اخبار السعودية
موقع كل يوم -جريدة الرياض
نشر بتاريخ: ٣٠ نيسان ٢٠٢٦
باريس- 'الرياض'
حذر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي من تداعيات اقتصادية وإنسانية واسعة للحرب في المنطقة، مشيرًا إلى احتمال انزلاق أكثر من 30 مليون شخص إلى دائرة الفقر نتيجة الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة والأسمدة.
وأوضح مدير البرنامج ألكسندر دي كرو، خلال مشاركته في اجتماع مجموعة السبع للتنمية في باريس، أن ما يشهده العالم يمثل “تنمية معكوسة”، حيث أدت أسابيع من التصعيد إلى تقويض مكاسب تنموية تحققت على مدى عقود.
وأشار إلى أن دراسة حديثة أعدها البرنامج بعد ستة أسابيع من اندلاع النزاع أظهرت أن نحو 32 مليون شخص في 160 دولة قد يواجهون أوضاعًا معيشية هشة، حتى في حال توقف النزاع عند مستوياته الحالية.
وبيّن أن إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره جزء كبير من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا، أسهم في اضطراب الأسواق، خاصة في ظل اعتماد العديد من الدول على صادرات الطاقة والمواد الأولية من المنطقة.
وأضاف أن ارتفاع الأسعار وتراجع الإمدادات دفع عددًا من الدول في إفريقيا وآسيا إلى اتخاذ إجراءات تقشفية، شملت تقنين استهلاك الوقود وتقليص ساعات العمل، فيما لجأت دول أخرى إلى خفض الضرائب على الطاقة للتخفيف من الأعباء على المواطنين.
وحذر البرنامج من تأثيرات عميقة على دول إفريقيا جنوب الصحراء، إضافة إلى دول آسيوية مثل بنغلادش وكمبوديا، وكذلك الدول الجزرية النامية، التي يُتوقع أن تكون الأكثر تأثرًا.
وأشار دي كرو إلى أن ارتفاع تكاليف الطاقة ونقص الأسمدة سيؤثران بشكل مباشر على الأمن الغذائي والاستقرار الاقتصادي، مع احتمالات تصاعد المخاطر السياسية وتراجع التحويلات المالية من الخارج.
ولفت إلى أن البرنامج يقدر الحاجة إلى نحو 6 مليارات دولار لدعم الفئات الأكثر تضررًا، مؤكدًا أن هذه الكلفة تبقى أقل من التكاليف الأسبوعية للنزاع، التي تُقدّر بنحو 9 مليارات دولار.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت تشهد فيه المساعدات التنموية العالمية تراجعًا ملحوظًا، نتيجة انخفاض مساهمات الجهات المانحة، ما يزيد من التحديات التي تواجه جهود الاستجابة الإنسانية والتنموية.










































