اخبار اليمن
موقع كل يوم -شبكة الأمة برس
نشر بتاريخ: ٢ أذار ٢٠٢٦
كشفت دراسة علمية حديثة أن العضلات الهيكلية تمتلك 'ذاكرة جزيئية'، تختزن بداخلها فترات الخمول السابقة، وأثبتت الأدلة أن استجابة الشباب والمسنين لهذا السجل تختلف بشكل جذري؛ فعندما يضطر الإنسان للتوقف عن الحركة لفترات متكررة، تظهر العضلات الشابة قدرة أكبر على التكيف، بينما تعاني الكتلة العضلية لدى كبار السن من تدهور حاد وخطير، بحسب الرجل.
وأكد الباحث آدم شاربلز، من المدرسة النرويجية لعلوم الرياضة (NIH)، في دراسة نشرتها مجلة Advanced Science، أن انقطاع الحركة المتكرر يترك 'ذاكرة كيميائية' عميقة داخل الأنسجة؛ والمفاجأة أن هذه الآثار الجزيئية تظل كامنة حتى بعد استعادة الكتلة العضلية لحجمها الطبيعي، ما يغير كلياً الطريقة التي تتفاعل بها العضلات مع أي فترات خمول أو كسل قادمة.
تأثير الخمول على العضلات
وفي تجربة قارنت بين متطوعين شباب ونماذج مسنة لمحاكاة تأثير الشيخوخة، اكتشف الباحثون أن العضلات الشابة أظهرت استجابة 'هادئة' ومستقرة في جينات الطاقة عند تكرار التوقف عن النشاط؛ حيث طورت العضلات نظام حماية داخلي يحافظ على استقرار الكتلة العضلية رغم الانقطاع عن التمرين، ما يثبت أن أجسام الشباب تتعامل مع 'الكسل المتكرر' بذكاء فطري يحميها من الانهيار السريع.
وعلى الجانب الآخر، تسبب التقدم في العمر في تحويل هذا التكرار إلى نقطة ضعف قاتلة؛ فعندما توقفت العضلات المسنة عن الحركة للمرة الثانية، انكمشت الأنسجة بشكل أعنف بكثير من المرة الأولى، وانهار التمثيل الغذائي الهوائي (إنتاج الطاقة المعتمد على الأكسجين)، وبدأت الخلايا في إرسال إشارات استغاثة وتوتر جينية، مما جعل الكتلة العضلية للمسنين فريسة سهلة للضعف الدائم.
مستقبل برامج التأهيل
تكمن المفاجأة في أن ذاكرة الخمول تلتصق بالحمض النووي عبر علامات كيميائية تعمل كـ'مفاتيح' تتحكم في نشاط الجينات؛ حيث اكتشف العلماء أن هذه العلامات تظل عالقة وتجبر جينات الطاقة على البقاء في حالة خمول.
هذا الأمر يضعف قدرة الجسم على تحويل الأكسجين إلى طاقة، مما يجعل المهام اليومية البسيطة مرهقة وشاقة مع تراجع الكتلة العضلية.
وبناءً على ذلك، أكد شاربلز أن هذه النتائج ستحدث ثورة في تصميم برامج التأهيل بعد الإصابات أو الجراحات؛ فالعضلات تحتفظ بسجل دقيق لقوتها وضعفها السابق، وهو ما سيساعد الأطباء في تحديد الوقت المثالي لبدء التدريب ونوع التمرين الكفيل بمحو هذه الآثار السلبية.
وشدد على أن حماية الكتلة العضلية تفرض ضرورة التدخل العلاجي المبكر والمكثف، خاصة لدى كبار السن، لضمان استعادة الحيوية والتعافي السريع.













































