اخبار السعودية
موقع كل يوم -جريدة الرياض
نشر بتاريخ: ١ تشرين الثاني ٢٠٢٦
كلمة من السفير تشانغ هوا:
في الوقت الراهن ،تتسارع وتيرة التغيرات الكبرى التي لم يشهدها العالم منذ قرن ،وتتداخل وتتراكم التحديات العالمية مثل الصراعات الجيوسياسية ،والخلل التنموي ،وفشل الحوكمة ،بينما يتفاقم العجز في السلام والتنمية والأمن والحوكمة في المجتمع الدولي .وأمام القضية الكبرى المتمثلة في 'إلى أين تتجه البشرية؟ ' ، طرح فخامة الرئيس الصيني شي جين بينغ بناء مجتمع ذي مستقبل مشترك للبشرية ،ومبادرة التنمية العالمية، ومبادرة الأمن العالمي، ومبادرة الحضارة العالمية، ومبادرة الحوكمة العالمية ،مركزاً على معالجة التناقضات الهيكلية مثل الخلل بين الشمال والجنوب ،والاضطراب الأمني ،وتنافر الحضارات ،وتعثر الحوكمة، وبناء إطار منهجي للحوكمة العالمية من الأبعاد الأربعة الكبرى المتمثلة في التنمية والأمن والحضارة والحوكمة، والدفع نحو بناء عالم أكثر جمالاً وخلق حياة أجمل لشعوب مختلف الدول.
تركز مبادرة التنمية العالمية على دفع التعاون الإنمائي الدولي، ووضع التنمية في مرتبة أولوية ،وإبراز مفهوم' يضع الشعوب في المقام الأول، 'بهدف حشد التوافق الدولي لتعزيز التنمية ،ورعاية محركات جديدة للتنمية العالمية ،وتسريع تنفيذ خطة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة لعام ،2030 ودفع تحقيق تنمية عالمية أكثر قوة وخضرة وصحة؛ وتتطلع مبادرة الأمن العالمي إلى تسوية النزاعات الدولية عبر الحوار والتشاور ،وتدعو إلى التمسك بمفهوم الأمن المشترك والشامل والتعاوني والمستدام، والتكيف مع النمط الدولي الذي يشهد تعديلات عميقة بروح التضامن ،والتعامل مع مختلف مخاطر وتحديات الأمن التقليدية وغير التقليدية بتفكير الربح للجميع، وإزالة الجذور للصراعات الدولية وتحسين الحوكمة الأمنية العالمية، وتحقيق السلام والتنمية الدائمين في العالم؛ وتلتزم مبادرة الحضارة العالمية بتعزيز التواصل والتعلم المتبادل بين الحضارات، مؤكدة أنه ليس هناك حضارات متفوقة وأخرى متدنية، وداعية إلى التعايش السلمي والتناغم والتكامل المتبادل بين الحضارات المتنوعة، والتمسك بمفهوم المساواة والتعلم المتبادل والحوار والشمول بين الحضارات، ودفع البناء المشترك لبستان الحضارات البشرية المليء بالتنوع والجمال؛ وتستهدف مبادرة الحوكمة العالمية دفع إصلاح نظام الحوكمة العالمية، داعية دول العالم إلى التكاتف والعمل المشترك، واتخاذ الالتزام بمقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة وممارسة مفهوم الحوكمة العالمية المتسمة بالتشاور والتعاون والنفع للجميع كاتباع أساسي، لدفع بناء نظام حوكمة عالمي أكثر عدلا وانصافا.
إن الصين ليست فقط صاحبة المبادرات العالمية الأربعة، بل هي أيضا طرف فاعل يعمل على دفع تنفيذها. فعلى مدى السنوات الماضية، تمسكت الصين بنهج يركز على العمل ،وعملت على حشد التوافق من خلال الشمول، وتعزيز التنفيذ من خلال التعاون. وقد أسفرت المبادرات العالمية الأربع عن العديد من النتائج العملية الواقعية التي يمكن رؤيتها ولمسها، وأخذت تُظهر حيوية قوية ومتزايدة. إن البشرية جمعاء تشكل مجتمعاً ذا مصير مشترك، تتشابك فيه المصالح والمصائر، فليست الدول على متن أكثر من 190 قارباً صغيراً، بل إنها جميعاً على متن سفينة كبيرة واحدة تتشارك المصير ذاته. والصين على استعداد للعمل جنباً إلى جنب مع دول العالم كافة، بما فيها المملكة العربية السعودية، للمضي قدماً في تنفيذ المبادرات العالمية الأربع وبناء مجتمع المستقبل المشترك للبشرية، والعمل معاً من أجل إحلال السلام، وتحقيق التنمية، وتعزيز التعاون، وإعلاء قيم العدالة، وبذل جهود دؤوبة للإسهام في صون السلام والاستقرار العالميين وتعزيز التنمية والازدهار في العالم.










































