اخبار الاردن
موقع كل يوم -الوقائع الإخبارية
نشر بتاريخ: ٢٧ تموز ٢٠٢٦
يواجه برنامج الاغذية العالمي تحديات مالية خانقة القت بظلالها على طبيعة الدعم المقدم للاجئين السوريين في الاردن، حيث اقتصرت المساعدات في الاونة الاخيرة على المقيمين داخل المخيمات فقط. وكشفت التقارير الاخيرة عن وصول المساعدات الى نحو 83 الف لاجئ خلال الشهر الماضي، وذلك في ظل سياسة تقشفية تضمنت خفض قيمة التحويلات النقدية لتصل الى 15 دينارا للفرد الواحد، مما يضع الالاف من اللاجئين خارج المخيمات امام واقع معيشي صعب بعد توقف الدعم عنهم منذ فترة. واوضحت البيانات ان البرنامج قام بتحويل قرابة 1.8 مليون دولار كدعم نقدي مباشر، الا ان الاحتياجات الفعلية تتجاوز هذا الرقم بمراحل كبيرة، حيث يقدر العجز المالي المطلوب لتغطية العمليات الضرورية خلال النصف الثاني من العام بنحو 24 مليون دولار. واكدت هذه المعطيات ان استمرار العمليات الانسانية مرهون بتوفر التمويل الدولي، خاصة وان الاردن لا يزال يتحمل عبئا كبيرا باستضافته لملايين اللاجئين من جنسيات مختلفة، مما يجعله في مقدمة الدول التي تحتاج الى دعم مستمر من المجتمع الدولي.وبين التقرير ان الاستراتيجية المتبعة حاليا لا تقتصر على الدعم الغذائي المباشر، بل تمتد لتشمل برامج الحماية الاجتماعية ودعم القدرة على الصمود للاسر الاكثر هشاشة. واضاف ان البرنامج يعمل على تعزيز الاستدامة من خلال مشاريع التمكين الاقتصادي والتعليم، لضمان تحسين مستويات الدخل للاجئين في ظل محدودية الموارد المتاحة.مبادرات التمكين المهني واثرها على اللاجئينوواصل البرنامج جهوده في مخيمي الزعتري والازرق من خلال تنفيذ برامج تدريبية متخصصة في مجالات تكنولوجيا المعلومات والتعليم المهني، بمشاركة مئات اللاجئين الذين يسعون لاكتساب مهارات جديدة تفتح لهم افاقا في سوق العمل. واظهرت التقييمات الاولية تحسنا ملموسا في ثقة المشاركين بانفسهم وقدرتهم على تحقيق استقلال مادي، مما يعكس جدوى هذه البرامج في تحويل الدعم من مجرد مساعدات عينية الى تمكين حقيقي.واشار المتحدثون باسم المنظمات الاممية الى ان حركة العودة الطوعية للاجئين السوريين لا تزال مستمرة، حيث سجلت الارقام عودة نحو 32 الف لاجئ منذ مطلع العام الحالي. واوضح المتابعون للملف ان هذه الارقام تتقاطع مع نتائج الاستبيانات التي اظهرت رغبة جزء كبير من اللاجئين في العودة مستقبلا، رغم ان القرارات الفردية تظل مرتبطة بالظروف الامنية والاقتصادية في بلدهم. واكدت المنظمات المعنية ان التخطيط المستقبلي يستند الى دراسات اقليمية دقيقة ترصد توجهات اللاجئين واحتياجاتهم، مع التشديد على ضرورة استمرار التنسيق بين الدول المستضيفة والجهات المانحة لضمان عدم انهيار شبكات الامان الاجتماعي التي تحمي الاف الاسر من الفقر المدقع.












































