اخبار الاردن
موقع كل يوم -زاد الاردن الاخباري
نشر بتاريخ: ١٧ تشرين الأول ٢٠٢٦
زاد الاردن الاخباري -
دخل الكاتب والمفكر السياسي الدكتور رحيل غرايبة على خط الجدل الذي أثارته مبادرة «اللؤلؤ المكنون» في إحدى مدارس بلدة ساكب بمحافظة جرش، مدافعاً عن النشاط وما يحمله، وفق رؤيته، من قيم تربوية واجتماعية، ومنتقداً حالة اللغط التي رافقت انتشاره عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وقال غرايبة إن المبادرة اعتمدت أسلوباً تربوياً قائماً على التشجيع والترغيب، بعيداً عن الإكراه أو التنمر، بهدف تعزيز الالتزام بالزي المدرسي وتشجيع الطالبات على ارتداء المريول الأخضر والإشارب الأبيض بصورة متناسقة.
واعتبر أن المشهد الذي قدمته المبادرة ينسجم مع البيئة المدرسية والأعراف الثقافية والاجتماعية السائدة في المجتمع الأردني، مشيراً إلى أن مثل هذه الأنشطة ينبغي النظر إليها ضمن سياقها التربوي وعدم تحميلها أبعاداً تتجاوز أهدافها الأصلية.
وتطرق غرايبة إلى ما أثير بشأن حذف الصور التوثيقية الخاصة بالنشاط بعد تداولها، معرباً عن استغرابه من صدور تعليمات بهذا الخصوص، ومتسائلاً عن المبررات القانونية أو الإدارية التي استند إليها القرار.
ورأى أن الصور، بحسب المعلومات المتداولة حول المبادرة، التقطت بصورة جماعية وعامة وفي إطار نشاط مدرسي جرى الإعداد له مسبقاً، معتبراً أنها لا تمثل، من وجهة نظره، انتهاكاً للخصوصية أو إساءة للمشاركات فيها.
ودعا غرايبة إلى دعم الأنشطة المدرسية التي تستهدف تعزيز القيم الأخلاقية والاجتماعية لدى الطلبة، مشدداً على أهمية أن تؤدي المدرسة دوراً يتجاوز التعليم الأكاديمي إلى المساهمة في بناء شخصية الطالب وترسيخ منظومة من القيم والسلوكيات الإيجابية.
كما دعا الجهات المعنية إلى التعامل مع الأنشطة المجتمعية والتربوية بقدر من الوعي والمرونة، وعدم السماح بتحويل كل مبادرة مدرسية إلى قضية خلافية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكداً ضرورة تقييم أي نشاط انطلاقاً من مضمونه وأهدافه وطريقة تنفيذه.
ووضع غرايبة القضية في سياق أوسع يتعلق بالحفاظ على الهوية الثقافية والاجتماعية، معتبراً أن المبادرات التي تعزز قيم الستر والالتزام ينبغي تشجيع القائمين عليها وتقدير جهودهم، ما دامت تتم بالأساليب التربوية المناسبة وضمن الأطر والتعليمات المعمول بها.
ويأتي موقف غرايبة وسط استمرار النقاش حول المبادرة على منصات التواصل الاجتماعي، بين مؤيد يرى فيها نشاطاً تربوياً منسجماً مع قيم المجتمع، وآراء أخرى تناولت طريقة تنفيذ النشاط ونشر الصور، فيما تبقى المسائل المتعلقة بالتعليمات المدرسية والخصوصية مرتبطة بما تقرره الجهات التربوية المختصة.












































