اخبار السعودية
موقع كل يوم -جريدة الرياض
نشر بتاريخ: ١٢ تشرين الأول ٢٠٢٦
متابعة - أحمد غاوي
لم يصل العالم والمدرّس البنجلاديشي، المفتي محمد نصر الله بدر بوري، إلى مكة المكرمة. فقد انتهت رحلته التي بدأها لأداء العمرة في مطار الملك خالد الدولي بالرياض، حيث كان ينتظر رحلة إلى جدة، قبل أن يقع الهجوم على المطار يوم السبت 10 أكتوبر، ويصبح اسمه ضمن الضحايا الذين أكدت السلطات البنجلاديشية هوياتهم.
وراء الاسم الذي تداولته الأخبار، حياة ارتبطت بالقرآن والتعليم وأسرة صغيرة تنتظر العودة، كان نصر الله، البالغ من العمر 35 عامًا، ينتمي إلى قرية بدر بور في منطقة نانغلكوت بمحافظة كوميلا، ويعمل في مؤسسة تعليمية إسلامية بالعاصمة دكا، تاركًا بعد وفاته زوجة وثلاثة أطفال، أكبرهم في السابعة وأصغرهم لم يتجاوز العامين، وفق صحيفة «ديلي ستار» البنجلاديشية.
وفي منطقة كامرانغيرتشار بدكا، عمل نصر الله في مدرسة «الجامعة العربية ربيع العلوم»، حيث تولّى مسؤولية الشؤون التعليمية، بحسب صحيفة «ذا بيزنس ستاندرد». ووصفته «ديلي ستار» في نسختها البنغالية بأنه حافظ للقرآن ومفتٍ ومساعد لمدير المؤسسة، في مسيرة جمع فيها بين التدريس والعمل الإداري.
ولم يكن سفره منفردًا؛ إذ قال شقيقه الأكبر، مولانا أحسن الله بدر، لـموقع «ذا بيزنس ستاندرد» النجلاديشي، إن نصر الله غادر صباح السبت متوليًا مسؤولية مجموعة من معلّمي المدرسة والعاملين فيها لأداء العمرة. وبعد الوصول إلى الرياض، استكمل إجراءات الصعود إلى الرحلة التالية، قبل أن يصاب في الهجوم ويُنقل إلى المستشفى.
وبحسب رواية شقيقه، عاشت الأسرة ساعات من القلق بعدما تعذّر التواصل معه ومعرفة حالته، إلى أن وصلها تأكيد وفاته عصر الأحد الماضي أما والده، مولانا محمد الله، فقال إنه تحدث مع ابنه بعد وصوله إلى المطار، ثم انقطع التواصل، مضيفًا أن الأسرة تنتظر إعادة جثمانه إلى بنجلاديش.
وأكدت وكالة الأنباء البنجلاديشية الرسمية «BSS»، نقلًا عن وزارة رعاية المغتربين والتوظيف في الخارج ومعلومات السفارة البنجلاديشية في الرياض، أن محمد نصر الله بدر بوري كان من بين المواطنين البنجلاديشيين المتوفين في الهجوم، وأنه قدم لأداء العمرة وكان ينتظر السفر من الرياض إلى جدة.
وفي بلدته، امتد الحزن إلى أقاربه وجيرانه، وفي المؤسسة التي عمل بها إلى زملائه وطلابه. ونقلت صحيفة «جوجانتور» البنجلاديشية عن المسؤول الإداري المحلي في نانغلكوت، أبو ريحان، تأكيد متابعة أوضاع الأسرة والتنسيق مع الجهات المختصة للمساعدة في إعادة الجثمان.، كان موعد عودته المقرر، وفق أسرته، في 24 أكتوبر، بعد رحلة تستغرق أسبوعين. لكن الأسرة التي كانت تنتظر رجوعه أصبحت تنتظر جثمانه، فيما ترك رحيله ثلاثة أطفال ومسيرة تعليمية توقفت قبل أن يبلغ وجهته إلى مكة المكرمة.










































