اخبار الاردن
موقع كل يوم -صحيفة السوسنة الأردنية
نشر بتاريخ: ٨ تشرين الثاني ٢٠٢٦
السوسنة - دعا مشاركون في جلسة حوارية عقدها المجلس الاقتصادي والاجتماعي الأردني، اليوم الأحد، في إقليم البترا التنموي السياحي إلى تنويع الأسواق والمنتجات السياحية، وتعزيز الاستثمار في البنية التحتية والخدمات، وتوسيع مشاركة المجتمع المحلي، بما يسهم في مواجهة الأزمات وموسمية النشاط السياحي.
وأكد المشاركون، خلال الجلسة التي جمعت المجلس برئيس وأعضاء مجلس مفوضي سلطة إقليم البترا والفعاليات السياحية، أهمية بناء نموذج اقتصادي أكثر تنوعا ومرونة، يركز على زيادة القيمة المضافة للنشاط السياحي وتوفير فرص العمل وتنويع مصادر الدخل.
وتأتي الجلسة في إطار إعداد دراسة 'الأهمية الاقتصادية لقطاع السياحة وقياس العائد على الاستثمار فيه'، التي ينفذها المجلس بالتعاون مع وزارة السياحة والآثار، بهدف تقييم واقع القطاع وقياس آثاره الاقتصادية والاجتماعية وتحليل تنافسيته والتحديات التي تواجهه.
وقال رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي الأردني الدكتور موسى شتيوي إن الدراسة، التي جاءت بناء على طلب من وزير السياحة والآثار الدكتور عماد حجازين، تهدف إلى تشخيص واقع القطاع وتحليل قدرته التنافسية والتشريعات الناظمة له، وتحديد الفرص والتحديات وقياس العائد الاقتصادي والاجتماعي للسياحة على المستوى الوطني وفي المجتمعات المحلية.
وأضاف أن المجلس يعتمد نهجا تشاركيا في إعداد الدراسة، من خلال الاستماع إلى الجهات والفعاليات العاملة في القطاع والاستفادة من خبراتها، للوصول إلى توصيات عملية تعزز قدرته على مواجهة الأزمات وتحقيق الاستدامة.
من جانبه، أشار رئيس مجلس مفوضي سلطة إقليم البترا التنموي السياحي المهندس عدنان السواعير إلى أن اعتماد موارد السلطة المالية بصورة رئيسية على النشاط السياحي وأعداد الزوار يجعلها عرضة لتقلبات الحركة السياحية، ما يؤثر في إيراداتها وقدرتها على تمويل المشروعات والخدمات.
وأكد أهمية التعاون مع الجهات المعنية لوضع مقترحات تحسن الواقع الاقتصادي والاجتماعي في لواء البترا، وتحد من آثار تراجع السياحة على المنشآت والعاملين والمجتمع المحلي.
بدورها، أكدت نائب رئيس مجلس مفوضي السلطة الدكتورة مرام الفريحات أن المجتمع المحلي يشكل جزءا أساسيا من التجربة السياحية في البترا، مشيرة إلى أن موسمية النشاط السياحي تفرض تحديات على استمرارية الأعمال والفرص الاقتصادية.
وشددت على أهمية تطوير منتجات سياحية جديدة، خصوصا في مجالات الأطعمة والمشروبات والصناعات الحرفية، وتوسيع مشاركة النساء في الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالسياحة، بما يوفر مصادر دخل وفرص عمل على مدار العام.
وفيما يتعلق بالأسواق السياحية، دعا ممثلو القطاع إلى استقطاب أسواق جديدة، خصوصا في دول الخليج وشرق آسيا، وتعزيز السياحة الداخلية وتطوير الربط الجوي واستقطاب شركات الطيران منخفضة التكاليف.
كما أكدوا ضرورة تطوير التجارب السياحية بالاستفادة من الخصائص الطبيعية والتراثية والثقافية للمنطقة، بما يسهم في إطالة مدة إقامة الزوار وزيادة إنفاقهم، إلى جانب تحسين البنية التحتية والخدمات والمرافق السياحية.
وتناولت المقترحات كذلك تنويع القاعدة الاقتصادية في المنطقة من خلال الاستثمار في الزراعة والصناعات الخفيفة وإقامة مشروعات سياحية تسهم في الحد من الموسمية وتوفير فرص عمل مستدامة.
وفي محور دعم القطاع، أشادت الفعاليات السياحية بقرارات مجلس الوزراء الأخيرة لمساندة المنشآت والعاملين، داعية إلى تبسيط إجراءات الحصول على الدعم، وتوسيع قاعدة المستفيدين وتمديد فترة الاستفادة منه، بما يساعد المنشآت على مواصلة أعمالها والتعافي من تداعيات تراجع الحركة السياحية.
وتضمنت الجلسة نقاشا حول أولويات تطوير القطاع، وتعبئة المشاركين استمارة تحليل «NOISE» لرصد نقاط القوة والاحتياجات والفرص والتحديات، والاستفادة من خبراتهم في تحديد أولويات التطوير.
وحضر الجلسة أمين عام المجلس الاقتصادي والاجتماعي الأستاذ نذير العواملة، ومفوض إدارة المحمية الدكتور سامي الحسنات، وعدد من ممثلي الفعاليات والمنشآت السياحية.
ومن المنتظر أن تسهم مخرجات الجلسة واللقاءات التشاورية الأخرى في صياغة توصيات الدراسة، بما يعزز العائد الاقتصادي والاجتماعي للاستثمار السياحي، وينسجم مع مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي.












































