اخبار الاردن
موقع كل يوم -زاد الاردن الاخباري
نشر بتاريخ: ١ أب ٢٠٢٦
زاد الاردن الاخباري -
شهدت اسواق المال العالمية تحركا غير مسبوق من وزارة الخزانة الامريكية التي دخلت بشكل مباشر لعمليات شراء الين الياباني في خطوة تهدف الى كبح جماح التراجع الحاد الذي تعاني منه العملة اليابانية مؤخرا. وتأتي هذه الخطوة في ظل اقتراب الين من مستويات متدنية لم يشهدها منذ عقود طويلة وهو ما دفع السلطات الامريكية للتنسيق مع طوكيو لضمان استقرار الاسواق المالية الدولية.
واوضحت التقارير ان بنك الاحتياطي الاتحادي في نيويورك نفذ عمليات بيع لليورو مقابل الين نيابة عن وزارة الخزانة الامريكية عبر كبرى المؤسسات المالية العالمية. وبينت المعلومات ان التحرك الامريكي جاء بعد تنسيق وثيق لمواجهة الضغوط التي يتعرض لها الين والتي وضعت الاقتصاد الياباني في مواجهة مباشرة مع مخاطر التضخم وارتفاع تكاليف الاستيراد.
واكدت مصادر مطلعة ان وزارة الخزانة الامريكية وجهت تنبيهات مسبقة للبنوك بضرورة الاستعداد لاي تحركات مستقبلية في سوق الصرف. وكشفت تفاصيل من اجتماعات رفيعة المستوى عن وجود خطط جاهزة تتضمن مبالغ مالية ضخمة لدعم العملة اليابانية وضمان عدم انزلاقها لمستويات اكثر خطورة في ظل التقلبات الاقتصادية العالمية.
استراتيجية التدخل الامريكي في اسواق العملات
واضافت المعطيات الميدانية ان الولايات المتحدة لم تتدخل بهذا الشكل المباشر منذ عام 2011 حينما نسقت مع دول مجموعة السبع عقب الاحداث الكارثية في اليابان. وشدد خبراء اقتصاديون على ان هذا التدخل ساهم بشكل فوري في دفع الين نحو تسجيل قفزات ملحوظة في تعاملات ما بعد الظهيرة مما منح الاسواق نفسا جديدا من الاستقرار.
وبينت بيانات بورصات لندن ان الدولار تراجع بشكل ملموس مقابل الين فور ظهور مؤشرات التدخل الامريكي. واظهرت المؤشرات الفنية ان العملة اليابانية بدأت تستعيد توازنها بعد فترة من الضعف المستمر الذي دفع الدولار للوصول الى مستويات قياسية لم تسجل منذ منتصف الثمانينات.
واشار مسؤولون الى ان طوكيو تمتلك حزمة واسعة من الادوات النقدية للتعامل مع السيولة في السوق. واكدت وزارة المالية اليابانية في بيان رسمي لها انها مستمرة في مراقبة الوضع عن كثب مع الاستعداد لاستخدام كافة الوسائل المتاحة لضمان استقرار الصرف وتخفيف الضغوط التمويلية التي تواجهها السلطات النقدية.
مستقبل الين وتحديات الاقتصاد الياباني
واوضحت الوزارة ان اليابان تستفيد من اليات مالية حديثة تم طرحها لمواجهة الازمات العالمية مما يسمح لها بزيادة السيولة دون الحاجة لبيع سندات الخزانة الامريكية بشكل مباشر. وكشفت التقديرات ان طوكيو نفذت عمليات بيع واسعة للدولار في محاولة جادة لكبح ضعف الين الذي تسبب في ارتفاع تكاليف الطاقة والمواد الاساسية.
واضافت المؤشرات ان بنك اليابان رغم تثبيته لاسعار الفائدة مؤخرا الا انه بدأ يلوح باحتمالية رفعها مستقبلا في حال استمرار التضخم في تجاوز الحدود المستهدفة. واكد المحللون ان هذه السياسة تهدف الى خلق توازن دقيق بين حماية العملة الوطنية وتحفيز النمو الاقتصادي في بيئة دولية تتسم بالتوترات الجيوسياسية.
وبينت التقارير ان السوق ينتظر الانعكاسات طويلة المدى لهذا التدخل الامريكي الياباني المشترك. واشار مراقبون الى ان نجاح هذه الخطوة يعتمد بشكل اساسي على استمرار التنسيق بين البنوك المركزية الكبرى لضمان عدم تعرض العملات الرئيسية لتقلبات حادة قد تؤثر على حركة التجارة العالمية في المستقبل القريب.












































