اخبار اليمن
موقع كل يوم -سبأ نت
نشر بتاريخ: ١٢ نيسان ٢٠٢٦
غزة - سبأ:
حذّر المدير الطبي لمركز غزة للسرطان، الدكتور محمد أبو ندى، من أن نحو 11 ألف مريض سرطان في قطاع غزة يواجهون خطر الموت، في ظل تدهور الأوضاع الصحية واستمرار الحصار ومنع إدخال الأدوية والعلاجات الأساسية.
وقال أبو ندى في تصريح لوكالة 'شهاب' الفلسطينية، اليوم الأحد، إن القطاع سجل نحو 4 آلاف إصابة جديدة بالسرطان منذ بداية الحرب، بمعدل يقارب 200 حالة شهريًا، مشيرًا إلى وجود حالات أخرى غير مشخّصة نتيجة تعطل الخدمات الطبية وخروج معظم المستشفيات عن الخدمة.
وأوضح أن سرطان الثدي يعد الأكثر انتشارًا بين النساء، يليه سرطان القولون بين الرجال، لافتًا إلى أن هذين النوعين يشكلان قرابة نصف حالات السرطان في غزة.
وأضاف أن المستشفيات العاملة تفتقر إلى العلاجين الأساسيين، وهما العلاج الكيماوي والإشعاعي.
وبيّن أن العلاج الإشعاعي لم يكن متوفرًا في غزة حتى قبل الحرب، فيما تعاني الإمدادات المحدودة من العلاج الكيماوي من نقص حاد لا يغطي احتياجات المرضى، إلى جانب تضرر البنية الطبية ونقص الأجهزة التشخيصية مثل المناظير وأجهزة فحص الأنسجة، ما يعيق الكشف المبكر والعلاج.
وأشار أبو ندى إلى أن أجهزة التصوير بالرنين المغناطيسي غير متوفرة حاليًا في القطاع، بعد تدمير نحو 20 جهازًا خلال الحرب، ما أدى إلى تراجع كبير في قدرات التشخيص المبكر.
وأضاف أن الطواقم الطبية تضطر أحيانًا لاستخدام أدوية كيماوية قديمة، وبعضها منتهي الصلاحية، في ظل شح الإمكانيات واستمرار الأزمة الدوائية.
وكشف عن وجود نحو 4 آلاف مريض يحملون تحويلات طبية للعلاج خارج القطاع ويحتاجون للسفر بشكل عاجل، محذرًا من أن تأخر خروجهم يهدد حياتهم.
وأوضح أن نحو ألفي مريض تمكنوا من السفر خلال عامين من الحرب، مقابل نحو 200 فقط بعد وقف إطلاق النار، فيما توفي قرابة 1500 مريض أثناء انتظارهم فرصة العلاج خارج القطاع.
ولفت إلى أن حرب الإبادة المستمرة منذ 7 أكتوبر 2023 وما رافقها من نقص حاد في الغذاء أسهمت في تفاقم أوضاع المرضى، موضحًا أن سوء التغذية يضعف مناعة الجسم ويقلل القدرة على مقاومة المرض، في ظل شح المواد الغذائية الأساسية مثل اللحوم البيضاء والأسماك والبيض والفواكه والخضروات.
وأضاف أن الأوضاع لم تشهد تحسنًا يُذكر بعد وقف إطلاق النار، بسبب استمرار القيود الصهيونية على إدخال السلع والمستلزمات الطبية عبر المعابر.
وبيّن أن خدمات متابعة مرضى السرطان تقتصر حاليًا على مستشفى الحلو الدولي غرب مدينة غزة، إضافة إلى أقسام الجراحة والباطنة في مستشفى ناصر بخان يونس، فيما يستعد مركز غزة للسرطان لافتتاح خدماته قريبًا داخل مجمع الشفاء الطبي ومستشفى ناصر.
وجدد أبو ندى مناشدته بضرورة تسهيل خروج المرضى عبر معبر رفح لتلقي العلاج في الخارج، مؤكدًا أن مرضى السرطان في غزة يواجهون المرض والجوع والفقر والضغوط النفسية في وقت يفتقرون فيه إلى العلاج المنقذ للحياة.
إكــس













































