×



klyoum.com
jordan
الاردن  ٤ تشرين الثاني ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

klyoum.com
jordan
الاردن  ٤ تشرين الثاني ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

موقع كل يوم »

اخبار الاردن

»سياسة» وكالة عمون الاخبارية»

حين يكون القانون أقوى من المنصب: إعادة الاعتبار للوظيفة العامة وهيبة الدولة

وكالة عمون الاخبارية
times

نشر بتاريخ:  الأثنين ٢ تشرين الثاني ٢٠٢٦ - ١٧:٠١

حين يكون القانون أقوى من المنصب: إعادة الاعتبار للوظيفة العامة وهيبة الدولة

حين يكون القانون أقوى من المنصب: إعادة الاعتبار للوظيفة العامة وهيبة الدولة

اخبار الاردن

موقع كل يوم -

وكالة عمون الاخبارية


نشر بتاريخ:  ٢ تشرين الثاني ٢٠٢٦ 

لم تكن الرسائل التي وجهها جلالة الملك عبدالله الثاني في خطاب العرش السامي بشأن الوظيفة العامة وسيادة القانون مجرد توجيهات إدارية أو تذكير بأخلاقيات المسؤولية، بل حملت مضامين عميقة تتصل بفلسفة الدولة ومفهوم السلطة العامة، وتؤكد أن هيبة الدولة لا تُقاس بمكانة شاغلي المناصب، بل بمدى خضوع الجميع للقانون واحترامهم للمؤسسات.

عندما يؤكد جلالة الملك أنه «لا مكان في بلدنا وبيننا لمن يظن أن الوظيفة العامة هي تشريف يرفّعه عن العمل أو خدمة الناس»، فإنه يعيد وضع الوظيفة العامة في سياقها الصحيح: تكليف ومسؤولية وأمانة، وليست وجاهة اجتماعية أو امتيازاً شخصياً أو سلطة تمنح صاحبها مكانة فوق المواطنين. فالمنصب العام ليس ملكاً لمن يشغله، وإنما مسؤولية مؤقتة يمارسها باسم الدولة ولخدمة المجتمع، وكلما ارتفع الموقع الإداري تعاظمت المسؤولية واتسعت دائرة المساءلة.

لكن الرسالة الأكثر عمقاً وحسماً تكمن في تأكيد جلالته أن «القانون لا يعرف اسماً، ولا منصباً، ولا نفوذاً». وهذه ليست عبارة قانونية فحسب، بل قاعدة تأسيسية في بناء الدولة المؤسسية؛ فسيادة القانون لا تتحقق بمجرد وجود التشريعات، وإنما بقدرة الدولة على إنفاذها على الجميع دون استثناء أو انتقائية. فلا قيمة لقانون تطبق أحكامه على المواطن العادي، بينما يتردد البعض في تطبيقه عندما يتعلق الأمر بصاحب منصب أو نفوذ أو علاقة.

إن قوة الدولة لا تظهر في قدرتها على مساءلة الضعيف، بل في ضمان خضوع صاحب السلطة للمساءلة بالمعايير والإجراءات ذاتها. فالمنصب لا ينشئ حصانة، والنفوذ لا يخلق حقاً خارج القانون، والمكانة الاجتماعية لا ينبغي أن تتحول إلى وسيلة للتأثير في القرار الإداري أو تعطيل العدالة.

ومن هنا تبرز العلاقة العضوية بين سيادة القانون وحياد الوظيفة العامة. فالموظف العام ليس موظفاً لدى المسؤول الذي يدير المؤسسة، ولا أداة لخدمة الأشخاص أو الجماعات أو المصالح الضيقة، وإنما هو موظف لدى الدولة، تحكم عمله التشريعات وتوجهه المصلحة العامة. والحياد الوظيفي يعني أن يحصل المواطن على حقه دون أن يحتاج إلى واسطة، وأن تتساوى فرص المواطنين في الخدمة والمعاملة، وألا تتغير القرارات الإدارية تبعاً للنفوذ أو العلاقات أو الاعتبارات الشخصية.

والحياد لا يعني السلبية أو غياب المبادرة، بل يعني المهنية والتجرد والشجاعة في تطبيق القانون، حتى في ظل الضغوط. كما أن احترام التسلسل الإداري لا يعني تنفيذ توجيهات تخالف التشريعات، وإنما الالتزام بالتوجيهات المشروعة في إطار القانون.

وفي هذا السياق، فإن مسؤولية ترسيخ هذه الثقافة لا تقع على الموظف وحده، بل تبدأ من القيادات الإدارية العليا. فالمؤسسة التي تتحدث عن النزاهة بينما تمارس المحاباة، أو تدعو إلى سيادة القانون بينما تسمح بالتدخلات في قراراتها، لا تستطيع بناء ثقافة مؤسسية قائمة على الثقة والعدالة. والقيادة الحقيقية تُقاس بقدرتها على احترام القواعد قبل مطالبة الآخرين باحترامها، وبممارسة المساءلة دون انتقائية، وتوفير الحماية للموظف الذي يؤدي واجبه بنزاهة ويرفض التجاوز.

إن التحدي الحقيقي اليوم هو الانتقال من الرسائل والمبادئ إلى منظومة إدارية تترجمها إلى واقع ملموس. وهذا يتطلب مراجعة الممارسات التي تسمح بتداخل النفوذ مع القرار الإداري، وتعزيز معايير الجدارة والاستحقاق في التعيين والترقية، وتكريس الشفافية في الإجراءات، وربط المسؤولية بالصلاحية والمساءلة، وتطوير أدوات قياس أداء المؤسسات على أساس النتائج وجودة الخدمات ورضا المواطنين، لا الاكتفاء بالإجراءات والأنشطة الشكلية.

كما يتطلب ذلك بناء بيئة مؤسسية تحمي المال العام، وتمنع تضارب المصالح، وتضمن استقلالية القرار الإداري ضمن أحكام القانون، وتوفر آليات عادلة وفعالة للمساءلة والتظلم، بما يحمي حقوق المواطنين والموظفين على حد سواء.

إننا بحاجة إلى إعادة بناء العلاقة بين المواطن والإدارة العامة على أساس الثقة والعدالة وتكافؤ الفرص؛ فالمواطن لا ينبغي أن يبحث عن مسؤول يعرفه حتى يحصل على حقه، والموظف لا ينبغي أن يحتاج إلى صاحب نفوذ حتى يتمكن من أداء واجبه، والمسؤول لا ينبغي أن يعتقد أن موقعه يمنحه سلطة خارج حدود القانون.

إن الرسالة الملكية تضع أمام الإدارة العامة اختباراً حقيقياً: هل نستطيع الانتقال من ثقافة إدارة الأشخاص إلى ثقافة إدارة المؤسسات؟ ومن اعتبار المنصب امتيازاً إلى اعتباره مسؤولية؟ ومن التعامل مع سيادة القانون كشعار إلى جعلها ممارسة يومية يشعر بها المواطن في كل مؤسسة ومعاملة وقرار؟

فالدولة القوية ليست تلك التي تعلو فيها مكانة الأشخاص، بل التي تعلو فيها مكانة القانون؛ وليست التي يخشى فيها المواطن نفوذ المسؤول، بل التي يثق فيها بأن حقه مصان، وأن مؤسساتها تعمل بالمعيار ذاته مع الجميع.

فالمنصب إلى زوال، والمسؤولية أمانة مؤقتة، أما الدولة ومؤسساتها وسيادة قانونها فتبقى فوق الأشخاص جميعاً.

* أمين عام وزارة تطوير القطاع العام سابقا

حين يكون القانون أقوى من المنصب: إعادة الاعتبار للوظيفة العامة وهيبة الدولة حين يكون القانون أقوى من المنصب: إعادة الاعتبار للوظيفة العامة وهيبة الدولة حين يكون القانون أقوى من المنصب: إعادة الاعتبار للوظيفة العامة وهيبة الدولة حين يكون القانون أقوى من المنصب: إعادة الاعتبار للوظيفة العامة وهيبة الدولة
موقع كل يومموقع كل يوم

أخر اخبار الاردن:

"القاتل" .. أول قرار من حارس مرمى أندورا بعد تسببه بوفاة اللاعب دي ميغيل

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.

موقع كل يوم
13

أخبار كل يوم

lebanonKlyoum.com is 2561 days old | 1,197,503 Jordan News Articles | 2,739 Articles in Nov 2026 | 308 Articles Today | from 31 News Sources ~~ last update: 8 min ago
klyoum.com

×

موقع كل يوم


مقالات قمت بزيارتها مؤخرا



حين يكون القانون أقوى من المنصب: إعادة الاعتبار للوظيفة العامة وهيبة الدولة - jo
حين يكون القانون أقوى من المنصب: إعادة الاعتبار للوظيفة العامة وهيبة الدولة

منذ ٠ ثانية


اخبار الاردن

الذهب يتراجع بأكثر من 0.8 بعد مكاسب حادة في الجلسة السابقة - sa
الذهب يتراجع بأكثر من 0.8 بعد مكاسب حادة في الجلسة السابقة

منذ ثانية


اخبار السعودية

أزمة مالية تهدد طموحات النادي الصفاقسي القارية .. إجتماع مرتقب لحشد الدعم - tn
أزمة مالية تهدد طموحات النادي الصفاقسي القارية .. إجتماع مرتقب لحشد الدعم

منذ ثانية


اخبار تونس

رئيس الوزراء يبحث مع السفير المصري إعادة الإعمار.. والقاهرة تجدد دعمها لوحدة السودان وسيادته - sd
رئيس الوزراء يبحث مع السفير المصري إعادة الإعمار.. والقاهرة تجدد دعمها لوحدة السودان وسيادته

منذ ثانيتين


اخبار السودان

 أحمد عطيف يمكنه تسجيلها وهو مصاب بتمزق .. أسطورة الهلال السعودي يقلل من قيمة هاتريك رونالدو - sa
أحمد عطيف يمكنه تسجيلها وهو مصاب بتمزق .. أسطورة الهلال السعودي يقلل من قيمة هاتريك رونالدو

منذ ثانيتين


اخبار السعودية

عارف يعلق على استبعاد محمد العنزي نادي الاتحاد من المنافسة على بطولة الدوري - sa
عارف يعلق على استبعاد محمد العنزي نادي الاتحاد من المنافسة على بطولة الدوري

منذ ٣ ثواني


اخبار السعودية

عاجل طلب إحاطة للحكومة بسبب استبعاد آلاف المعلمين من مسابقات التعيين وتأخر مستحقاتهم - eg
عاجل طلب إحاطة للحكومة بسبب استبعاد آلاف المعلمين من مسابقات التعيين وتأخر مستحقاتهم

منذ ٣ ثواني


اخبار مصر

بشرى الخليل: الشيعة اغنى طائفة في لبنان - lb
بشرى الخليل: الشيعة اغنى طائفة في لبنان

منذ ٤ ثواني


اخبار لبنان

طقس الإمارات غدا.. صحو رطب ليلا - ae
طقس الإمارات غدا.. صحو رطب ليلا

منذ ٤ ثواني


اخبار الإمارات

الذهب يهبط 3.6 ويسجل أدنى مستوى في أكثر من عام - bh
الذهب يهبط 3.6 ويسجل أدنى مستوى في أكثر من عام

منذ ٥ ثواني


اخبار البحرين

25 فلسا للمتر الإيجار السنوي للعزبة مكتملة الخدمات في أبوظبي - ae
25 فلسا للمتر الإيجار السنوي للعزبة مكتملة الخدمات في أبوظبي

منذ ٥ ثواني


اخبار الإمارات

دورة طوكيو: شنايدر تحرز لقبها الأول هذا الموسم - ye
دورة طوكيو: شنايدر تحرز لقبها الأول هذا الموسم

منذ ٦ ثواني


اخبار اليمن

حصص الصيد تفجر الخلاف بين تونس والاتحاد الأوروبي - tn
حصص الصيد تفجر الخلاف بين تونس والاتحاد الأوروبي

منذ ٧ ثواني


اخبار تونس

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.






لايف ستايل