اخبار الاردن
موقع كل يوم -سواليف
نشر بتاريخ: ١٥ أيلول ٢٠٢٦
#سواليف
تواجه مستوطنات غلاف غزة ظاهرة لافتة تتمثل في تزايد أعداد الفئران والجرذان، وسط تقديرات بأن ظروف الحرب والدمار والركام والنشاط العسكري في المنطقة قد تكون عوامل ساهمت في اتساع انتشار القوارض، وفق ما أوردته صحيفة 'هآرتس' الإسرائيلية.
وأشارت الصحيفة إلى أن المشكلة بدأت خلال الأشهر الماضية بالظهور في مواقع عسكرية للجيش الإسرائيلي شرقي قطاع غزة، قبل أن تمتد إلى مناطق ومستوطنات محيطة بالقطاع، الأمر الذي دفع سكانًا ومزارعين إلى التعامل مع أعداد متزايدة من القوارض.
وبحسب 'هآرتس'، يرجح خبراء أن تكون بعض القوارض قد جاءت من داخل قطاع غزة، في ظل حجم الدمار والركام الناتج عن الحرب، إلى جانب النشاط العسكري المستمر في المنطقة، وهي عوامل يمكن أن توفر للقوارض بيئات جديدة للاختباء والبحث عن الغذاء.
خسائر في المحاصيل
ولفتت الصحيفة إلى أن الظاهرة لم تقتصر على المنازل والمواقع العسكرية، وإنما امتدت إلى الأراضي الزراعية في غلاف غزة.
وأوضحت أن بعض حقول الفول السوداني تعرضت لأضرار بسبب قوارض من نوع الجربيل، مشيرة إلى أن الأضرار أدت، وفق المعطيات التي أوردتها، إلى انخفاض المحصول في بعض الحقول بنحو 70%.
وتأتي هذه الخسائر في منطقة يعتمد جزء من اقتصادها المحلي على الزراعة، ما يجعل انتشار القوارض مشكلة تتجاوز إزعاج السكان إلى تهديد الإنتاج الزراعي أيضًا.
شكاوى من العضّ داخل المستوطنات
وتابعت 'هآرتس' أن سكانًا في عدد من مستوطنات غلاف غزة باتوا يواجهون القوارض داخل منازلهم، مع تسجيل حالات تعرض للسعات أو العض.
وأفادت الصحيفة بأن 10 مستوطنين على الأقل تعرضوا لعضات من الجرذان خلال الأسابيع الأخيرة، بحسب ما نقلته عن المعطيات المتوفرة لديها.
ونقلت عن أحد سكان مستوطنة ناحل عوز قوله إنه بدأ منذ نحو ثلاثة أسابيع في اصطياد الفئران بمعدل يقارب 10 فئران يوميًا، في مؤشر على حجم المشكلة التي يواجهها السكان.
وفي كيبوتس نير يتسحاك، قالت الصحيفة إن بعض السكان اضطروا إلى إخراج عشرات الفئران من منازلهم، فيما وصلت الحالات التي رصدتها إلى نحو 50 فأرًا في منزل واحد، بينما أُخرج نحو 100 فأر من منزل آخر، وفق الروايات التي أوردتها.
الحرب ترفع المخاطر البيئية
ولا تأتي ظاهرة انتشار القوارض بمعزل عن التداعيات البيئية للحرب في قطاع غزة ومحيطه. فقد حذرت تقارير إنسانية سابقة من أن تدهور خدمات جمع النفايات وتراكمها، إلى جانب الأضرار الواسعة التي لحقت بالبنية التحتية، يمكن أن يزيد مخاطر انتشار الجرذان والحشرات في القطاع.
وتشير هذه المعطيات إلى أن آثار الحرب لا تقتصر على الأضرار المباشرة التي تلحق بالسكان والمباني، وإنما تمتد إلى البيئة والنظم الصحية والزراعية في المناطق المتضررة والمجاورة.
كما أن توسع العمليات العسكرية الإسرائيلية داخل قطاع غزة زاد من مساحة المناطق المتأثرة بالدمار والنشاط العسكري؛ إذ أفادت تقارير إسرائيلية في يونيو بأن الجيش الإسرائيلي وسع نطاق سيطرته العملياتية إلى نحو 70 بالمئة من مساحة القطاع.
وبينما تربط 'هآرتس' الزيادة في أعداد القوارض بظروف المنطقة والدمار والنشاط العسكري، فإن تحديد مصدرها بشكل قاطع يحتاج إلى أدلة ميدانية مستقلة، ولذلك تبقى فرضية انتقالها من داخل غزة تقديرًا منسوبًا إلى خبراء، وليست حقيقة مثبتة بصورة مستقلة.












































