اخبار الاردن
موقع كل يوم -هلا أخبار
نشر بتاريخ: ٢٠ نيسان ٢٠٢٦
هلا أخبار – خاص – أظهرت نتائج مسح الموازنة المفتوحة لعام 2025 الصادر عن مؤسسة شركاء الأردن، تسجيل تقدم في مستوى شفافية الموازنة العامة، مقابل استمرار تحديات في المشاركة العامة وضعف نسبي في منظومة الرقابة، وذلك وفق ما أكده المدير العام للمؤسسة المهندس علي فياض.
وقال فياض، خلال حديثه لبرنامج 'هنا الأردن' عبر إذاعة جيش أف أم، إن المسح يُعد أداة بحثية دولية مستقلة تقيس أداء الدول في إدارة المالية العامة، من خلال ثلاثة محاور رئيسية تشمل شفافية الموازنة، والمشاركة العامة، والرقابة على الموازنة.
وأوضح أن المسح يُنفذ كل عامين منذ عام 2012، ويعتمد على أكثر من 200 مؤشر تشمل تقييم الوثائق الرسمية الصادرة عن الجهات المالية، مثل مشروع قانون الموازنة، الموازنة المقرة، دليل المواطن، والتقارير الدورية والختامية، إضافة إلى تقارير ديوان المحاسبة.
وبحسب نتائج 2025، سجل الأردن 60.6 من 100 في محور شفافية الموازنة، مقارنة بـ60 في الدورة السابقة، مع اقترابه من العتبة الدولية البالغة 61 نقطة، والتي تُعد الحد الأدنى الذي يشير إلى توفر معلومات كافية للنقاش العام حول الموازنة.
وأشار فياض إلى أن الأردن ما يزال يتصدر الدول العربية في هذا المحور، رغم الحاجة إلى مزيد من التطوير لرفع مستوى الإفصاح المالي وتعزيز جودة البيانات المنشورة.
وفي محور المشاركة العامة، أوضح التقرير أن الأردن حقق 18% مقارنة بـ4% في الدورة السابقة، وهو ما يُعد تقدما ملحوظا، لكنه ما يزال ضمن مستوى 'ضعيف' على الصعيد الدولي.
ورغم ذلك، أشار التقرير إلى أن هذا المستوى يتجاوز المتوسط الإقليمي للدول العربية البالغ 11%، ما يعكس تحسنا نسبيا في فتح المجال أمام المواطنين ومنظمات المجتمع المدني للمشاركة في مناقشة أولويات الموازنة.
وأرجع فياض هذا التحسن إلى عدة عوامل، من بينها تعزيز الزيارات الميدانية الحكومية، وتفعيل جلسات الحوار والمشاركة العامة التي نفذتها دائرة الموازنة العامة، إضافة إلى جهود مؤسسات المجتمع المدني في دعم هذا التوجه.
أما في محور الرقابة على الموازنة، فقد حصل الأردن على 46%، وهو ما يصنف ضمن المستوى المحدود، بحسب التقرير، حيث يقيس هذا المؤشر فعالية الرقابة البرلمانية ودور ديوان المحاسبة في متابعة الإنفاق العام.
وأكد فياض أن أهمية هذا المسح لا تقتصر على الجانب التقني، بل تمتد إلى تأثيره على تقييم المؤسسات الدولية مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، إضافة إلى ارتباطه المباشر بمسارات الإصلاح السياسي والاقتصادي والإداري في الأردن.
وأشار إلى أن تعزيز المشاركة المجتمعية في إعداد الموازنة يمكن أن ينعكس إيجابا على العدالة الاجتماعية وكفاءة توزيع الموارد، مستشهدا بتجارب الموازنات التشاركية على مستوى البلديات التي أسهمت في رفع مستوى الرضا المجتمعي وتحسين الاستجابة للأولويات المحلية.












































