي نجت من إصابتها بثلاث رصاصات في أغسطس/ آب الماضي، إن فرناندو سيريميدو، الذي كانت تربطها به علاقة عاطفية وكان متزوجًا، استدرجها إلى كمين، مؤكدة: 'كان فرناندو، أراد قتلي'.
وأوقفت السلطات البوليفية سيريميدو، وأودعته سجنًا شديد الحراسة ووجهت إليه تهمة الشروع في قتل امرأة بدافع جنسها، فيما نفى أي دور له في الهجوم. ووصف محاموه القضية بأنها مؤامرة دبرها اليسار البوليفي ضد موكلهم وحكومة الرئيس رودريغو باز.
وبحسب تحقيق أجرته 'واشنطن بوست' استنادًا إلى مئات الصفحات من ملفات القضية ورسائل متبادلة بين بيلر وسيريميدو، بدأت علاقتهما باتصال مهني بشأن مقترح تشريعي مهم لحكومة باز، قبل أن تتحول إلى علاقة عاطفية. وقالت بيلر إن سيريميدو أخبرها أن زواجه انتهى وأنه يريد الزواج منها.
وتقول بيلر إن العلاقة شهدت لاحقًا خلافات متكررة، وإن سيريميدو خنقها خلال مشادة في حزيران/يونيو، موضحة أنها التقطت صورًا للكدمات وهددته بكشف ما حدث، لكنها لم تفعل في حينه.
وفي الصيف، اكتشفت بيلر أنها حامل، واتهمت سيريميدو بالتخلي عنها، قبل أن تبلغ زوجته بحملها في آب/أغسطس. وتظهر رسائل جمعتها الشرطة أن سيريميدو طلب منها التريث وعدم إبلاغ الآخرين، مستشهدًا بأطفالهما وبطفلهما الذي لم يولد بعد.
وبعد ذلك، تلقت بيلر رسالة من شخص مجهول عرض عليها معلومات عن خصم سياسي، وطلب منها التوجه إلى نقطة لتسلمها. وقالت إن سيريميدو شجعها على الذهاب، وفي 17 آب/أغسطس، اقترب منها شخصان يرتديان ملابس عمال توصيل أمام فندق فاخر، وأطلق أحدهما النار عليها ثلاث مرات.
وقالت الشرطة إنها عثرت في هاتف سيريميدو على ملاحظة تتحدث عن ضرورة 'التخلص' من بيلر، رغم عدم وضوح ما إذا كانت الرسالة أُرسلت إلى شخص آخر. كما عثرت السلطات، وفق التحقيق، على عشرات آلاف الدولارات في منزله، ما دفع الادعاء إلى توجيه اتهامات إضافية إليه تتعلق بالإثراء غير المشروع والعنف الأسري، إلى جانب التحقيق في صلات مزعومة له بتهريب المخدرات.
كان سيريميدو من أبرز مستشاري الحملات السياسية اليمينية في أميركا اللاتينية، وشارك في إدارة العمليات الرقمية لحملة الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، ودعم حملة الرئيس البوليفي رودريغو باز، كما عمل مع شخصيات سياسية وإعلامية أمريكية مقربة من الرئيس دونالد ترامب.
وارتبط اسمه خصوصًا بالمستشار السياسي الأمريكي براد بارسكايل، الذي عمل في حملة ترامب، فيما وصفته مجلة 'إيكونوميست' العام الماضي بأنه 'رجل إم إيه جي إيه في أميركا اللاتينية'.
وفي شباط/فبراير الماضي، تسلم سيريميدو جائزة لأفضل مستشار سياسي من أصول إسبانية لعام 2025 خلال حفل أقيم في منتجع مارالاغو التابع لترامب في فلوريدا.
كما أثار سيريميدو جدلًا سياسيًا في المنطقة بعدما نشر تسجيلًا زعم فيه تزوير الانتخابات الرئاسية البرازيلية عام 2022 لصالح الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، وشن هجمات حادة على خصوم سياسيين في الأرجنتين وبوليفيا.
وفي بوليفيا، تعزز نفوذه بعد فوز باز بالرئاسة العام الماضي وإنهائه عقدين من حكم اليسار، حتى أصبح، وفق التحقيق، شخصية مؤثرة داخل دوائر السلطة ومصدر قلق لبعض المسؤولين في الإدارة.
وفي المقابل، شككت تقارير صحفية في بعض السير الذاتية التي قدمها سيريميدو عن نفسه، إذ قال إنه درس في جامعة هارفارد ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا وحصل على دكتوراه في التسويق من جامعة فينيكس وتدرب مع قوات البحرية الأمريكية وعمل لفترة في البيت الأبيض خلال إدارة باراك أوباما. وقال معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا وجامعة فينيكس إنهما لا يملكان سجلات تثبت دراسته فيهما.
وفي جلسة أمام المحكمة في 21 آب/أغسطس، نفى سيريميدو أي علاقة له بالهجوم، وتحدث عن أطفاله وعائلته وبكى خلال الجلسة.
أما بيلر، التي انتقلت للإقامة لدى شقيقتها بعد الهجوم، فقالت إنها كانت تعتقد حتى وقت الاعتداء أن خلافاتها مع سيريميدو انتهت وأنهما سيواصلان حياتهما معًا، مضيفة: 'وثقت بكل ما قاله لي، وكنت أراه رجلًا صالحًا'.












































