اخبار الاردن
موقع كل يوم -سواليف
نشر بتاريخ: ٢٩ أب ٢٠٢٦
#سواليف
بدأ دبلوماسيون أمريكيون، إلى جانب بعض أفراد عائلاتهم، العودة تدريجياً إلى عدد من السفارات الأمريكية في الشرق الأوسط، بعد إجلائهم في بداية الحرب مع إيران، في خطوة تأتي بالتزامن مع تراجع حدة العمليات العسكرية المباشرة بين واشنطن وطهران.
وأعلنت السفارات الأمريكية في قطر والكويت والبحرين السماح بعودة أفراد من عائلات الدبلوماسيين، فيما بدأت وزارة الخارجية الأمريكية منذ هذا الأسبوع تخفيف بعض القيود المفروضة على العاملين في بعثاتها بالمنطقة.
وتشمل العودة في بعض الدول أفراداً من العائلات وفق قيود عمرية، بينما لا تعود معظم السفارات في الوقت الحالي إلى العمل بكامل طاقتها، مع اعتماد ترتيبات تشغيلية خاصة تتيح تقييم أعداد الموظفين والعائلات وفق الوضع الأمني في كل دولة.
وكانت واشنطن قد أمرت في آذار/مارس بإجلاء موظفين غير أساسيين وأفراد عائلاتهم من عدد من بعثاتها في المنطقة، على خلفية المخاطر الأمنية المرتبطة بالحرب مع إيران والهجمات التي استهدفت مصالح أمريكية ومنشآت عسكرية في المنطقة.
ورغم أن عودة الدبلوماسيين قد تبدو مؤشراً على انخفاض مستوى المخاطر الأمنية، فإن مسؤولين أمريكيين يؤكدون أن الخطوة لا تعني بالضرورة تغييراً في السياسة الأمريكية تجاه إيران. فواشنطن تركز حالياً بدرجة أكبر على الضغط الاقتصادي والعقوبات، بدلاً من العمليات العسكرية المباشرة.
كما أن جزءاً من قرار إعادة الموظفين يرتبط بانتهاء المدة القانونية التي يمكن خلالها إبقاء الدبلوماسيين وعائلاتهم خارج مواقع عملهم مع استمرار حصولهم على السكن والمزايا الوظيفية، الأمر الذي دفع وزارة الخارجية إلى اعتماد ترتيبات جديدة تحت مسمى «العمليات المقيدة» لإعادة تشغيل البعثات بصورة تدريجية.
وتأتي هذه التطورات في وقت لم يُحسم فيه النزاع الأمريكي الإيراني بشكل نهائي، فيما لا تزال ملفات العقوبات والحصار البحري ومضيق هرمز من أبرز نقاط الخلاف بين الطرفين. وتؤكد واشنطن أن المضيق أصبح مفتوحاً للملاحة، بينما تصر طهران على استمرار سيطرتها وفرض شروطها على العبور.
وبالتالي، فإن عودة الدبلوماسيين يمكن أن تعكس انخفاضاً في تقدير واشنطن لاحتمال اندلاع موجة قتال واسعة فوراً، لكنها لا تُعد بحد ذاتها مؤشراً على انتهاء الحرب أو قرب التوصل إلى تسوية سياسية.












































