اخبار اليمن
موقع كل يوم -الخبر اليمني
نشر بتاريخ: ٢٠ أذار ٢٠٢٦
روى الناشط المدني علي حسن باقطيان، مدير مؤسسة تنموية في حضرموت، تفاصيل مروعة عن فترة احتجازه في سجن سري كانت تديره القوات الإماراتية الشريكة مع السعودية في تحالف الحرب على اليمن، داخل مطار الريان بمدينة المكلا، واصفاً ما تعرض له من ممارسات بالمنهجية في التعذيب الجسدي والنفسي.
وقال باقطيان، في تصريحات نقلتها صحيفة 'الشرق الأوسط' السعودية، إن اعتقاله جاء عقب تفجيرات شهدتها المكلا في رمضان 2016، حيث طالت حملة أمنية عدداً من العاملين في مؤسسته دون أوامر استدعاء رسمية، قبل أن يتم اقتياده إلى أحد مراكز الاحتجاز. وأوضح أن التحقيقات الأولية لم تثبت أي تهم بحقه، غير أنه تعرض لضغوط مباشرة من محققين لإلصاق اتهامات بأشخاص آخرين مقابل الإفراج عنه، وهو ما رفضه، ليتم نقله لاحقاً إلى سجن مطار الريان، حيث استمر احتجازه لأكثر من 100 يوم.
وأشار باقطيان إلى أن المعتقل كان عبارة عن حاويات (كونتينرات) موضوعة على مدرج المطار، تفتقر لأدنى مقومات الاحتجاز الإنساني، حيث الحرارة المرتفعة نهاراً والبرودة الشديدة ليلاً، مع إبقاء الإضاءة مشتعلة بشكل دائم وتقييد أعين المعتقلين، في ظروف لا تليق بآدمي.
وتحدث الناشط الحقوقي عن تعرضه، إلى جانب معتقلين آخرين، لأشكال متعددة من التعذيب، شملت الضرب والإهانات المستمرة، والحرمان من أبسط الحقوق، إضافة إلى ممارسات وصفها بالقاسية، مثل التعري القسري والتهديد، واستخدام وسائل خنق، فضلاً عن انتهاكات طالت قاصرين وكبار سن داخل المعتقل، في مخالفة صارخة للمواثيق الدولية.
وأضاف أن بعض القائمين على السجن كانوا يستخدمون أسماء مستعارة، فيما كان مجرد ذكر أحد المسؤولين عن التعذيب كفيلاً بإثارة الرعب بين السجناء، مؤكداً أن ما تعرض له لم يكن مجرد تعذيب جسدي، بل امتد إلى إذلال نفسي ممنهج.
وأكد باقطيان أن حالته الصحية تدهورت بشكل ملحوظ نتيجة الضغط النفسي، رغم توفر الطعام، مشيراً إلى أن بعض السجناء أُجبروا على ممارسات مهينة، فيما تم احتجاز أطفال في نفس ظروف البالغين.
وأوضح أنه أُفرج عنه بعد أكثر من ثلاثة أشهر، قبل أن يُعرض عليه العمل مع الجهات التي كانت تدير السجن مقابل امتيازات، وهو ما رفضه، مما عرضه لاحقاً لإعادة الاعتقال، في مؤشر على محاولات استقطاب الضحايا أو تصفيتهم.
ودعا باقطيان إلى فتح تحقيقات شفافة ومحاسبة المسؤولين عن تلك الانتهاكات، مؤكداً أن خروجه من السجن لا يعني تحقيق العدالة، التي يرى أنها تبدأ بكشف حقيقة ما جرى داخل سجن الريان وإنصاف الضحايا.













































