اخبار الاردن
موقع كل يوم -زاد الاردن الاخباري
نشر بتاريخ: ٢٠ تشرين الأول ٢٠٢٦
زاد الاردن الاخباري -
تعتزم وزارة الصحة البدء بتطبيق خطة ميدانية لتمديد ساعات الدوام الرسمي في عدد من المراكز الصحية الشاملة والأولية المحيطة بمستشفى الأمير حمزة، بحيث تستمر في استقبال المراجعين خلال الفترة المسائية وحتى الساعة العاشرة ليلاً، ضمن إجراءات تستهدف تخفيف الضغط المتزايد على أقسام الإسعاف والطوارئ في المستشفيات الحكومية.
وقال وزير الصحة الدكتور إبراهيم البدور إن تطبيق التوجه سيبدأ في عدد من المراكز الصحية الحيوية الواقعة في منطقة الهاشمي الشمالي بالعاصمة عمّان، في خطوة تهدف إلى توفير بديل قريب للمواطنين الذين يحتاجون إلى خدمات طبية وعلاجية للحالات التي لا تستدعي مراجعة أقسام الطوارئ في المستشفيات.
وأوضح البدور أن الوزارة تعمل كذلك على استكمال الترتيبات اللازمة لتوسيع التجربة لتشمل مراكز صحية تقع بالقرب من مستشفيات البشير، إضافة إلى مراكز مختارة في محافظة الزرقاء، بما يساعد على استيعاب أعداد أكبر من المراجعين خلال الفترة المسائية، خصوصاً في المناطق ذات الكثافة السكانية المرتفعة.
وتأتي الخطة في ظل ملاحظة ارتفاع أعداد المراجعين لأقسام الإسعاف والطوارئ في المستشفيات خلال ساعات المساء، حيث أشار الوزير إلى أن الفترة الممتدة من الساعة الرابعة عصراً وحتى منتصف الليل تشهد ذروة واضحة في أعداد المراجعين، ما يزيد الضغط على الكوادر الطبية والتمريضية وعلى القدرة الاستيعابية لأقسام الطوارئ.
وتسعى الوزارة من خلال تمديد دوام المراكز الصحية إلى إعادة توزيع المراجعين وفق طبيعة الحالات المرضية، بحيث تتمكن المراكز من التعامل مع الحالات الاعتيادية التي يمكن تشخيصها وعلاجها خارج المستشفى، وتقديم الاستشارات الطبية والفحوصات والأدوية اللازمة لها خلال الفترة المسائية.
ومن شأن هذه الخطوة أن تمنح المواطنين فرصة أوسع للحصول على الرعاية الصحية بعد انتهاء ساعات الدوام التقليدية، خصوصاً الموظفين والأسر التي قد يصعب عليها مراجعة المراكز خلال ساعات النهار، بدلاً من التوجه مباشرة إلى أقسام الطوارئ للحصول على خدمات يمكن تقديمها في مراكز الرعاية الصحية الأولية.
وأكد البدور أن تمديد ساعات العمل لا يعني تحويل الحالات الطارئة والخطرة إلى المراكز الصحية، إذ ستبقى أقسام الطوارئ في المستشفيات الوجهة الأساسية للحالات التي تحتاج إلى تدخل طبي عاجل أو خدمات تخصصية متقدمة.
وأوضح أن حالات النزيف الحاد والكسور والإصابات الناتجة عن الحوادث وغيرها من الحالات التي تتطلب تدخلاً فورياً ستوجه مباشرة إلى أقسام الإسعاف والطوارئ في المستشفيات، لضمان حصول المرضى على الرعاية التخصصية اللازمة دون تأخير.
وتراهن وزارة الصحة على أن يسهم تشغيل المراكز خلال الفترة المسائية في تخفيف أعداد الحالات غير الطارئة التي تصل إلى المستشفيات، بما يمنح الكوادر العاملة في أقسام الإسعاف والطوارئ مساحة أكبر للتعامل مع الحالات الحرجة التي تحتاج فعلياً إلى إمكانات المستشفى.
كما تمثل الخطوة توجهاً نحو تعزيز دور مراكز الرعاية الصحية الأولية والشاملة باعتبارها خط الاتصال الأول بين المواطن والمنظومة الصحية، بدلاً من تركز جزء كبير من الطلب على الخدمات الطبية داخل المستشفيات حتى في الحالات التي يمكن علاجها على مستوى المركز الصحي.
ومن المنتظر أن تشكل نتائج المرحلة الأولى من تطبيق الخطة مؤشراً على مدى قدرتها على تخفيف الضغط عن المستشفيات وتحسين وصول المواطنين إلى الخدمات الصحية مساءً، بالتزامن مع توجه الوزارة إلى توسيع التجربة لتشمل مناطق ومراكز إضافية وفق الاحتياجات والكثافة السكانية وحجم المراجعات.












































