اخبار الاردن
موقع كل يوم -الوقائع الإخبارية
نشر بتاريخ: ٢٢ أيلول ٢٠٢٦
يواجه الاشخاص الصم تحديات يومية تتضاعف حدتها عند التعرض لحالات طارئة تستدعي الاستجابة السريعة والدقيقة، حيث يصبح التواصل الميسر ضرورة ملحة وليس مجرد رفاهية، اذ تبرز اهمية تهيئة بيئة محيطة تمكنهم من ايصال احتياجاتهم وفهم الارشادات الامنية والطبية بشكل مستقل لضمان سلامتهم وتوفير العدالة في الوصول للخدمات. واكدت الجهات المعنية ان التحدي الحقيقي لا يكمن في لغة الاشارة بحد ذاتها، بل في مدى جاهزية المؤسسات لتبني وسائل تواصل رقمية تكسر حواجز العزلة، مما يضمن للاصم التفاعل مع المحيط والوصول الى المساعدة المطلوبة في اللحظات الحرجة دون الحاجة لوسيط قد يعيق سرعة الاستجابة.واوضحت التقارير الرسمية ان الانظمة الحديثة اصبحت توفر منصات متخصصة تتيح التواصل المرئي المباشر مع غرف العمليات، حيث يتم استقبال البلاغات بلغة الاشارة من خلال تطبيقات ذكية مخصصة، مما يسمح للمختصين المؤهلين بتقديم الارشادات الفورية وتوجيه الفرق الميدانية بدقة متناهية.حلول تقنية مبتكرة لخدمات الطوارئوبينت مديرية الامن العام من خلال مبادراتها الرقمية ان تطبيق 114 المخصص للصم يعد نقلة نوعية في التعامل مع البلاغات، اذ يتم ربط المتصل مباشرة بطاقم مدرب يتقن لغة الاشارة لتقييم الحالة وتقديم الاسعافات الاولية المرئية قبل وصول سيارات الاسعاف للموقع.واضافت المصادر ان المعلومات التي يتم جمعها خلال الاتصال المرئي تدرج في انظمة ادارة البلاغات المركزية مع ترميز خاص يضمن اولوية الاستجابة، مما يسهل على الجهات المستجيبة فهم طبيعة الخطر القائم وتحديد الاجراءات اللازمة للتعامل مع الحوادث المرورية او الجرائم الالكترونية او الحالات الانسانية. وشدد الخبراء على ان الدمج الحقيقي يتطلب تضافر الجهود لتدريب الكوادر البشرية في كافة المؤسسات على لغة الاشارة، معتبرين ان هذا التدريب ليس مجرد خدمة اضافية بل هو التزام اخلاقي ومهني يضمن استقلالية الاشخاص الصم في ادارة شؤونهم الخاصة وحماية خصوصيتهم.حقوق الاشخاص الصم في المجتمعواكد المجلس الدولي للعاملين مع الصم ان شعار اليوم الدولي للغات الاشارة يركز على اعلان حقوق الانسان، مشيرا الى ان الاعتراف بهذه اللغة يجب ان يتبعه اجراءات ملموسة تضمن تمتع هذه الفئة بحقوقهم في التعليم والعمل والمشاركة المجتمعية الفعالة دون تمييز.واوضحت التجارب العملية ان توفير الوصول المبكر للغة الاشارة يعزز من النمو المعرفي والاجتماعي للاطفال الصم، مؤكدة ان هذه اللغات هي لغات طبيعية مكتملة الاركان وليست مجرد وسيلة مساعدة، مما يستوجب اشراك الصم في صنع القرارات التي تمس حياتهم وفق مبدأ لا شيء عنا دوننا.واضافت الناشطات في هذا المجال ان وجود متخصصين في لغة الاشارة داخل المؤسسات العامة يحد من سوء الفهم ويسهل المعاملات القانونية والادارية، مشيرة الى ان التغيير يبدأ بكسر الحواجز النفسية والتقنية لنصل الى مجتمع يدرك ان التواصل هو حق اصيل لكل فرد بغض النظر عن قدراته الجسدية.












































