اخبار اليمن
موقع كل يوم -شبكة الأمة برس
نشر بتاريخ: ٢٢ أيلول ٢٠٢٦
صنعاء (الجمهورية اليمنية)- أعلن أنصار الله الحوثيون في اليمن الثلاثاء عن ضربات دامية نسبوها إلى السعودية استهدفت مدينة المخا الساحلية الاستراتيجية، وذلك بعد أكثر من أسبوع على شنّهم هجوما خاطفا مكّنهم من السيطرة على مضيق باب المندب الحيوي لتدفقات الطاقة والشحن العالمي.
وعبّرت مجموعة السبع الثلاثاء عن دعمها للمملكة العربية السعودية والحكومة اليمنية، عقب تصاعد هجمات انصار الله الحوثيين التي تزيد من تعقيد الحرب في الشرق الأوسط وتداعياتها.
وأفادت وكالة أنباء 'سبأ' التابعة لانصار الله الحوثيين الثلاثاء، بأن غارات سعودية على مدينة المخا على البحر الأحمر أسفرت عن مقتل ستة أشخاص على الأقل وإصابة ثمانية آخرين بينهم طفل وامرأة.
وقُتلت أم وطفلها في محافظة الجوف بشمال غرب اليمن قرب الحدود مع السعودية، إثر غارات نسبها الحوثيون إلى الرياض، بحسب ما نقلت 'سبأ' الثلاثاء عن وزارة الصحة التابعة لانصار الله الحوثيين.
وفي الجوف أيضا، قُتل تسعة 'ممن تم أسرهم في الأحداث الأخيرة' إثر هجوم سعودي استهدف سجنا مساء الاثنين، وفق ما أفادت 'سبأ' نقلا عن رئيس اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى عبدالقادر المرتضى.
وجاءت هذه الهجمات عقب تصعيد كبير من أنصار الله الحوثيين تمثّل في استهداف الرياض السبت، لأول مرة منذ سنوات.
وسيطر أنصار الله الحوثيون المدعومون من إيران في العاشر من أيلول/ سبتمبر على المخا الاستراتيجية، عقب أسبوع من المواجهات العنيفة مع القوات الحكومية اليمنية المدعومة من الرياض، ما مكّنهم من التقدّم في الساحل.
وشنّ أنصار الله الحوثيون الذين كانوا يسيطرون أساسا على معظم المناطق المأهولة في اليمن، هجوما مباغتا استولوا من خلاله على الساحل الغربي للبلاد المطل على البحر الأحمر، ما منحهم السيطرة على باب المندب.
وسقط 154 قتيلا على الأقل في المعارك التي دارت بين القوات الحكومية وأنصار الله الحوثيين خلال اليومين الماضيين، خصوصا في جنوب غرب اليمن، وفق ما أفادت الثلاثاء مصادر عسكرية من الجانبين وكالة فرانس برس.
وقالت مصادر عسكرية تابعة لانصار الله الحوثيين إن 'حصيلة قتلى الغارات السعودية والمواجهات والقصف المدفعي في محافظات تعز والجوف ومأرب وصعدة بلغت 118 قتيلا' معظمهم في محافظة تعز، فيما أفادت مصادر عسكرية حكومية بـ'مقتل 36 عسكريا خلال يومين من المواجهات العنيفة غالبيتهم في جبهات جنوب وغرب محافظة تعز'.
واشتدّ القتال منذ السبت حول جبال كهبوب المطلة على منطقة باب المندب، إذ يسعى الحوثيون للسيطرة عليها لترسيخ مكاسبهم في محيط المضيق الاستراتيجي.
ومع تقدّم أنصار الله الحوثيين، باتت إيران وحلفاؤها يسيطرون على مضيقين شديدي الأهمية، هرمز وباب المندب اللذين تعتمد عليهما دول الخليج بشكل كبير، ولا سيما السعودية، أكبر مصدّر للنفط الخام.
وتوقعت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين الثلاثاء أن يرتفع عدد النازحين داخل اليمن جراء تجدد المعارك من 130 ألفا إلى نحو 230 ألفا خلال الأشهر المقبلة.
وبدأت الحرب في اليمن في العام 2014 عندما شنّ أنصار الله الحوثيون هجوما واسعا على القوات اليمنية الحكومية وسيطروا على صنعاء، عاصمة اليمن الذي يعد من أفقر بلدان العالم. وقادت السعودية منذ العام 2015 تحالفا داعما للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا. إلا أن تهدئة حلّت في العام 2022، قبل أن يستأنف القتال في تموز/يوليو الماضي.
- دعم بريطاني وفرنسي -
ويثير التصعيد مخاوف دولية على أمن المنطقة والطاقة.
وقال قادة دول مجموعة السبع التي تضم كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وبريطانيا والولايات المتحدة واليابان في بيان الليلة الماضية، 'ندعو أنصار الله الحوثيين إلى الوقف الفوري لجميع الأعمال العسكرية، وكل التهديدات والهجمات ضد الملاحة المدنية، والعودة إلى العملية السياسية بحسن نيّة'.
كما دعا البيان إيران إلى 'وقف تسليح الحوثيين ودعمهم'.
ونفّذ أنصار الله الحوثيون في الأيام الأخيرة هجمات على منشآت تابعة لشركة 'أرامكو' السعودية في مدينة ينبع على البحر الأحمر. كما توقف خط الأنابيب 'شرق غرب' الحيوي لتصدير النفط الخام، بعد هجمات بطائرات مسيّرة انطلقت من العراق، وفقا للرياض.
وأعلن الدفاع المدني السعودي الثلاثاء على منصة إكس إطلاق إنذار 'للتحذير من خطر' في منطقة نجران المحاذية لليمن، قبل رفعه بعد وقت قصير.
وتصدر السلطات السعودية إنذارات متكررة بوجود خطر خصوصا في مناطق قرب الحدود مع اليمن، وكذلك مؤخرا مكة المكرمة والرياض.
وفيما لا تُقدّم المملكة معلومات تُذكر عقب تلك الإنذارات، إلا أنها تعلن أحيانا في وقت لاحق عن عمليات اعتراض وما نجم عنها من أضرار أو ضحايا، كان آخرها الخميس تسجيل قتيل في محافظة الطائف في غرب المملكة.
وذكرت تقارير إعلامية الاثنين أن بريطانيا وافقت على تقديم دعم للعمليات العسكرية السعودية، عبر تزويد مقاتلات المملكة بالوقود جوا.
كذلك، تعهّدت فرنسا بدعم الرياض، مؤكدة استعدادها للعمل على تأمين منشآت الطاقة التي تُستهدف، وفق 'نهج دفاعي بحت'، بحسب ما قال مصدر دبلوماسي لفرانس برس.
وأضاف المصدر 'لا ينطوي ذلك بأي شكل من الأشكال على المشاركة في النزاع' ضد الحوثيين.
وأفاد مصدر في مكتب رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي وكالة فرانس برس الاثنين بأنه طلب دعم واشنطن في مواجهة أنصار الله الحوثيين خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وقال المصدر طالبا عدم كشف هويته إن 'ترامب لم يتعهّد بتقديم دعم أميركي'، مشيرا إلى أن الاتصال الذي جرى مساء الأحد 'يمثّل دعما سياسيا لمجلس القيادة الرئاسي في ظل تطورات الوضع في اليمن ومواجهة أنصار الله الحوثيين'.
وكانت وسائل إعلام أميركية أفادت بأن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان حثّ ترامب على توجيه ضربات ضد الحوثيين.
ووفي خطاب الاثنين، اتهم زعيم أنصار الله الحوثيين عبد الملك الحوثي السعودية بالسعي إلى 'توريط' تركيا وباكستان في الحرب واستقدام مقاتلين من سوريا.
ووقّعت باكستان والسعودية وتركيا الشهر الماضي 'اتفاقية مكة للدفاع المشترك' التي تنص على الدفاع المتبادل في حال تعرّض أي من الدول الثلاث لهجوم.













































