اخبار الاردن
موقع كل يوم -زاد الاردن الاخباري
نشر بتاريخ: ١٥ تشرين الأول ٢٠٢٦
زاد الاردن الاخباري -
قضت محكمة التاج في برمنغهام بسجن شاب أردني يبلغ من العمر 26 عاماً مدة 72 أسبوعاً، بعد إقراره بارتكاب 17 جريمة خلال سلسلة من الوقائع التي امتدت على مدار عشرة أيام، فيما أُبلغت المحكمة بأن وزارة الداخلية البريطانية تعتزم السعي لترحيله إلى الأردن على خلفية إداناته.
وبحسب تفاصيل القضية، بدأت سلسلة الوقائع في 16 آذار الماضي، عندما تلقت الشرطة بلاغات بشأن قيام الشاب بالصراخ والتصرف بعدوانية داخل منزل في منطقة سيلي أوك بمدينة برمنغهام، قبل أن يفر من الجزء الخلفي للمنزل ويصعد لاحقاً إلى سطح أحد المباني في شارع بريستول.
وقالت المدعية العامة سارة سليتر أمام المحكمة إن الشاب رفض الاستجابة لمطالب الشرطة بالنزول، ووجه تهديدات أثناء وجوده فوق السطح، قبل أن يبدأ باقتلاع قطع القرميد وإلقائها باتجاه الشارع حيث كان يوجد عدد من الأشخاص والمركبات المتوقفة.
وأدت قطع القرميد المتطايرة إلى إلحاق أضرار بعدة مركبات، من بينها سيارات من طراز «أودي» و«رينج روفر» و«بي إم دبليو»، فيما اخترقت إحدى القطع نافذة سقفية في أحد المنازل وأصابت طالبة كانت موجودة داخل غرفتها في الرأس.
وبحسب ما عرض أمام المحكمة، كانت الطالبة قد خرجت في البداية لمعرفة مصدر الضوضاء، قبل أن تطلب منها الشرطة العودة إلى الداخل حفاظاً على سلامتها. وأثناء جلوسها على سريرها والتحدث مع زميلتها، اخترقت قطعة من القرميد النافذة السقفية وسقطت عليها، ما أدى إلى إصابتها بألم شديد في الرأس ونوبة هلع.
وتمكنت الشرطة لاحقاً من إقناع الشاب بالنزول من السطح، قبل إلقاء القبض عليه ونقله إلى المستشفى، حيث نُسب إليه أيضاً توجيه تعليقات غير لائقة إلى شرطية كانت مكلفة بمراقبته.
ولم تتوقف الوقائع عند هذه الحادثة، إذ أُفرج عن الشاب بكفالة قبل أن يرتكب، وفق ملف القضية، جرائم أخرى خلال الأيام التالية. ففي 21 آذار، سرق مشروبات تبلغ قيمتها 16.50 جنيه إسترليني من أحد المتاجر، ليجري توقيفه ومثوله أمام المحكمة قبل الإفراج عنه مجدداً بكفالة.
وفي 23 آذار، دخل متجراً تابعاً لسلسلة «نيسا لوكال» في منطقة ديغبيث، وسأل الموظفين عما إذا كانت إحدى الشطائر المعروضة «حلالاً»، قبل أن تتطور الواقعة إلى مشادة وجه خلالها تهديدات للعاملين وحطم عدداً من الزجاجات ومحتويات المتجر.
وأفادت المدعية بأن العاملين أغلقوا باب المتجر عليه بعد تصاعد سلوكه العدواني، إلا أن ذلك أدى إلى زيادة انفعاله، قبل أن يفتحوا الباب ويسمحوا له بالمغادرة، فيما تمكنت الشرطة من العثور عليه في الجهة المقابلة من الشارع.
وخلال محاولة اعتقاله، اعتدى على أحد أفراد الشرطة، قبل أن يمثل مجدداً أمام محكمة الصلح التي قررت الإفراج عنه بكفالة.
وفي اليوم التالي، صادفت الشرطة الشاب وهو يقفز فوق سيارة «مرسيدس» في منطقة سيلي أوك، قبل أن تتطور المواجهة إلى اعتداء على أفراد الشرطة. وأظهرت تسجيلات مصورة الشاب عاري الصدر أثناء محاولة شرطيين السيطرة عليه وتوقيفه.
وبحسب وقائع القضية، وجه الشاب تهديدات للشرطة قبل أن يتقدم باتجاه شرطية، ليسقط الاثنان على أبواب معدنية لأحد المتاجر، ثم دفع الشرطية وأمسك برقبتها، قبل أن يتدخل شرطي آخر ويتمكن أفراد الشرطة في النهاية من السيطرة عليه واعتقاله.
وأقر الشاب أمام القضاء بارتكاب 17 جريمة، شملت الاعتداء المفضي إلى أذى جسدي، وحيازة مادة القنب، وسبع تهم بإتلاف الممتلكات، وثلاث تهم بالسلوك التهديدي، وتهمتي سرقة، إضافة إلى ثلاث تهم بالاعتداء على عاملين في خدمات الطوارئ.
وكشفت المحكمة أن الجرائم ارتُكبت بينما كان الشاب خاضعاً للإفراج المشروط أو للمراقبة اللاحقة لتنفيذ عقوبة سابقة، إثر إدانته بجريمة سطو عام 2025، فيما أمضى نحو ستة أشهر موقوفاً احتياطياً قبل صدور الحكم الأخير.
وخلال جلسة النطق بالحكم، وصف القاضي تشارلز فوستر الوقائع بأنها «سلسلة محبطة من الأعمال الإجرامية»، معرباً عن عدم اطمئنانه إلى إمكانية إعادة تأهيل المتهم في ضوء تقرير ما قبل الحكم.
وفي المقابل، قال محامي الدفاع سامي جان إن التقرير أشار إلى إساءة استخدام المواد المخدرة وضعف السيطرة على الاندفاع بوصفهما من العوامل المرتبطة بسلوك موكله، موضحاً أن الشاب يرتبط بعلاقة مع صديقته التي تنتظر مولوداً، وأن احتمال أن يصبح أباً منحه، وفق الدفاع، دافعاً إضافياً لتغيير سلوكه.
وأُبلغت المحكمة بأن الشاب أردني الجنسية، وأن وزارة الداخلية البريطانية تعتزم اتخاذ إجراءات لترحيله على خلفية الجرائم التي أدين بها، فيما صدر بحقه حكم بالسجن مدة 72 أسبوعاً.












































